رئيس التحرير: عادل صبري 10:17 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

رئيس كوت ديفوار: أتمنى أن تمر الانتخابات بسلام

رئيس كوت ديفوار:  أتمنى أن تمر الانتخابات بسلام

شئون دولية

رئيس كوت ديفوار، الحسن واتارا

رئيس كوت ديفوار: أتمنى أن تمر الانتخابات بسلام

وكالات 21 سبتمبر 2015 11:26

قال رئيس كوت ديفوار، الحسن واتارا، إنّ جملة التدابير التي اتّخذتها حكومته، قبل بضعة أسابيع من الانتخابات الرئاسية، تندرج ضمن منطق التهدئة ، تمهيدا لتنظيم انتخابات سلمية ونزيهة.

واتارا، أضاف، في مقابلة مع الأناضول، إنّ "الحوار مع المعارضة لا يزال متواصلا تحت إشراف رئيس الوزراء، جينوت أهوسو كواديو، وسيستمرّ الأخير في استقبال الأحزاب السياسية. وكجزء من هذا الحوار السايسي، أثيرت العديد من النقاط منذ ما يقرب العامين، وقد تمّ إحراز تقدّم كبير فيما يتعلّق بالإفراج عن المساجين"، لافتا، مع ذلك، إلى أنه لا ينبغي الخلط بين الأشخاص المسؤولين عن محاولات زعزعة الاستقرار (في إشارة إلى المسؤولين عن الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد خلال فترة ما بعد انتخابات 2010/2011 الرئاسية الأخيرة)، وأولئك الذين يطلق عليهم السجناء السياسيون".

وهكذا، فإنّ "المسؤولين السياسيين"، يتابع واتارا، "الذين تم إعتقالهم بسبب أزمة ما بعد الانتخابات، حوكموا جميعا، وأفرج عن البعض منهم، فيما أدين البعض الآخر"، وبذلك، فإنّ "أولئك المسجونين (ممّن نالوا أحكاما قضائية بذلك) هم في معظمهم أشخاص قاموا بمهاجمة مراكز الشرطة ومعسكرات الجيش"، خلال الأزمة المذكورة.

وفي الثاني من ديسمبر 2010، وبعد تأجيل متكرر، أعلنت اللجنة الانتخابية المستقلة في كوت ديفوار، "الحسن واتارا" فائزا في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة في البلاد. غير أنّ لوران غباغبو، الرئيس الإيفواري السابق، رفض نتائج اللجنة الانتخابية المستقلة على الفور، وهو ما أدّى إلى دخول البلاد في أزمة عُرفت فيما بعد في الوسائل الإعلامية بأزمة ما بعد الانتخابات، وأدّت إلى مقتل أكثر من 3 آلاف إيفواري، بحسب أرقام الأمم المتحدة. 

وفي وقت يقبع فيه الرئيس الإيفواري السابق (غباغبو) في سجن لاهاي بهولندا، بمقتضى مذكرة من المحكمة الجنائية الدولية، والتي وجهت إليه تهمة "ارتكاب جرائم ضدّ الانسانية" خلال ازمة انتخابات 2010، أعرب واتارا عن أمله في أن تحاكم زوجة غباغبو (السيدة سيمون)، و"التي لعبت دورا سلبيا في الأزمة السياسية"، في بلدها كوت ديفوار، وذلك رغم مطالبة المحكمة الدولية بتسليمها إليها لمحاكمتها.

وتعقيبا عن الجزئية الأخيرة، قال واتارا "آمل أن نتمكّن من الاستمرار في الصمود لأن المحكمة الجنائية الدولية تستمرّ في المطالبة بمحاكمة السيدة غباغبو كلّ 3 أشهر تقريبا، ونحن نفضّل محاكمتها هنا في بلادها شأنها في ذلك شأن جميع الحالات الأخرى القادمة، لأنّ محاكمنا قادرة الآن على إدراك التهم المنسوبة إليها (أبرزها ارتكاب جرائم ضدّ الانسانية)، ولهذا لا نعتقد بوجود سبب يدفع لإرسال السيدة غباغبو إلى المحكمة الدولية".

غير أنّ طيّ صفحة أزمة ما بعد الانتخابات يمرّ أيضا عبر إستعادة بعض أنصار غباغبو لحقوقهم. واتارا عقّب على هذا الجانب قائلا: "يسرّني أنّ جميع المسؤولين في الأحزاب السياسية الذين سجنوا أو اعتقلوا خلال الأزمة وقع الإفراج عنهم". تقدّم قال واتارا إنه شمل أيضا "الأرصدة المجمدة"، حيث تم "رفع الحظر عن العديد منها (...) كما تمكّن الكثير من الموظفين والكوادر الذين وقع اعتقالهم بشكل وقتي أو نهائي، من استعادة مناصبهم في الإدارة، وأنا أدعو بذلك إلى السلام، وإلى العفو، غير أن ذلك لا يعني إغفال تحقيق العدالة والتي ينبغي أن تأخذ مجراها".

وتأتي زيارة الرئيس الإيفواري إلى أندينيي دجاوبلان، في إطار جولة يقوم بها بشكل دوري في مختلف مناطق البلاد. جولة يرى فيها منتقدوه حملة انتخابية تمهيدية يموّلها الرئيس المنتهية ولايته من الخزينة العامة، وهو اتهام رفضه واتارا بشكل قاطع.

"أنا لست في حملة"، يقول، "لسبب بسيط وهو أنّ حملتي الانتخابية تنطلق في الـ 9 من الشهر المقبل وتنتهي في الـ 23 منه، وأنا لن أقوم بحملتي اعتمادا على موارد الدولة، وما يحدث الآن هو أنّي أؤدّي زيارة رسمية، ثم هل تذكرون ما قلته خلال حملتي الانتخابية في 2009 و2010؟ لقد قلت بأنه في حال تم انتخابي، فسأقوم بزيارة جميع مناطق كوت ديفوار، وهذا ما أنا بصدد فعله حاليا"، دون توضيح أسباب تفعيل وعده قبل فترة وجيزة من انتخابات رئاسية هو أحد مرشّحيها.

أما عن تمويل حملته الانتخابية، فقال واتارا بأن "الميزانية ستودع بخزينة  تجمع الجمهوريين" حزبه السياسي.

وفي المقابل، يواجه واتارا الكثير من التحدّيات في الانتخابات الرئاسية المقررة في 25 أكتوبر  القادم، أبرزها الجدل المتفجّر حول جذوره البوركينية، بحسب منتقديه، في وقت يشترط فيه دستور البلاد أن يكون الرئيس إيفواريا أبا عن جدّ. جدل تاريخي يعود إلى عام 1993، ولا يزال يطفو إلى الواجهة كلما تعلق الأمر باستحقاق انتخابي هام، لاسيما مؤخرا، حيث نظم شقّ من المعارضة احتجاجات بهذا الغرض، أسفرت عن مقتل شخصين.

ومع أن باسكال آفي نغيسان، رئيس حزب "الجبهة الشعبية الإيفوارية" (حزب غباغبو) يعتبر خصمه اللدود في الانتخابات المقبلة، إلاّ أنّ واتارا قال في ختام المقابلة مع الأناضول التي جرت بالتنسيق مع مجموعة مختارة من وسائل الإعلام المحلية في كوت ديفوار، إنّ "نغيسان قام بحملة مسالمة ومتحضّرة كما ينبغي أن تكون عليه الأمور، وأنا أدعو جميع المرشحين إلى النسج على منواله، ومعالجة المسائل التي تهمّ الإيفواريين وترك القضايا الشخصية على جنب"، داعيا إلى تقييمه من خلال موازنة إنجازاته بدل الحكم بالنوايا.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان