رئيس التحرير: عادل صبري 02:48 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبراء: نتائج حزب اردوغان فوز بطعم الهزيمة

خبراء: نتائج حزب اردوغان فوز بطعم الهزيمة

شئون دولية

داوود أوغلو واردوغان

خبراء: نتائج حزب اردوغان فوز بطعم الهزيمة

أحمد جمال , وكالات 07 يونيو 2015 20:09

وصف عدد من الخبراء والمحللين النتائج التي حققها حزب العدالة والتنمية التركي والذي يتزعمه رجب طيب أردوغان في البرلمان بأنها فوز بطعم الهزيمة مشيرين إلى أن الحزب الحاكم خرج من دائرة الحكم بعد تراجع نسبة ما حققه من نتائج في الانتخابات البرلمانية التي أجريت اليوم.

وفاز حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد لكنه خسر الغالبية المطلقة في البرلمان ولم يعد قادرا على ان يحكم بمفرده، وذلك وفق نتائج اظهرها فرز 98 في المئة من الأصوات.

 

وأجريت الانتخابات صباح اليوم، وظهرت مؤشرات شبه رسمية حتى الآن، بعد فرز ما يقارب من 98% من إجمالي الأصوات، وحصل حزب العدالة التنمية على ما يقارب 40.85%، وحصل حزب الشعب الجمهوري على ما يقارب 25.15%، فيما حصل حزب الحركة القومية 16.44% والشعوب الديمقراطي 12.80%.

 

الخروج الكبير

ومن جانبه قال مصطفى اللباد رئيس مركز الشرق للدراسات الإستراتيجية إن حزب العدالة والتنمية لم يعد الحزب الحاكم وخرج من دائرة الحكم بعد تراجع نسبة ما حققه من نتائج فى الانتخابات البرلمانية التي أجريت اليوم.

 

وأضاف اللباد خلال لقائه بقناة سكاي نيوز العربية من تركيا أن الحزب فاز في الانتخابات وجاء فى الترتيب الأول ولكنه فشل فى الوصول لنسبة 267 مقعد بفارق 7 مقاعد مما يجعله غير قادر على تشكيل حكومة منفرده ومضطر للدخول فى ائتلاف حكومي او إجراء انتخابات مبكرة.

 

فوز بطعم الهزيمة

وقال الكاتب والمحلل السياسي وائل تمام بصفحته على الفيس بوك: “صحيح أن حزب العدالة والتنمية حلّ في المركز الأول في الانتخابات التركية بنسبة أقل من 41%، إلا أنه فوز بطعم الهزيمة. فقد حصل الحزب على نحو 260 مقعداً بخسارة تجاوزت 50 مقعداً عن انتخابات 2011، وفقد غالبيته البرلمانية، وتكبّد خسائر في معقل أساسي له مثل اسطنبول".

 

وأشار إلى أن حزب العدالة والتنمية التركي أصبح أمام خيارات صعبة تتراوح بين تشكيل حكومة أقلية ستكون تحت رحمة بقية الأحزاب، أو تشكيل ائتلاف مع أحزاب أخرى ( الحركة القومية أو حزب الشعوب الديمقراطية الكردي).

 

وأضاف أن هذا يتطلب دفع أثمان سياسية باهظة لها وتقييد سياسة تركيا الخارجية مشيراً إلى أن هناك ثمة احتمال آخر بدأ يجري الحديث عنها وهي الدعوة إلى انتخابات مبكرة خلال بضعة أشهر.

 

وأكد أن كل هذه الخيارات تعني دخول تركيا في مرحلة عدم استقرار سياسي، سينعكس على أدائها خارجياً في ملفات أساسية مثل سوريا مشيراً إلى أن حزب العدالة والتنمية دفع للأسف ثمن طموحات أردوغان بتغيير نظام البلاد من برلماني إلى رئاسي، وهذا ما رأى فيه كثيرون تأسيساً للديكتاتورية.

 

الغاء الاحتفالات

فيما ألغى حزب العدالة والتنمية الحاكم فى تركيا احتفالاته بالفوز أمام مقر الحزب الرئيسي فى أنقره كما اعتاد منذ عام 2011بسبب ضعف النتائج التى حققها الحزب فى الانتخابات البرلمانية التى أجريت اليوم.

 

وأطاحت النتائج شبه النهائية للبرلمان التركي بأحلام الرئيس التركي رجب طيب اردوغان المتعلقة بوضع دستور جديد يحول تركيا من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي.

 

ويرغب اردوغان الذي تولى رئاسة الوزراء من 2003 حتى 2014 قبل أن يصبح رئيسا، في ان يصبح الشخص الأكثر نفوذا في تركيا ويعزز سلطات الرئاسة التي كانت منصبا شرفيا حتى وصوله إليها. إلا أن المعارضين يخشون ان يكون ذلك بداية عهد حكم الرجل الواحد، أذ من المرجح ان يسعى اردوغان إلى انتخابه مرة ثانية ليبقى في السلطة حتى 2024.

 

كما ان هذه النتيجة ستشكل خيبة أمل لحزب الشعب الجمهوري الذي بذل جهدا كبيرا ليقدم نفسه كحزب معارض قوي.

 

ائتلافات جديدة

ويرى محللون أن حزب العمل القومي هو شريك الائتلاف الأكثر ترجيحا في البرلمان الجديد. واقر اردوغان أثناء الإدلاء بصوته في إسطنبول في وقت سابق بان الحملات الشرسة مثلت تحدياً في بعض الأحيان وقال "إن مؤشرات الديموقراطية القوية ستعزز الثقة في المستقبل في حال تحققت ارادة الشعب هذا المساء".

 

وأثارت مشاركة اردوغان القوية في الحملة الانتخابية لصالح حزب العدالة والتنمية جدلا واسعا نظرا إلى أن رئيس الدولة يجب أن يبقى على المسافة نفسها من جميع الأحزاب. وكثف اردوغان هجماته العنيفة على زعيم حزب الشعب الديموقراطي صلاح الدين دمرداش ووصفه باه "صبي تافه" يشكل مجرد واجهة لحزب العمال الكردستاني المتمرد.

 

تصدر حزب العدالة والتنمية للرئيس التركي رجب طيب اردوغان الانتخابات التشريعية الأحد، لكنه خسر الغالبية المطلقة بعد تراجع كبير في دعم الناخبين له في ضربة لتطلعات اردوغان لتعزيز سلطاته.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان