رئيس التحرير: عادل صبري 06:13 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

نتائج البرلمان تطيح بأحلام اردوغان الرئاسية

نتائج البرلمان تطيح بأحلام اردوغان الرئاسية

شئون دولية

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان

بحصول حزبه على 41%

نتائج البرلمان تطيح بأحلام اردوغان الرئاسية

أحمد جمال , وكالات 07 يونيو 2015 18:57

أطاحت النتائج شبه النهائية للبرلمان التركي بأحلام الرئيس التركي رجب طيب اردوغان المتعلقة بوضع دستور جديد يحول تركيا من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي.

وفاز حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد لكنه خسر الغالبية المطلقة في البرلمان ولم يعد قادرا على ان يحكم بمفرده، وذلك وفق نتائج اظهرها فرز 98 في المئة من الأصوات.

 

وحصل حزب الرئيس رجب طيب اردوغان على 259 مقعدا من اصل 550 (41 % من الأصوات) في حين فاز حزب الشعب الديموقراطي الكردي ب78 مقعدا (12,5 %)، بحسب النتائج التي نقلتها التلفزيونيات التركية.

 

ويرغب اردوغان الذي تولى رئاسة الوزراء من 2003 حتى 2014 قبل أن يصبح رئيسا، في ان يصبح الشخص الأكثر نفوذا في تركيا ويعزز سلطات الرئاسة التي كانت منصبا شرفيا حتى وصوله إليها. إلا أن المعارضين يخشون ان يكون ذلك بداية عهد حكم الرجل الواحد، أذ من المرجح ان يسعى اردوغان إلى انتخابه مرة ثانية ليبقى في السلطة حتى 2024.

أسوأ  هزيمة

وفي حال تأكدت النتيجة فستكون خسارة الغالبية المطلقة أسوأ هزيمة يمنى بها حزب العدالة والتنمية منذ إطاحته بالنظام العلماني الموالي للجيش من السلطة في انتخابات 2002.

 

كما ان هذه النتيجة ستشكل خيبة أمل لحزب الشعب الجمهوري الذي بذل جهدا كبيرا ليقدم نفسه كحزب معارض قوي.

 

ويرى محللون أن حزب العمل القومي هو شريك الائتلاف الأكثر ترجيحا في البرلمان الجديد. واقر اردوغان أثناء الإدلاء بصوته في إسطنبول في وقت سابق بان الحملات الشرسة مثلت تحدياً في بعض الأحيان وقال "إن مؤشرات الديموقراطية القوية ستعزز الثقة في المستقبل في حال تحققت ارادة الشعب هذا المساء".

جدل حول أردوغان

وأثارت مشاركة اردوغان القوية في الحملة الانتخابية لصالح حزب العدالة والتنمية جدلا واسعا نظرا الى ان رئيس الدولة يجب أن يبقى على المسافة نفسها من جميع الأحزاب. وكثف اردوغان هجماته العنيفة على زعيم حزب الشعب الديموقراطي صلاح الدين دمرداش ووصفه باه "صبي تافه" يشكل مجرد واجهة لحزب العمال الكردستاني المتمرد.

 

تصدر حزب العدالة والتنمية للرئيس التركي رجب طيب اردوغان الانتخابات التشريعية الأحد، لكنه خسر الغالبية المطلقة بعد تراجع كبير في دعم الناخبين له في ضربة لتطلعات اردوغان لتعزيز سلطاته.

 

وتجاوز حزب الشعب الديموقراطي الكردي عتبة عشرة في المئة من الأصوات ما يعني أن حزب العدالة والتنمية سيضطر الى تشكيل حكومة ائتلافية لأول مرة منذ تسلمه السلطة في 2002، طبقا للنتائج الأولية بعد فرز 75% من الأصوات.

 

وسيحصل كل من حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي) وحزب العمل القومي (يمين)، وهما المنافسان الرئيسيان للحزب الحاكم، على 24 و17 في المئة من الأصوات على التوالي، أي 124 مقعدا للأول و85 مقعدا للثاني، بحسب توقعات تلفزيوني سي ان ان-ترك وان تي في.

 

وقال رئيس الوزراء احمد داود اوغلو لدى الإدلاء بصوته الأحد في معقله في كونيا (شرق) "نريد ان يكون هذا اليوم احتفالا للديموقراطية".

 

واغتنم اوغلو المناسبة ليعلن توقيف مشتبه به في الهجوم في دياربكر. ونشر اكثر من 400 الف شرطي ودركي في كل انحاء البلاد لضمان امن الاقتراع وفقا لوسائل الإعلام التركية.

ديار بكر

وقال مراسلو وكالة فرانس برس ان العديد من جرحى هجوم دياربكر تحدوا إصاباتهم وتوجهوا الى مراكز الاقتراع. وقال ايلكر سورغون (27 عاما) الناخب من أنفرة الذي حضر للإدلاء بصوته عند فتح مراكز الاقتراع لوكالة فرانس برس "لست من اصل كردي لكنني قررت التصويت لحزب الشعب الديموقراطي من اجل ان يحصل حزب العدالة والتنمية على عدد اقل من المقاعد".

 

ومع الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية، ساد جوّ حزن كبير على حزب العدالة والتنمية الحاكم ومؤيديه، فيما عاش حزب الشعوب الديمقراطية وأنصاره فرحاً كبيراً باعتباره حزباً حمل إرادة الأكراد إلى البرلمان التركي كحزب مستقل لأول مرة في تاريخ البلاد.

 

وبطيبعة الحال، فإن الأنظار ستتجه نحو الرئيس أردوغان بمجرد الإعلان عن نتائج الانتخابات الرسمية. وإذا ما فشل العدالة والتنمية في تشكيل حكومة ائتلافية مع أي حزب بعد تكليفه به من قبل أردوغان، ستتجه الأنظار هذه المرة إلى الشعب الجمهوري الذي جاء في المركز الثاني. إلا أن عدد نواب هذا الأخير ونواب حزب الحركة القومية، الذي حصل على المرتبة الثالثة في الانتخابات، لا يكفي لتشكيل حكومة ائتلافية أيضاً.

حزب الشعوب في البرلمان

وفي هذه الحالة، ينبغي أن ينضمّ الشعوب الديمقراطية إلى الحكومة الائتلافية أو يقدم دعمه لها من الخارج. لكن احتمال انضمام حزب الحركة القومية “التركي” مع حزب الشعوب الديمقراطية “الكردي” إلى حكومة ائتلافية مع الشعب الجمهوري يبدو صعباً.

 

وكان كل من الشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطية سبق أن أعلنا أنهما لن يتحالف مع حزب العدالة والتنمية الحاكم، في حين أن الحركة القومية رفض احتمالات التحالف مع الحزب الحاكم قائلاً “الحديث في هذا الأمر سابق لأوانه”، في إطار ردّه على الأسئلة الواردة في هذا الصدد.

 

وفي حال فشل تشكيل أي حكومة ائتلافية في تركيا، فإن الرئيس أردوغان سيضطر لدعوة المواطنين إلى تجديد الانتخابات التشريعية.

 

ومهما كان الأمر، فإن نتائج الانتخابات حطّمت أحلام أردوغان في سنّ دستور جديد للبلاد لنقلها من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان