رئيس التحرير: عادل صبري 07:41 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

النتائج الأولية تحرم أردوغان من الأغلبية المطلقة

النتائج الأولية تحرم أردوغان من الأغلبية المطلقة

شئون دولية

احد الناخبين الأتراك

النتائج الأولية تحرم أردوغان من الأغلبية المطلقة

أحمد جمال , وكالات 07 يونيو 2015 18:03

تصدر حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا والذي يتزعمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الانتخابات التشريعية الأحد، لكنه خسر الأغلبية المطلقة التي يملكها في البرلمان التركي منذ 13 عاما، بحسب نتائج جزئية نشرتها وسائل الإعلام.


في المقابل، تجاوز حزب الشعب الديموقراطي الكردي عتبة عشرة في المئة من الأصوات ما يتيح له دخول البرلمان وفق النتائج نفسها التي شملت نحو 75 في المئة من الأصوات التي تم فرزها وأعلنتها التلفزيونيات التركية. وسيحصل الحزب الكردي على اكثر من سبعين مقعدا.

حكومة أقلية

وقال مسؤول كبير في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا اليوم الأحد وفقا لما ذكرته محطة (سي.إن.إن- تورك) إن النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية أفادت بأن الحزب ربما يضطر لتشكيل حكومة أقلية وإن من المرجح إجراء انتخابات مبكرة. وأضاف المسؤول الكبير لرويترز بعدما اشترط عدم الإفصاح عن اسمه "نتوقع حكومة أقلية وانتخابات مبكرة."

 

وأشارت النتائج الأولية غير الرسمية بعد فرز نحو 80 في المائة من الأصوات إلى حصول حزب العدالة والتنمية على 42.4 في المائة من الأصوات.

 

في المقابل، احتفل المواطنون في مدينة ديار بكر التي تقطنها أغلبية كردية جنوب شرقي تركيا اليوم الأحد، حيث أظهرت النتائج الجزئية أن حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد تجاوز عتبة الــ10 في المائة المطلوبة لدخول البرلمان. وعلق فريد كانزاري / 38 عاما/ وهو عامل بناء على احتمال دخول الحزب البرلمان للمرة الأولى، قائلا "اعتقد أن اليوم يعني انتهاء الديكتاتورية وبدء الديمقراطية.. اليوم هو يوم مفعم بالأمل".

اقبل جيد

وشهدت مراكز الاقتراع إقبالا جيدا من قبل الناخبين منذ أن افتتحت صباح الأحد، في انتخابات تشريعية يأمل الحزب المحافظ الحاكم "العدالة والتنمية" منذ 13 عاما في تحقيق فوز كبير فيها يرسخ سلطة الرئيس رجب طيب أردوغان.

 

وتوافد المسؤولون الأتراك، على صناديق الاقتراع في مدن عدة، للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية التي تشهدها تركيا الأحد.

 

وكان في مقدمة المسؤولين الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي أدلى بصوته في إحدى مدارس إسطنبول، برفقة عائلته.

 

وقال أردوغان عقب التصويت، إن "نسبة المشاركة عالية في الانتخابات، وهي مؤشر هام على الديمقراطية القوية في تركيا"، مضيفا أن "تركيا تشهد مرحلة استثنائية، وإجراء الانتخابات في وقتها دون اللجوء إلى انتخابات مبكرة، يعطي مؤشرات على الاستقرار والثقة".

 

رقابة اوربية

وكان الاتحاد الأوروبي قد أرسل نحو 500 مراقب للمناطق، التي تشهد تنافسا قويا بين حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الشعوب الديمقراطي الكردي، خاصة في مدينتي اسطنبول وديار بكر، عقب تصاعد حدة الاتهامات للحكومة التركية بالتزوير في الانتخابات الماضية.

 

يذكر أن محكمة تركية قضت قبل يومين بسجن شخص 4 سنوات لقيامه بتغيير نتائج الانتخابات في إحدى الدوائر الفرعية في إسطنبول لصالح حزب العدالة والتنمية.

 

السوريون يخسرون

كتب الإعلامي جمال خاشقجي عبر حسابه على موقع التواصل الإجتماعي المُصغر "تويتر": نتائج الانتخابات التركية صادمة للسوريين … قد قالوها من قبل " مالنا غيرك يالله " .

 

توقعات مسبقة

في الأيام القليلة الماضية، نشرت شركتان مهمتان استطلاعيهما لآراء الناخبين، قبل أيام معدودة من الاستحقاق الانتخابي. شركة (ORC) المعروفة بدقة توقعاتها وخصوصاً في الانتخابات البرلمانية السابقة (2011) توقعت – وفق بحثها – حصول العدالة والتنمية على نسبة %46، ووقوف الشعوب الديمقراطي عند نسبة %9، وهذا يعطي الأول أكثر من 250 مقعداً في البرلمان، فضلاً عن 50-70 مقعداً بالحد الأدنى وفق قاعدة العتبة الانتخابية، وهو ما يتركه في وضعية مريحة في مقدمة الانتخابات.

 

أما شركة (A&G) المعروفة بمقارباتها الجيدة لنتائج الانتخابات (باستثناء البرلمانية الأخيرة ربما) فتوقعت للعدالة والتنمية نسبة %42 والشعوب الديمقراطي نسبة . ووفق هذا السيناريو قد يراوح رصيد الحزب الحاكم في حدود 330 مقعداً، وهو ما يطيح بفكرة حكومة الحزب الواحد ويفتح الباب على سيناريوهات الائتلافات الحكومية.

 

من جهته، يحذر حزب العدالة والتنمية من التسليم بنتائج كل استطلاعات الرأي باعتبار أن بعضها لا يخلو من مواقف سياسية، وهو طرح له وجاهته بالنظر لحداثة التجربة الديمقراطية التركية في هذا البعد، وحدّة الاستقطاب السياسي في البلاد، فضلاً عن الفروق غير البسيطة بين نتائج مختلف الاستطلاعات.

 

من ناحية أخرى، أدت سيناريوهات الائتلافات الحكومية التي روجت لها أحزاب المعارضة لحالة من القلق من عودة تركيا لحالة الانسداد السياسي والفشل الاقتصادي التي عانت منها ما قبل فترة العدالة والتنمية، وهي حالة يبدو أن الحزب الحاكم ووسائل الإعلام الدائرة في فلكه حاولوا تدعيمها واستثمارها – بشكل مخطط ومقصود – في تحفيز الناخبين للتوجه إلى صناديق الاقتراع، بما يضمن للحزب نتائج أفضل. سيما وأن التوقعات تشير إلى أن أغلب المترددين في قرارهم حتى الآن من أنصاره، إضافة إلى تأثير ذلك في المصوتين لأحزاب أخرى، وفي مقدمتهم أنصار السعادة والاتحاد الكبير، ومحاولة تغيير رأي بعضهم رغبة في استقرار تركيا وتجنيبها مخاطر الحكومات الائتلافية.

 

وتوجه 53 مليوناً و741 ألفاً و838 ناخباً إلى 174 ألفاً و240 مركزاً انتخابياً في 81 محافظة تركية، لانتخاب 550 نائباً سيشكلون مجلس الشعب الكبير (البرلمان) الخامس والعشرين في تاريخ الجمهورية التركية، الذي ستقع على كاهله العديد من الملفات الحساسة التي ستكون جد مؤثرة في بلورة مسيرة تركيا في المستقبل القريب بل والبعيد، ولا يبدون في قلق كبير إزاء تعبير نتائج الصناديق الانتخابية عن أصواتهم بشفافية، وهو ما ينبغي أن يعتبر بحد ذاته انتصاراً ديمقراطياً ونجاحاً للانتخابات حتى قبل انعقادها.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان