رئيس التحرير: عادل صبري 05:23 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الجنرال المنقلب على نكورونزيزا .. هل يكون رئيس بوروندي التالي؟

الجنرال المنقلب على نكورونزيزا .. هل يكون رئيس بوروندي التالي؟

شئون دولية

نكورونزيزا

الجنرال المنقلب على نكورونزيزا .. هل يكون رئيس بوروندي التالي؟

وكالات - الأناضول 14 مايو 2015 10:44

 

الجنرال، الذي أعلن أمس الأربعاء، عزل الرئيس البوروندي، بيير نكورونزيزا، من منصبه، زلزل الأرض في البلاد، وأعطى الأزمة منحى مغايرا، ولكنه منسجم بشكل أو بآخر مع تقليد الانقلابات السائد في القارة الافريقية.. رجل قوي، ويحظى بشعبية كبيرة في صفوف الجيش، ما يرشّحه بامتياز لإدارة البلاد في المرحلة المقبلة، بحسب أنصاره.

 

الضابط الأربعيني، الذي أعلن عزل نكورونزيزي وحل حكومته، هو مقاتل متمرّد سابق، ورفيق سلاح الرئيس البوروندي طوال الحرب الأهلية التي هزت البلاد من 1993 إلى 2003، والتي انتهت بتوقيع اتفاقيات أروشا في عام 2000.

 

وبوصول تحالف "المجلس الوطني للدفاع عن للديمقراطية- قوى الدفاع عن الديمقراطية" (حزب نكورونزيزا)، في 2005، إلى الحكم، تقلّد نيومباري، سنة بعدها، أي في 2006، مهام نائب قائد هيئة أركان الجيش البوروندي، قبل أن يصبح أول قائد هيئة أركان للجيش من عرقية الهوتو، كما يعدّ واحدا من أبرز مهندسي عملية إدماج الحركات المتمردة في الجيش البوروندي.

 

وبفضل نزاهته واعتداله وحسّ التواصل الذي يتّسم به، استطاع، وفي فترة وجيزة، أن يحظى بشعبية واسعة صلب الجيش البوروندي، بحسب أنصاره.

 

في مايو 2014، حصل على منصب سفير لبلده في العاصمة الكينية نيروبي، قبل استدعائه من قبل بوجمبورا في نوفمبر من العام نفسه، ليعيّنه نكورونزيزا رئيسا لجهاز مخابراته، غير أنّه أعفاه، بمعية أعضاء مكتبه ومدير الأمن الداخلي، من مهامه، 4 أشهر إثر ذلك، أي في فبراير 2015، جراء نصيحة في شكل مراسلة قدّمها نيومباري لرفيقه السابق في السلاح، مفادها أن لا يترشح لولاية رئاسية ثالثة توصف بأنها "غير دستورية"، وفقا لمصادر حكومية.

 

نيومباري الذي أعلن، أمس الأربعاء، الإنقلاب على نكورونزيزا، اتخذ أيضا قرارا بغلق الحدود البوروندية مع دول الجوار (تنزانياوالكونغو الديمقراطية ورواندا)، إضافة إلى مطار بوجمبورا، في "إجراء وقائي لعودة الرئيس البوروندي من تنزانيا" حيث يشارك في قمة دول شرق افريقيا حول الأزمة في بلاده، بحسب مصادر عسكرية للأناضول.

 

وبالنظر إلى الأحداث والمواجهات التي شهدتها بوروندي على مدار أكثر من أسبوعين، وتحديدا منذ 26 أبريل الماضي، تاريخ الإعلان الرسمي عن ترشح الرئيس البوروندي لانتخابات يونيو المقبلة، فإنّ المحتجّين وشقا من الجيش وأعضاء المجتمع المدني يرون في الجنرال المنقلب الرجل القوي المستقبلي للبلاد، خصوصا في خضم تأكيد الأخير على الدعم الذي يحظى به من قبل ضباط ساميين في الجيش وفي الشرطة أيضا، في رسالة بثتها إذاعة "إيزانغانيرو" الخاصة مساء أمس الأربعاء.

 

وجاء في حديثه "نحن مع العديد من جنرالات الجيش وقادة الشرطة ممّن قاتلنا جنبا إلى جنب خلال الحرب الأهلية"، مشيرا على وجه الخصوص، إلى الجنرال سيلاس نتيغيريروا، والذي كان، إلى وقت قريب، يقود قوات الاتحاد الافريقي في الصومال، والتي تشارك فيها بوروندي.

 

شخصية تمتلك من الميزات الذاتية والمهنية ما يمنحها إمكانية إحكام قبضتها على عرش نكورونزيا، غير أنّ إحداثيات الأرض المرتكزة على رمال متحرّكة، تظلّ الفيصل في كلّ ما سيتمخض عنه الوضع في بوروندي.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان