رئيس التحرير: عادل صبري 08:43 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

إيكونوميست: من المبكر الاحتفال بالاتفاق النووي الإيراني

إيكونوميست: من المبكر الاحتفال بالاتفاق النووي الإيراني

شئون دولية

ظريف وكيري

إيكونوميست: من المبكر الاحتفال بالاتفاق النووي الإيراني

وكاﻻت 11 أبريل 2015 11:28

رأت مجلة إيكونوميست البريطانية في تقرير لها تناول الاحتفالات التي شهدتها عدة مدن إيرانية فور الإعلان عن التوصل لإطار عمل بين إيران والقوى ٥+١ بشأن برنامج إيران النووي، بأن الوقت لم يحن بعد للاحتفال، لأن المتشددين من كلا الجانبين سيعملون، خلال الأسابيع المقبلة، كل ما بوسعهم عمله من أجل إبطال ذلك الاتفاق.


وأشارت المجلة إلى أن الإعلان عن إطار عمل لتقييد برنامج إيران النووي (ادعى الإيرانيون بأنه سلمي)، مقابل رفع العقوبات، جاء أكثر تفصيلاً مما كان متوقعاً، لكن ما زالت هناك عدداً من القضايا المعلقة والتي تعني بضرورة الدخول في مفاوضات صعبة من أجل التوقيع على الصفقة في موعدها النهائي في ٣٠ يونيو المقبل.

تفاؤل حذر

ولكن كما تشير المجلة، شكك خبراء من قبل بإمكانية التوصل لاتفاق، لاعتقادهم بأنه أصبح في متناول اليد، ومن هؤلاء عمل مستشاراً للرئيس الأمريكي، أوباما غاري سامور، والمسؤول السابق في وزار الخارجية مارك فيتزباتريك، كما وصف وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، الذي رفض نسخة سابقة أعدها الأمريكيون والإيرانيون، وكان من أشد المفاوضين في المحادثات الأخيرة في لوزان، الاتفاق بأنه "خطوة أولى هامة، وهامة جداً"؟.


وتقول المجلة إن مواقف الدول العربية من الاتفاق كانت مرحبة إلى حد ما، وحتى أن الحكومة الإسرائيلية أخذت تتحدث عن كيفية تحسين الصفقة عوضاً عن رفضها بالمطلق، وذلك على الرغم من أن مطالب نتنياهو بتحسين شروط الاتفاق، قد تنسف المحادثات.

بيانات غير متطابقة

وأوضحت المجلة أن مستوى التفاصيل التي وردت بشأن إطار عمل الصفقة الذي نشرته كل من وزارة الخارجية الأمريكية لا يتطابق مع البيانات الإيرانية, ولكنها بالمجمل غير متناقضة، فبالنسبة للقضايا الرئيسية والتي تتركز في تقييد قدرة إيران على إنتاج مواد انشطارية لتصنيع قنبلة، فإن الخلافات كلامية أكثر منها أساسية، حيث يشير الأمريكيون للقيود بأنها تنص على إزالة وتجميد أجهزة الطرد المركزي في مفاعل ناتناز، وعلى تحويل منشأة فودرو للتخصيب لمركز أبحاث، ولتصدير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بدرجة خفيفة، ولتدمير الجزء الرئيسي من مفاعل آراك لإنتاج اليورانيوم, وفي المقابل، يصر الإيرانيون على أنه لا شيء تم التنازل عنه، فقد ورد في بيان إيراني مقتضب "لن يتوقف عن العمل أي من المنشآت النووية أو النشاطات المتعلقة بها، ولن تغلق، أو تعلق".

وتقول إيكونوميست حول رفع العقوبات التي فرضت بسبب برنامج إيران النووي، والتي أدت لتراجع واردات إيران بمقدار النصف، وشلت الاقتصاد من عدة نواحي، فإن الإيرانيون قدموا تنازلات، وإن ليس كما يدعون، وكان موقف أمريكا الأولي يقوم على رفع العقوبات على مراحل، وعلى أساس تطبيق إيران لبنود الاتفاق، ولكن يبدو الآن بأن الأمريكيين والأوروبيين سيعلقون العقوبات في نفس الوقت، وذلك لعدم تعريض الشركات الأوربية لعقوبات قضائية.

خلاف إضافي

وتشير المجلة إلى وجود خلاف إضافي بشأن إعادة فرض عقوبات في حال خرقت إيران بنود الاتفاق، لكن الإيرانيين يمتنعون عن ذكر تلك النقطة، رغم كون مبدأ إرجاع العقوبات أمر أساسي بالنسبة للغرب، وهو ينعكس في اختيارهم الدقيق لكلمة "تعهد"، فإن الاتحاد الأوروبي سوف يتوقف عن تطبيق الاتفاق بشأن العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي، في حال أخلت إيران بتعهداتها، كما ستوقف أمريكا" التطبيق."

ومن جانب آخر، تقول المجلة إنه لا علاقة لبعض العقوبات، ومعظمها أمريكية، بالنشاطات النووية، بل هي عقوبات تراكمت عبر ٤٠ عاماً رداً على انتهاكات إيران لحقوق الإنسان، ودعمها للإرهاب وتهديدها بواسطة برنامج صواريخها الباليستية، وإن كان الإيرانيون العاديون يعتقدون بأن كل ذلك سوف يختفي أيضاً، فهم واهمون وسيشعرون بخيبة أمل.

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان