رئيس التحرير: عادل صبري 07:08 صباحاً | الأحد 22 أبريل 2018 م | 06 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

بكل اللغات الإفريقية.. باماكو تغني للسلام

بكل اللغات الإفريقية.. باماكو تغني للسلام

الأناضول 24 فبراير 2015 11:02

أصوات قادمة من مالي وموريتانيا والمغرب غنّت للسلام في باماكو عاصمة مالي، ضمن قافلة ثقافية جمعت فسيفساء من الفنّانين الأفارقة، صدحت أصواتهم عالية، نبذا للعنف ورفضا للموت.

 

باماكو مثّلت المحطّة الأخيرة في رحلة قافلة السلام، والتي كانت أحيت، في عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة، حفلا بالمعهد الفرنسي بمالي. بادرة من تنظيم "مهرجان الصحراء"، والذي وقع استبداله، لأسباب أمنية، بقافلة ثقافية، ارتأى أصحابها التنقّل من موقع إلى آخر، عازفين على آلاتهم الموسيقية ومردّدين، أينما حلّوا، أجمل الأغاني الإفريقية الداعية إلى السلام.

 

وبعودتها من إحدى المهرجانات المنعقدة في المغرب، توجّهت القافلة نحو مدينة سيغو وسط مالي، قبل أن تتابع طريقها نحو كوتيالا، ثمّ سان فمبوتي بالشمال الغربي للبلاد، قبل الوصول إلى العاصمة باماكو، في محطّة اختتامية للجولة الإفريقية التي خاضتها القافلة على مدى أيام.
 

وقال ماني أنصاري، رئيس مهرجان الصحراء وصاحب مبادرة "القافلة الثقافية للسلام"، أنّه "لم يعد من الممكن إقامة هذه التظاهرة الثقافية في مدينة تمبكتو، وذلك منذ العام 2012، لأسباب تتعلّق بغياب الأمن (أعمال العنف للمجموعات المسلّحة المتمركزة شمالي مالي)، ولهذا السبب، قمنا بتحويل المهرجان إلى قافلة متنقّلة من موقع لآخر".
 

وبالنسبة له، فإنّ فعاليات المهرجان وبادرة القافلة يهدفان إلى توحيد أطراف النزاع في منطقة الشمال المالي، وذلك عبر استخدام أنواع مختلفة من الأسلحة، وهي الموسيقى والثقافة، مشيرا إلى أنّ الفضل في ذلك يعود للفنانين الذين كان لهم الدور الفعّال في إحياء هذه التظاهرة التي تكتسي أبعادا عميقة على جميع الأصعدة.
 

اللافت هو أنّ المشرفين على هذه القافلة قاموا بتدريب مجموعة هامة من الموسيقيين، إلى جانب عدد من الفنانين، بينهم من ينتمي إلى الطوارق (قبائل من الرحّل يعيشون في مناطق عديدة من القارة الافريقية)، ومغنّية تنحدر من قبائل الـ "بامبارا" (شعب يستوطن غربي أفريقيا وأغلبيتهم يعيشون في مالي)، ومغني ثالث من منطقة "دوغون" السياحية في مالي، وغيرهم من الفنانين المنحدرين من أصول مختلفة، ويغنون بلغات ولهجات متفرّقة، ولم تجمعهم سوى النوتات الموسيقية وتطلّعهم لإحلال السلام في مناطق الشمال المالي، من خلال ما تتضمّنه أغانيهم من دعوات لنبذ العنف وتكريس الوئام والسلام بين جميع مكوّنات المجتمع المالي، بحسب المصدر نفسه.

"نريد السلام ونغني من أجلهن".. هكذا قال سامبا توريه من مجموعة الغناء المالية "كان كان"، صاحب الحنجرة الذهبية التي تصدح بلغة "بامبارا" المستخدمة جنوبي البلاد، مكتفيا برسم إشارة النصر بيده اليمنى، وهو ينحني على آلته الموسيقية لتعديل أوتارها.

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان