رئيس التحرير: عادل صبري 09:09 صباحاً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

الزيمبابويون يلجؤون إلى "مدعي النبوة" لحل مشاكلهم

الزيمبابويون يلجؤون إلى مدعي النبوة لحل مشاكلهم

شئون دولية

الظروف المعيشية تدفع الزيمبابويون للشعوذة

الزيمبابويون يلجؤون إلى "مدعي النبوة" لحل مشاكلهم

الأناضول 23 فبراير 2015 13:44

في ظل ظروف معيشية صعبة وأوضاع اقتصادية ضاغطة، يقصد الكثيرون في زيمبابوي رجال دين يطلق كل منهم علي نفسه لقب "نبي"، يدّعون القدرة علي شفاء أمراض مريديهم وتحسين أحوالهم المعيشية.

 

وشهدت السنوات الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في عدد ما يسمى "الكنائس النبوية"، حيث يربط الكثيرون هذا الاتجاه المتنامي بتزايد أعداد الأشخاص الذين يعانون أزمات مالية، ويسعون للتخلص من معاناتهم.

 قال جوناثان تشينيمهورو، (29 عاما)، وهو ميكانيكي سيارات: "شفيت من فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) بعد حضور قداس في كنيسة النبي إيمانويل ماكانديوا في مركز المدينة الرياضي في هراري قبل عامين".

غير أن "تشينيمهورو"، رغم ذلك، لم يتمكن من إظهار أدلة طبية تبرهن على إصابته بفيروس الإيدز أو شفائه بعد أن هذه حدثت هذه "المعجزة".
 

ويضم الموقع الإلكتروني لـ"كنيسة الأسرة المتحدة الدولية"، التي أسسها إيمانويل ماكانديوا، قسما خاصا لشهادات حيث يعرض الناس قصص "شفائهم" على يد ماكانديوا، مجانا، بعد فشل الأطباء ظاهريا.

وبدوره زعم إيلتون هوف، (33 عاما) من ضاحية كوادزانا، السكنية في العاصمة هراري، أيضا أنه تعرض هو الآخر لـ"معجزة طبية.
 

وقال "هوف": "كنت أعاني من انتفاخ المعدة طيلة سنوات، وكل هذا اختفى في كنيسة النبي (والتر) ماغايا".
 

وتقول الكنيسة التي تقع في زيمبابوي، على موقعها على الإنترنت، إن هدفها هو تحقيق "النجاة المادية، والروحية والاقتصادية لكل هؤلاء المضطهدون من قبل الشيطان".
 

وتشير الكنيسة إلى أنها تضم أكثر من 1800 موظف متطوع "يخدمون في المتوسط 200 ألف مسيحي في مجال النبوة، وتضميد الجراح والنجاة الروحية" أسبوعيا.
 

وإحدى الكنائس النبوية الرئيسية الأخرى هي "كنيسة سفير روح الملاك أويبرت"، وجميع قادتها من الشباب الذين يرتدون ملابس أنيقة، ولا يسمون أنفسهم رعاة بل أنبياء بسبب قدرتهم على معرفة الأسرار والتنبؤ بالحظ.

وكثير من المرضى يتوافدون على هذه الكنائس بحثا عن حلول خارقة لأسقامهم، بينما جذبت قدرة مدعي النبوة على التنبؤ بتفاصيل سرية في حياة الأشخاص وتقديم حلول لمشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية اليومية أعدادا كبيرة من الأتباع.

وفي بعض الأحيان، يتزاحم الأتباع على بعض قداديس أيام الأحد حتى يستدعي الأمر إحضار قوات الشرطة للحفاظ على النظام.
 

في ديسمبر من العام الماضي، شهدت "عظة نبوية" تقدم طقوسا لتحقيق الشفاء والخلاص في استاد في مدينة كادوما سقوط 10 قتلى.
 

وفي هذا الصدد، قال يعقوب مافومي، وهو محام ومتحدث باسم حزب "فريق التجديد" المعارض إن الكثير من الأشخاص في زيمبابوي يبحثون عن "إنجيل الرخاء" الذي يتم تدريسه في الكنائس النبوية.

و"إنجيل الرخاء"، حركة ظهرت في أمريكا في الخمسينيات ويروج أتباعها لفكرة أن طاعة الرعايا لكاهن الكنيسة تدر عليهم منافع مادية إلى جانب بركات الشفاء والثراء.

وقال إن "الزيمبابويين يشعرون بالإحباط ، لدرجة أن كل رجل يزعم أنه نبي يحظى بكثير من الأتباع".

وهور الرأي الذي يوافق عليه القس "ويسون داتش"، مؤسس الكنيسة الإنجيلية المتحدة، حيث قال: "استنتج أن زيادة أعداد الكنائس التجمعات النبوية هو نتيجة للفقر، ما بيؤدي بالطبع إلى تضليل ملايين الأشخاص".

وأشار إلى أنه "توجد كنائس لمعالجة المشاكل الروحية والأخلاقية والمالية بطريقة الكتاب المقدس ولكن من يسمون الأنبياء يخبرون مريديهم بأرقام الهوية، وأرقام المنازل وأسماء الأقارب".
 

ويرى منتقدو هذه الكنائس النبوية أنها ليست سوى شركات لصنع المال مع الآلاف حيث يعتقدون أنها تدر آلاف الدولارات خلال قداديس أيام الأحد، وعبر التبرعات على مواقعها على شبكة الإنترنت.

وينتقد "موفامي"، وهو محامي وناشط معارضة، الطريقة التي ينفق بها من يسمون بالأنبياء النقود، وشراء السيارات الفارهة والحلل المصممة لهم خصيصا.

وارتقى إيمانويل ماكانديوا، إلى مكانة بارزة خلال السنوات الأخيرة، وانقسم الرأي العام بشدة حول ادعاءاته بامتلاك "قدرات نبوية"، حيث أشار في مطلع العام الجديد 2014 إلى أنه "في انتظار تعليمات من الله" قبل إحياء الناس من الموت.

ويقال إن "ماكانديوا"، صاحب منجم في الجزء الشمالي من البلاد، ويسيطر على أكبر حصة في شركة مدرجة في البورصة، كما يملك حصة كبيرة في شركة في زيمبابوي وزامبيا تابعة لشركة ترفيه عملاقة في جنوب أفريقيا.

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان