رئيس التحرير: عادل صبري 02:13 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

رغم اتفاق بروكسل.. لايزال طريق الأزمة اليونانية طويلا

رغم اتفاق بروكسل.. لايزال طريق الأزمة اليونانية طويلا

وكالات 22 فبراير 2015 10:36

بعد مفاوضات شاقة وشد وجذب بين مجموعة اليورو والحكومة اليونانية الجديدة بشأن حزمة الإنقاذ لليونان، اُتفق في بروكسل على تمديد برنامج المساعدة، ويعتقد الطرفان أن كل منهما نجح في مسعاه، لكن الاتفاق يواجه صعوبات قد تهدمه.

 

وأُنقذت اليونان بداية من حيث المبدأ بنفس الشروط المعتبرة لبرنامج المساعدة الحالي، حسب ما أعلن جيرون ديسلبلوم وزير مالية هولندا ورئيس اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو، الذي عقد مساء الجمعة في بروكسل، حيث تمت في هذا الاجتماع الموافقة على تمديد حزمة المساعدات المقدمة لليونان لأربعة أشهر إضافية حتى نهاية يونيو المقبل


وتم التوصل إلى هذه المسألة بعدما وافق وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس على شروط مجموعة اليورو، في إقرار منفصل أضيف إلى الطلب الأصلي الذي قدمته أثينا.

 

ويقوم برنامج إنقاذ اليونان على ثلاثة مبادئ رئيسة حسب ما ذكر ديسلبلوم وهي: أن السلطات اليونانية أعلنت التزامها، في اجتماع الجمعة، بمواصلة إصلاحات هيكلية عميقة.

ووافقت على التنفيذ فورا، وعدم العودة عن الإصلاحات المنجزة، إضافة إلى عدم القيام بخطوات أحادية من شأنها تقويض الأهداف الأصلية للتعافي الاقتصادي والاستقرار المالي.

حرص أوروبي شديد

وبهذا تكون اليونان قد وافقت أيضا على مطالب وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله، التي تسببت في اندلاع نزاع كبير الخميس الماضي.

وكما كان يحدث من قبل، ستتم مراقبة تنفيذ شروط مجموعة اليورو، عبر المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، تلك المؤسسات الثلاثة التي كان يطلق عليها في السابق "ترويكا". ثم يقدمون لمجموعة اليورو تقريرهم النهائي، وإذا جاء هذا التقرير إيجابيا ستقوم المجموعة الأوروبية، كما كان معتادا في الماضي، بالإفراج عن أقساط القروض المستحقة والفوائد على السندات اليونانية بقيمة 3.9 مليار يورو، بشرط وجود مراجعة نهائية، حسب ما أكد وزير مالية هولندا. وبهذا، وعلى عكس ما كانت ترغب، لم تستطع الحكومة اليونانية أن تتخلص من "الترويكا" أو من شروط مجموعة اليورو.

واتفق الطرف اليوناني مع مجموعة اليورو أن يجري خلال الشهور الأربعة المقبلة التفاوض بشأن برنامج ثالث محتمل للمساعدة.

اعتقاد يوناني بتحقيق نجاح كبير

ورغم ذلك أصر وزير مالية اليونان فاروفاكيس، بعد اجتماع بروكسل الجمعة، على أنه حقق أهدافه الرئيسية حتىالآن، منبها إلى وجود صياغة متساهلة في البيان الختامي لاجتماع مجموعة اليورو بشأن الفائض الهيكلي لميزانية اليونان.

علاوة على ذلك أشار فاروفاكيس إلى أن الائتلاف اليساري- اليميني المتطرف، الذي يحكم اليونان حاليا، بإمكانه الآن أن يقدم قائمته الخاصة بالإصلاحات والتدابير، التي ستكون مختلفة عن تلك الخاصة بالحكومة السابقة.

ومن المفترض أن يجري فحص لهذه القائمة الاثنين المقبل من جانب مؤسسات "الترويكا" الثلاثة. وبعد ذلك سيكون هناك يوم الثلاثاء اجتماع عبر الهاتف بين وزراء مالية مجموعة اليورو بشأن لائحة الإصلاح اليونانية.
وفي حالة الموافقة، ستعرض في نهاية الأسبوع على برلمانات دول اليورو للموافقة عليها ومن بينها البرلمان الألماني (بوندستاغ).

وبذلك يجري تمديد برنامج المساعدة لليونان حتى نهاية يونيو المقبل، علما أن البرنامج كان من المفترض أن ينتهي في الـ 28 من فبراير الجاري.

شويبله: مفاوضات شاقة بالنسبة للطرفين

وبعد المفاوضات الشاقة حول خطة الإنقاذ الحالية، يأمل دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي، أن تسير المباحثات، حول برنامج مساعدة جديد، بشكل أكثر موضوعية وبطريقة أكثر إيجابية. ولذلك سيتحتم على حزبي سيريزا و أنيل، شريكي الائتلاف الحاكم في أثينا أن يتخليا عن عدد من وعودهم الانتخابية.

وظهرت على وزير مالية ألمانيا فولفغانغ شويبله حالة من الرضى في نهاية اجتماع الجمعة، بعد أن كان شويبله هو أكثر المعارضين لمطامع المفاوضين اليونانيين.

ونبه إلى أن تلك النتيجة كان يمكن التوصل إليها الأربعاء قبل الماضي لولا رفض فاروفاكيس تقديم الموافقة (على شروط مجموعة اليورو) قبل أن يعود ليوافق عليها الجمعة، وقال شويبله: "المهم الآن تنفيذ ما اتفق عليه. فمنذ بداية الأزمة في 2010 لا يوجد سوى تقديم تنازلات لليونان، حصلت أثينا على 240 مليار يورو قروض مساعدة.

أما رئيس مجموعة اليورو جيرون ديسلبلوم وزير مالية هولندا فنوه إلى أنه بعد المفاوضات الطويلة بدأ يفقد الثقة في الشركاء (اليونانيين) وأضاف: "الليلة (الجمعة) قمنا بأولى الخطوات لإعادة بناء الثقة. وكما تعلمون، فإن تبديد الثقة أسرع بكثير من بناءها".

تفسير مختلف للاتفاق

وقد ودع فاروفاكيس بروكسل مهددا بأنه في حالة عدم موافقة مجموعة اليورو يوم الثلاثاء المقبل على مقترحات الإصلاح اليونانية، فإن الاتفاق كله سيصبح لاغيا من جديد. ورد رئيس مجموعة اليورو جيرون ديسلبلوم بأن جميع التدابير التي ستقترحها اليونان يجب ألا تمس (حجم) الميزانية، وإنه في حالة زيادة النفقات في مكان ما يجب أن يتم استردادها من مكان آخر.

ولم يجر في بروكسل توضيح كيف سينفذ حزب سيريزا وعوده الانتخابية بزيادة الإنفاق الاجتماعي ورفع الحد الأدنى للأجور، في ظل هذه الظروف.

ومرة أخرى أعلن ديسلبلوم بكل وضوح أن اتفاق المساعدة بأكمله مع اليونان سيجري تمديده، وأنه يتضمن أيضا بطبيعة الحال "مذكرة تفاهم" عبارة عن قائمة طويلة من الإجراءات الاقتصادية والمالية اتفقت عليها مجموعة اليورو والحكومة اليونانية آنذاك في عام2012.

واعترض وزير مالية اليونان يانيس فاروفاكيس قائلا: إن "مذكرة التفاهم" ماتت. وعلى ما يبدو لا يزال هناك مجال لتفسيرات مختلفة للنصوص التي تم الاتفاق عليها في بروكسل الجمعة.

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان