رئيس التحرير: عادل صبري 02:19 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد أول هجوم في تشاد.. هل تتمدد "بوكو حرام" إلى دارفور؟

بعد أول هجوم في تشاد.. هل تتمدد بوكو حرام إلى دارفور؟

شئون دولية

مسلحو بوكو حرام

بعد أول هجوم في تشاد.. هل تتمدد "بوكو حرام" إلى دارفور؟

الأناضول 18 فبراير 2015 10:00

بعد تنفيذ جماعة "بوكو حرام" النيجيرية، الجمعة الماضي أول هجوم لها في الأراضي التشادية الحدودية مع السودان فإن السؤال المطروح بشدة الآن في السودان هو مدى إمكانية تمدد الجماعة إلى إقليم دارفور المضطرب غربي السودان.

 

وما يضع السؤال في الواجهة ليس تنفيذ الجماعة لهجمات في تشاد المجاورة لدارفور من حدودها الشرقية بل لأن تقرير للجنة تابعة للأمم المتحدة كشف عنه في يناير الماضي حذر صراحة من تحول دارفور إلى "تربة خصبة تتسلل إليها جماعات إسلامية متطرفة".

 

فالتقرير الذي صدر من لجنة حظر دخول الأسلحة إلى دارفور المكونة بقرار من مجلس الأمن الدولي أشار إلى أن حدود الإقليم التي يسهل اختراقها والتضامن بين القبائل الممتدة في دول المنطقة بما في ذلك أفريقيا الوسطى والنيجر ومالي يسهل تسلل الجماعات المتطرفة.

ولم يجزم التقرير بشأن مدى التهديد حيث جاء فيه أن اللجنة الأممية "يتعين عليها تحديد مقدار التهديد الفعلي أو المحتمل الذي تشكله الجماعات الإسلامية المتطرفة على الأمن والاستقرار في دارفور".

وقال محمد نوري أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم أن "تمدد بوكو حرام من تشاد إلى دارفور جائز نسبة لتدهور الوضع الأمني".

وأضاف نوري أن "ما يغذي هذه الاحتمالات ليس الأوضاع في تشاد فحسب لكن نذر التدخل الدولي في ليبيا أيضا".
 

وفيما قال إن الحكومة "لا تولي اهتماما كافيا بالأمن الاستراتيجي للبلاد"، طالبها بالنظر إلى هذه الاحتمالات "بجدية".
 

وبالمقابل يستبعد آدم محمد أحمد عميد كلية العلوم السياسية بجامعة الزعيم الأزهري تمدد "بوكو حرام" إلى دارفور.
 

وقال أحمد إن "تنفيذ بوكو حرام لهجماتها في تشاد ليس لأنها تريد التمدد هناك بل هو رد فعل على تدخل الجيش التشادي في الحرب عليها".
 

واستطرد "كل ما تريده الجماعة هو ارسال رسالة فقط عبر تسلل لجماعات صغيرة جدا تنفذ هجمات وتنسحب لكن دخولها إلى عمق الأراضي التشادية بشكل منظم صعب عليها ناهيك عن دارفور".
 

وبشأن احتمال تسلل عناصر محدودة من الجماعة إلى الاقليم كما حدث في تشاد قال استاذ العلوم السياسية إن "دارفور حدودها مع تشاد ولا حدود مباشرة لها مع الكاميرون أو النيجر ما يصعب ذلك".

ورأى أن "القوات السودانية التشادية المشتركة التي تعمل على تأمين الحدود بامكانها الحد من مثل هذه التحركات خصوصا أن الطبيعة الصحراوية للمنطقة تسهل رصدها وملاحقتها".

ومنذ العام 2003 يشهد إقليم دارفور نزاعا مسلحا بين الجيش و3 حركات متمردة خلف 300 ألف قتيل وشرد نحو 2.5 مليون شخص بحسب إحصائيات أممية.
 

وتنشط في الإقليم الذي يقطنه نحو 7 مليون نسمة كثير من العصابات التي تستغل إنعدام الأمن في أجزاء واسعة منه كما تنتشر فيه منذ مطلع العام 2008 بعثة حفظ سلام مشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة قوامها نحو 20 ألف جندي.

والجمعة الماضية نفذت عناصر تابعة لـ"بوكو حرام" أول هجوم لها على الأراضي التشادية في بلدة "نغوبوا" الحدودية مع النيجر أودى بحياة 10 أشخاص.
 

وينظر للهجوم كرد على بدء الجيش التشادي في يناير الماضي عمليات ضد الجماعة في أقصى الشمال الكاميروني والشمال الشرقي لنيجريا كخطوة استباقية من الرئيس إدريس دبي الذي قال في وقت سابق أن بوكو حرام " تهدد مصالحنا الحيوية ولن ننتظر هجماتهم لأن المؤكد أنهم سيأتون إلينا".
 

وفي يناير الماضي وبالتزامن مع بدء التدخل التشادي زار الرئيس إدريس دبي الخرطوم والتقى نظيره السوداني عمر البشير لكن دون الكشف عن تفاصيل اجتماعهما.

وفي 7 فبراير الجاري اتفقت دول حوض نهر تشاد "الكاميرون، نيجريا، تشاد والنيجر" بجانب دولة بنين على تشكيل قوة أقليمية لمحاربة "بوكو حرام" قوامها 8700 جندي لكن لم تنشر حتى الآن على الأرض.

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان