رئيس التحرير: عادل صبري 04:31 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

غزة تتصدر سباق الحملة الانتخابية في إسرائيل

غزة تتصدر سباق الحملة الانتخابية في إسرائيل

شئون دولية

رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو

غزة تتصدر سباق الحملة الانتخابية في إسرائيل

الأناضول 18 فبراير 2015 09:11

لم ينفك قادة إسرائيل على المستويين السياسي والعسكري مؤخرا، عن التلويح بشن حرب جديدة على قطاع غزة، وهو ما رآه مراقبون فلسطينيون، فرصة سانحة أمام المرشحين في سباق "الحملة الانتخابية" للوصول إلى الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي.

 

ومن المقرر أن تجرى انتخابات الكنيست في 17 مارس المقبل، بعد أن قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في شهر ديسمبر الماضي حل الكنيست.
 

وكانت الانتخابات العامة الإسرائيلية جرت في شهر يناير عام 2013. وينص القانون الإسرائيلي على إجراء الانتخابات العامة كل 4 سنوات، ما لم يتقرر إجراء انتخابات مبكرة.

وقال أنطوان شلحت، الخبير في الشأن الإسرائيلي، إنّ "التلويح بورقة غزة، يتصدر موسم الانتخابات في إسرائيل".

وأضاف شلحت، أن "قادة إسرائيل يتنافسون فيما بينهم في الأيام القليلة الماضية بالحديث عن غزة، وطرق التعامل معها".

وتابع أن "تهديد غزة، وكيل الاتهامات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالفشل في حربه الأخيرة على القطاع، كلها توظيف انتخابي وشكل من أشكال الدعاية في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة".

واعتبر شلحت، أن الحرب الإسرائيلية الأخيرة، كانت من أسباب الانتخابات المبكرة في إسرائيل، وهو ما يدفع قادة إسرائيل على المستويين السياسي والعسكري، لتبادل الاتهامات حول ملف غزة.
 

وما تريده تلك الأحزاب والشخصيات وفق شلحت، هو "أن تجعل من غزة مزايدة لجلب أصوات ومقاعد أكثر".
 

ورأت بعض استطلاعات الرأي في إسرائيل أن الحرب على غزة لم تحقق أهدافها بنسبة تراوحت بين 60 إلى 65 %.

ويسعى كل مرشح، لتحسين صورة حزبه، أو كتلته في الانتخابات، عبر "رشوة" الناخب الإسرائيلي، بحسب"هاني حبيب"، الكاتب السياسي في صحيفة "الأيام" الفلسطينية (خاصة) الصادرة في رام الله.

وقال حبيب، إن "هناك حالة من الهوس لدى قادة إسرائيل مؤخرا في التنافس بإطلاق التصريحات والتهديدات بشأن غزة".

وأضاف أن " المتتبع للصحافة الإسرائيلية يجد حالة غير مسبوقة، من التصريحات، وكأن غزة هي بوابة المرشحين للوصول إلى الكنيست".

وكان أفيجدور ليبرمان وزير الخارجية الإسرائيلي، وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" (يمين) قال إن "جولة أخرى من القتال مع حماس في غزة ليست إلا مسألة وقت".

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن ليبرمان قوله، إن "تغيير الواقع الحالي وضمان العيش الهادئ في البلاد يستوجبان إحداث تغيير في ميزان الرعب مع الأعداء".
 

وانتقد ليبرمان أداء وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".
 

وشنت إسرائيل في السابع من يوليو الماضي حرباً على قطاع غزة استمرت 51 يوماً، أدت إلى استشهاد أكثر من ألفي فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
 

واعتبر حبيب أن "الكثير من الطامحين للوصول إلى الكنيست، وتولى حقائب وزارية مهمة، بعد الانتخابات، وتشكيل الحكومة يخوضون الآن معركة التصريحات و يرون في الحرب على غزة المبرر الكافي للفوز، والحصول على مكاسب سياسية".
 

وفي تصريح له مؤخرا، دعا قائد المنطقة الجنوبية الأسبق في الجيش الإسرائيلي، يوآف جالانت، المرشح عن حزب " كلنا" (حزب وسط) إلى انتخاب "القادر" على هزيمة حركة "حماس"، وسحقها في المعركة المقبلة التي لا يراها بعيدة، وفق قوله.
 

أما المرشح عن تحالف "المعسكر الصهيوني" (يضم حزبي العمل والحركة الوسطى)، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق/ عاموس يدلين، فقال إنه يسعى في حال شغله لمنصب وزارة الدفاع، أن تكون الحرب المقبلة على غزة أسرع وأكثر تدميراً لحماس.

أما هاني البسوس أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة، فلا يرى في التهديدات الإسرائيلية سوى وسيلة لكسب أصوات الناخبين في إسرائيل.
 

وقال البسوس، إنّه "من المستبعد أن تشن إسرائيل حربا أخرى على قطاع غزة".
 

وأضاف أن "ما يجري هو أن المرشحين للوصول إلى الكنيست والفوز بمقاعد وزارية، باتوا يرون في غزة وسيلة لدعمهم وتسويق دعايتهم الانتخابية، خاصة أحزاب اليمين".
 

واستبعد البسوس، أن تشن إسرائيل حربا على غزة، معتبرا أن "ما يخرج من تهديدات على لسان قادة إسرائيل يأتي في إطار الحرب النفسية والدعاية الانتخابية".
 

وقال إن "غزة لم تخرج من آثار الحرب الأخيرة بعد، كما أن الجيش الإسرائيلي واجه خسائر كبيرة، خلال عدوانه".
 

وخلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، أعلنت كتائب القسام الجناح المسلّح لحركة حماس، أنها كبدت الجيش الإسرائيلي خسائر فادحة، وتمكّنت من أسر جندي إسرائيلي، يدعى أرون شاؤول، خلال عملية نفذتها شرقي غزة.

وتتهم إسرائيل حركة حماس، باحتجاز جثة ضابط آخر، (يدعى هدار غولدن) قُتل في اشتباك مسلح شرق مدينة رفح في أغسطس الماضي، وهو ما لم تؤكده الحركة أو تنفه حتى الآن.

وأفادت بيانات رسمية إسرائيلية بمقتل 68 عسكريا، و4 مدنيين إسرائيليين، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، وإصابة 2522 إسرائيلياً، بينهم 740 عسكريا، خلال الحرب الأخيرة.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان