رئيس التحرير: عادل صبري 05:53 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

"الهاي تاك".. ضمانة لشفافية الانتخابات في بنين

"الهاي تاك".. ضمانة لشفافية الانتخابات في بنين

الأناضول 03 فبراير 2015 11:49

وسيلة أرادت من خلالها منظمات المجتمع المدني في بنين تعزيز الشفافية خلال إجراء الانتخابات المقررة في وقت لاحق من العام الجاري..تعرف بـ "الجدولة الموازية للتصويت"، وهي آلية تندرج ضمن التكنولوجيات الفائقة أو ما يعرف بـ "الهاي تاك"، لفرز الأصوات بطريقة موازية لعملية التصويت، بحسب "مارتن أسوغبان"، أحد أبرز الناشطين في المجتمع المدني في البلاد.

 

وتعتبر "الجدولة الموازية للأصوات" مرجعا عالميا في مجال "الملاحظة المواطنية" للاقتراع في الانتخابات، تمكّن من تدعيم الشفافية والثقة في النتائج المصرح بها رسميا من قبل الهيئات الانتخابية، وذلك عبر مقارنتها بالنتائج التي يتم الحصول عليها من قبل هذه المنظومة المعلوماتية.

 

وقد تم تطبيق هذه التقنية في السنوات الأخيرة بعض البلدان على غرار البيرو وصربيا وجورجيا وغانا وأندونيسيا وأكرانيا، وفي بعض المجتمعات التي تعيش في سياق انتقالي، وسارت على درب التنمية الديمقراطية، على غرار تونس (التي انطلقت حديثا في ترسيخ مناخ تعددي).

وحسب موقع المنظمة الكندية المستقلة "انتخابات كندا"، فإنّ هذا التطبيق يعدّ أكثر فاعلية من عمليات سبر الآراء، من أجل مراقبة أو معاينة عملية فرز الأصوات في المرحلة الانتقالية أو مرحلة ما بعد النزاعات.

ويوضح الموقع أن النتائج التي يتم تحقيقها في العادة من قبل ملاحظين محليين، هي في غالب الأحيان أكثر نزاهة من عملية استطلاع آراء المصوّتين، خصوصا عندما تشوب المناخ السياسي بعض مظاهر الخوف والريبة.

وفي تصريح للأناضول، قال "أسوغبان"، وهو رئيس "جمعية مناهضة الفساد والعنصرية والميز العرقي والجهوي"، إنّ "الجدولة الموازية للأصوات تعدّ آلية مستقلة للتخزين الموازي للنتائج الكمّيّة بناء على معاينة تمثيلية لمراكز الاقتراع"، مضيفا أنّ هذا التطبيق المعلوماتي يمكّن، من وجهة نظر فنيّة، من التحليل النزيه للمعلومات التي يتم تخزينها من قبل الملاحظين الموزعين على الأرض من طرف مجمّع منظمات المجتمع المدني من أجل الملاحظة المحلية للانتخابات في بنين".

"الأفضل من كل هذا"، يتابع "أسوغبان"، فإنّ "هذا التطبيق يمكّن، في حيز زمني وجيز، أي بعد سويعات من إغلاق آخر مركز اقتراع،  من الحصول على نتائج مطابقة لأصوات الناخبين، وهذا ما يجعل منه حلا هاما من أجل مجابهة عمليات التلاعب بالمعلومات وبالنتائج القادمة من مراكز الاقتراع."

وبفضل تطبيق "الجدولة الموازية للأصوات" الذكيّ، فإنّ الأصوات التي يدلي بها المقترعون، وباقي النتائج، فضلا عن معلومات أخرى، يتم إرسالها مباشرة من قبل مراكز الاقتراع عبر الإرساليات القصيرة والأنترنيت. وهكذا، فإنّ المعالجة اليدوية من خلال عملية الرقن لم تعد مجدية بالمرّة.

وأكّد "آسوغبا" أنّ المجمّع يعتزم مراقبة الانتخابات المحلية، والتي من المزمع إجراؤها يومي 26 أبريل و 31 مايو القادمين،  ضمانا لنزاهة النتائج".

واستنادا الى هذا الجهاز المعلوماتي الخاص بالمراقبة، وضمانا لشفافية عمليات استطلاع الرأي، قام "مجمّع منظمات المجتمع المدني من أجل الملاحظة المحلية للانتخابات في بنين"، بنشر ألفي ملاحظ، و96 مشرفا، بـ 38 دائرة انتخابية، من أجل مراقبة الانتخابات.
 

وبالعودة الى المناخ الاجتماعي والسياسي الذي تعيشه البلاد حاليا، أضاف "أسوغبا" أنّ الحديث عن التنظيم المحكم وعن مواعيد الانتخابات في بينين يطرح، منذ سنوات خلت، العديد من التساؤلات، والدليل على ذلك هو تأخير موعد إجراء الانتخابات البلدية والمحلية، منذ عام 2013، جرّاء غياب القائمة الانتخابية الرقمية. وضع  أثار استياء المعارضة والمجتمع المدني، فكان أنّ نظمت مختلف هذه الأطراف، أواخر 2014، وقفات احتجاجية، لمطالبة الحكومة بتنظيم الانتخابات في أقرب الآجال.

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان