رئيس التحرير: عادل صبري 02:46 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

في عدد اليوم.. "شارلي إيبدو" تتنبأ برئاسة مسلم لفرنسا في 2022

في عدد اليوم.. شارلي إيبدو تتنبأ برئاسة مسلم لفرنسا في 2022

شئون دولية

عدد اليوم تحدث عن أسلمة فرنسا عام 2022

قبيل الهجوم على مقرها

في عدد اليوم.. "شارلي إيبدو" تتنبأ برئاسة مسلم لفرنسا في 2022

وكالات 07 يناير 2015 15:15

صدرت اليوم الأربعاء رواية مثيرة للجدل "الاستسلام" للكاتب الفرنسي ميشال ويلبيك التي تدور حول "أسلمة المجتمع الفرنسي"، وكانت مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة قد تناولت هذه الرواية على الصفحة الرئيسية لعدد هذا الأسبوع الصادر اليوم، قبل وقوع الهجوم المسلح الذي أودى بـ12 شخصا على الأقل.

 

ونشرت المجلة صورة لكاتب الرواية، لكن سرعان ما غطى اسم المجلة على خبر صدور الرواية في وسائل الإعلام العالمية، إذ هاجم مسلحان ملثمان مقر المجلة، ما أسفر عن مقتل 12 شخصاً على الأقل وجرح آخرين، قبل أن يتمكنا من الفرار.

وكانت مكاتب المجلة الأسبوعية قد تعرضت لهجوم في نوفمبر من عام 2011 بعد نشرها رسوماً ساخرة تصور النبي محمد"ص"، إلا أن الهجوم لم يسفر عن إصابات.
 

ونفى الكاتب الفرنسي ميشال ويلبيك اليوم أي عداء للإسلام عبر روايته التي تتناول موضوعاً يثير سجالاً محتدماً، وهو أسلمة المجتمع الفرنسي.

وقال ويلبيك أحد أشهر الروائيين الفرنسيين: "لا أجد ذلك فاضحاً في هذا الكتاب".

"محمد" يرأس فرنسا

وتبدأ قصة "الاستسلام" عام 2022 مع انتهاء الولاية الرئاسية الثانية للرئيس الاشتراكي فرنسوا أولاند في فرنسا مشرذمة ومنقسمة على نفسها، مع فوز محمد بن عباس زعيم حزب "الأخوية الإسلامية" (من ابتكار المؤلف) على زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبن في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، بعد حصوله على دعم أحزاب يسارية ويمينية على السواء.

وقال ويلبيك إن "القسم المخيف من الرواية هو بالأحرى قبل وصول المسلمين إلى السلطة. لا يمكن القول عن هذا النظام بأنه مرعب". والرواية التي تنقسم الآراء حولها ما بين "رائعة" و"لا مسؤولة" والتي تصدر اليوم الأربعاء في طبعة أولى من 150 ألف نسخة، أثارت سيلاً من التعليقات سواء في الصحافة أو على شبكات التواصل الاجتماعي، وهو برأي العديد من الخبراء أمر غير مسبوق بالنسبة لرواية في فرنسا.

ويتواجه الصحفيون والكتاب وعلماء الاجتماع عبر مقالات محتدمة ومتناقضة فيما احتل الكاتب المثير للجدل الساحة الإعلامية في الأيام الأخيرة متنقلاً بين المحطات التلفزيونية والإذاعية.

وفي الوقت الذي اتهمه مدير صحيفة ليبراسيون اليسارية لوران جوفران باللعب على وتر الخوف من الإسلام وبتعزيز "أفكار الجبهة الوطنية" (يمين متطرف)، دافع عنه الكاتب ايمانويل كارير بحماس شديد.

وقال عن "استسلام" إنه "كتاب رائع يتسم بزخم روائي استثنائي"، في مقالة ينشرها الملحق الأدبي لصحيفة لوموند.

وتابع كارير صاحب الكتاب الرائج "المملكة" عن فجر المسيحية، أن "تكهنات ميشال ويلبيك الاستباقية تنتمي إلى العائلة ذاتها" مثل روايتي القرن العشرين الرؤيويتين "1984" لجورج اورويل و"أفضل العوالم" لألدوس هاكسلي.

وأقرت الصحفية كارولين فوريست بأن "الروائي ليس صاحب مقال، لا يمكن أن نحكم عليه بالطريقة نفسها" ورأت أنه "من الطبيعي أن نتساءل حول نجاح أدب يتناول نظرية انحطاط (فرنسا)".

ورد الكاتب على منتقديه الأربعاء قائلاً: "لا أعرف أحداً بدل نوايا تصويته بعد قراءة الرواية".

تاريخ من الإساءة

يذكر أن المجلة الأسبوعية الساخرة "شارلي إيبدو" سبق أن أصدرت في نوفمبر عام 2011، عددا خاصا تحت عنوان "شريعة إيبدو"، أعلنت فيه النبي محمدا "رئيس تحريرها"، ما أثار موجة احتجاجات أدّت إلى إحراق مكاتبها وتعرض موقعها على الإنترنت للقرصنة.
وفي 19 سبتمبر 2012، قررت "شارلي إيبدو" مجددا الإساءة للرسول (صلى الله عليه وسلم) بنشر رسوم كاريكاتورية مسيئة، وذلك بعد مرور أسبوع على اندلاع موجة احتجاجات ضد الفيلم الأمريكي المسيء للإسلام "براءة المسلمين".

أما السلطة الفرنسية، فلم ترَ فيما اقترفته المجلة الساخرة إهانة للديانة الإسلامية، بل وضعته في إطار حرية التعبير داعية من يشعر بالإساءة للجوء إلى القانون.

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان