رئيس التحرير: عادل صبري 06:15 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تلميذات تشيبوك "المنسيات" في نيجيريا

تلميذات تشيبوك "المنسيات" في نيجيريا

الأناضول 17 ديسمبر 2014 11:08

"صامويل ياغا"، وزوجته.. أب وأم في أسرة نيجيرية مكلومة، نزلت بهم النوازل، فبعد أن أُخرجوا من ديارهم، وفقدوا مأواهم الوحيد، ومن قبله فلذة كبدهم التي اختطفها ضمن مئات التلميذات مسلحو جماعة "بوكو حرام"، فاقم الشعور بالإحباط معاناتهم بعد أن خذلتهم الحكومة في البحث عنها.

 

"ليس لدينا أمل في الحكومة، وأملنا الوحيد في الرب"... بهذه الكلمات، استهل "ياغا" حديثه لوكالة الأناضول، مضيفا: "لا نسمع شيئا من الحكومة، ونشعر بالإحباط والخذلان".

 

وكانت جماعة "بوكو حرام" المتشددة، أعلنت مطلع مايو الماضي، مسؤوليتها عن خطف أكثر من 200 تلميذة من مدرسة شيبوك بولاية بورنو (شمال شرق) في شهر أبريل الماضي، واعتبرتهن "أسيرات حرب".

وفي وقت لاحق، عرض زعيم "بوكو حرام"، أبو بكر شيكاو، في تسجيل مصور مبادلة الفتيات المخطوفات بناشطين تابعين للحركة تحتجزهم السلطات النيجيرية.

وحتى الوقت الراهن، لم تؤت جهود الحكومة لإنقاذ الفتيات ثمارها، ما أذكى مشاعر من الاستياء والإحباط في صفوف أولياء الأمور.

من جانبه، أشار "لاوان رابانا"، المتحدث باسم قرية "شيبوك" إلى توقف عمليات البحث لإعادة الفتيات المختطفات في الوقت الراهن.

وقال: "إذا كان هناك أي (عمليات) بحث على الإطلاق، فلسنا على علم بها، أو بأية خطوات ملموسة يجري اتخاذها".

وأضاف أن الحكومة تجاهلت طلبات متكررة لأهالي القرية؛ لإطلاعهم على آخر المستجدات بشأن عمليات البحث عن الفتيات.

وتابع: "لم نسمع أي شيء من جانب الحكومة، بل إنها تتجاهل الرد على استفساراتنا بشأن هذه المسألة".
 

من جانبها، التزمت الحكومة الصمت بشأن عمليات البحث عن الفتيات، بعد مرور 8 أشهر على واقعة الاختطاف الجماعي التي تصدرت عناوين الصحف العالمية لعدة أسابيع.

وقال "رابانا" : "كان ينبغي أن يكون هناك بحث أولا قبل أن نتحدث عن إلغائه"، مشيرا إلى أنه "لم يكن هناك أي بحث في الأساس".
 

وانضم "ياغا" وزوجته، وعشرات غيرهم من أولياء أمور فتيات "شيبوك" إلى ملايين من السكان الذين نزحوا من المنطقة الشمالية الشرقية على خلفية تمرد "بوكو حرام"، ومنذ ذلك الحين يقيم الزوجان في العاصمة أبوجا.
 

وتابع الأب الحزين في سرد تفاصيل معاناته: "فررت مثل العديد من أبناء قريتنا"، لافتا إلى أن "شيبوك" أصبحت الآن مثل "مدينة الأشباح".

وزاد معربا عن أسفه: "منازلنا أحرقت. ولم يعد لدينا شيء نملكه حتى نعود إليه في شيبوك".

ومضى "ياغا" قائلا: "تتكفل الكنيسة بتغطية نفقاتنا في الوقت الراهن، ولا أحد يجرؤ على العودة إلى شيبوك".
 

ووافقه الرأي "رابانا"، المتحدث باسم القرية، موضحا أن المدينة أصبحت الآن "مهجورة" في ظل الهجمات المتكررة في المنطقة، والخوف من احتلالها من قبل المسلحين.

وفي وقت سابق سيطر مسلحو جماعة "بوكو حرام"، على قرية "شيبوك"، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من طردهم بعد ذلك بيومين.

وأشار "رابانا"، إلى أن "أعداد كبيرة من السكان غادروا القرية التي أصبحت شبه خاوية ومهجورة، إلى أماكن جديدة وهم الآن نازحين داخليا".
 

وخلال الأشهر الأخيرة، سيطرت جماعة "بوكو حرام" على العديد من البلدات والقرى في ولايات "بورنو"، و"يوبي"، و"أداماوا" الواقعة في شمال شرق البلاد، معلنة إياها جزء من "الخلافة الإسلامية".

ومنذ مايو من العام الماضي، أعلنت الحكومة النيجيرية حالة الطوارئ في ولايات بورنو، ويوبي، وأداماوا في شمال شرقي البلاد، بهدف الحد من خطر "بوكو حرام".
 

وقتل وجرح آلاف النيجيريين منذ بدأت "بوكو حرام" حملتها العنيفة في عام 2009 بعد وفاة زعيمها محمد يوسف، أثناء احتجازه لدى الشرطة، ويلقى باللائمة على الجماعة في تدمير البنية التحتية ومرافق عامة وخاصة، إلى جانب تشريد 6 ملايين نيجيري على الأقل منذ ذلك التاريخ.
 

وبلغة قبائل "الهوسا" المنتشرة في شمالي نيجيريا، تعني "بوكو حرام"، "التعليم الغربي حرام"، وهي جماعة نيجيرية مسلحة، تأسست في يناير 2002، على يد محمد يوسف، وتقول إنها تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية في جميع ولايات نيجيريا، حتى الجنوبية ذات الأغلبية المسيحية.

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان