رئيس التحرير: عادل صبري 05:32 مساءً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بعد وفاة 40 مليون شخص.. العالم يبدأ حل لغز الإيدز

بعد وفاة 40 مليون شخص.. العالم يبدأ حل لغز الإيدز

شئون دولية

مرضى الأيدز

بعد وفاة 40 مليون شخص.. العالم يبدأ حل لغز الإيدز

أحمد جمال , وكالات 01 ديسمبر 2014 12:04

بعد أن أودى مرض الإيدز بحياة 40 مليون شخص حول العالم أعلنت جماعة بارزة في مكافحة الإيدز أن العالم وصل أخيرًا إلى بداية النهاية للوباء.

وأصبح عدد المصابين بفيروس HIV المسبب للإيدز خلال العام الماضي، أقل من عدد المرضى الذين يحصلون على أدوية يعتمدون عليها مدى الحياة للسيطرة على المرض، وهي نقطة تحول مهمة في مواجهة المرض حسبما ترى حملة "وان"  الناشطة في مواجهة الإيدز.

 

وفي تقرير بمناسبة اليوم العالمي للإيدز الذي يوافق الأول من ديسمبر، حذرت الحملة العالمية لمكافحة الإيدز من أن الوصول لهذه النقطة المهمة لا يعني أن القضاء على الإيدز بات وشيكًا.

 

وقالت مديرة سياسة الصحة العالمية في الحملة إرين هولفيلدر: "اجتزنا نقطة التحول في مكافحة الإيدز على مستوى العالم، لكن لم تصل لكل البلدان لهذه النقطة بعد، وما تحقق من مكاسب قد يتوقف أو يتراجع".

 

وينتقل فيروس نقص المناعة المكتسب المسبب للإيدز من خلال الدم والمني وحليب الثدي. ولا يوجد علاج للعدوى، لكن بمقدور المصاب تحييد المرض لسنوات بالحصول على تشكيلة من العقاقير المضادة للفيروسات.

إحصاءات وأرقام

 

أكدت منظمة الصحة العالمية أن فيروس الإيدز أودى بحياة أكثر من 39 مليون شخص حول العالم حتى الآن.

 

وأشارت في إحصائية جديدة نشرتها على موقعها الإلكتروني بمناسبة اليوم العالمي للإيدز للعام الجاري أنه في عام 2013 توفي 5ر1 مليون شخص جراء فيروس نقص المناعة البشرية ”الإيدز” على الصعيد العالمي.

 

وذكرت أن هناك حوالي 35 مليون شخص مصاب بالإيدز في نهاية عام 2013 بينهم 2.1 مليون حالة خلال العام الماضي فقط.

 

وأوضحت أن منطقة إفريقيا جنوب الصحراء تعتبر أكثر مناطق العالم إصابة بالإيدز مع وجود 24.7 حالة إصابة بها مشكلة 70% من الإصابات الجديدة في العالم.

 

حاول المنظمات الدولية أن تجد نهاية لمرض الإيدز، ليجد مرضى الإيدز سبيلا للتعافي ولا يستمر هذا المرض مصدرا لتهديد العالم، ما يستدعي أن تفي الأمم المتحدة بوعدها من خلال اتخاذ إجراء سريع في مواجهته خلال السنوات الخمس المقبلة، إجراء يحول دون حدوث 28 مليون إصابة جديدة بالإيدز، و21 مليون وفاة حتى عام 2030 .

 

ويوافق الأول من ديسمبر تأكيد العالم على مواجهة هذا المرض ومكافحته، وتهدف الأمم المتحدة بحلول عام 2020، إلى معرفة 90% من الأشخاص الذين يعيشون مع الفيروس بإصابتهم به، فضلا عن معالجة 90% من المصابين به، وخفض حالات العدوى الجديدة بالفيروس بنسبة تزيد على 75%، وتحقيق سياسة لا تمييز مطلقا.

 

وارتفعت خلال السنوات الماضية نسبة الإصابة بهذا المرض في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ما يهدد هذه المناطق من أن يستوطن هذا الوباء أجساد مواطنيها، لاسيما التمييز والوصم بالعار.


فشل عالمي

ورغم اعتبار الإيدز أكبر قاتل في العالم، لم ينجح الباحثون في إيجاد علاج له، إلا أن خبراء يؤكدون إمكانية تعايش المريض به وفق إجراءات محددة، خاصة أنه لا ينتقل بين الأفراد إلا من خلال الاتصال الجنسي غير المحمي وعمليات نقل الدم الملوّث بالفيروس، أو تبادل إبر أو أدوات حادّة ملوّثة بالفيروس، فضلا عن انتقاله من الأمّ إلى طفلها أثناء فترة الحمل أو عند الولادة أو خلال الرضاعة.

 


وقال الدكتور توفيق بن أحمد خوجة، المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون، إنه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حتى نهاية عام 2013م يقدر عدد المتعايشين مع الفيروس بـ 280 ألف شخص، ونحو 37 ألف إصابة جديدة، وبالرغم من أن معدل انتشار فيروس الإيدز في منطقة إقليم شرق المتوسط أبطأ سرعة من غيرها من مناطق العالم غير أنه بات ينتشر في سائر بلدان الإقليم وزادت معدلات العدوى به بشكل مريع في العديد من الدول، حيث أودى بحياة أكثر من 16 ألف نسمة.

 

وأضاف ان هناك احتمالية لظهور مئات الآلاف من الحالات الجديدة حسب التوقعات في حال عدم المواجهة الجادة لهذه المشكلة، والسبب يرجع إلى أن عدد الحالات في ازدياد تراكمي في منطقتنا ومنطقة شرق أوروبا ووسط آسيا، بينما تتناقص نسب الإصابات الجديدة في باقي مناطق العالم.


وأكد بأن المشكلة الأخطر من الأرقام أن 90% من الأشخاص حاملي الفيروس، لا يعرفون أنهم مرضى بحكم الوصم والتمييز، الذي يواجهونه، والذي ينتج عنه العزوف عن الفحص والتحليل، وهذا الوضع المريع هو ما حدا لتشكيل برنامج الأمم المتحدة للإيدز UNAIDS عام 1996م للحيلولة دون انتشار جائحة الإيدز ورعاية المصابين ودعم جهود التصدي له وتخفيف آثاره.


وأوضح البروفيسور خوجة أنه، وبالنظر لحجم المشكلة وآثارها التنموية فليس هنالك من جهة واحدة أو قطاع معين أو أفراد بعينهم مسؤولون عنه، بل إن المشكلة عامة تتناول مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والصحية والثقافية، وبالتالي فهي مسؤولية كل فرد ومهمة الجميع.


وقال أي نجاح يراد له أن يتحقق في أسس المكافحة يتطلب تضافر جهود كل المعنيين فيما سلف الإشارة إليه من تخطيط وتعليم وتوعية ووقاية وعلاج، وكذا أفراد المجتمع بأسره، حيث يؤول المرض بصاحبه بالنهاية للموت إذ لم يفلح دواء أو مصل حتى الآن في الوقاية منه أو علاجه بشكل قطعي ولا تزال الجهود تبذل والموارد تحشد في العالم لإيجاد عقاقير فعَّالة لعلاجه أو أمصال للوقاية منه، وتبقى الوسيلة الأكثر نجاعة في الحد من انتشاره هي نشر المعرفة بطبيعة المرض وسبل انتقاله وانتشاره والتعريف بوسائل الوقاية منه.


وبنظرة خليجية عامة بين المدير العام للمكتب التنفيذي بأن معدلات الإصابة بالعدوى بين السكان في دول مجلس التعاون الخليجي هي الأقل بين دول الإقليم وتتراوح ما بين 15 إلى 1.95 لكل 100ألف نسمة، ولكن وجود عدد من العوامل غير المواتية، والسلوكيات الخطرة توجب ضرورة الحاجة إلى وضع أولويات واتخاذ إجراءات لكبح حدوث وانتشار الوباء على نطاق واسع.


ويرجع الخوف من انتشار وباء فيروس نقص المناعة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى الممارسات، والسلوكيات الخطرة لدى بعض شرائح السكان، وانخفاض مستوى المعرفة العامة حول فيروس نقص المناعة البشرية، وارتفاع نسبة الهجرة وتنقل الناس، والتحولات الاجتماعية الهامة المرتبطة بالتنمية من المدن الكبرى، وزيادة استخدام المخدرات عن طريق الحقن، والعمالة الوافدة المصابة من البلدان الموبوءة.

اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان