رئيس التحرير: عادل صبري 01:54 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

غل: داعش حركة سياسية لا تشكل تهديدا إيديولوجيا لتركيا

غل: داعش حركة سياسية لا تشكل تهديدا إيديولوجيا لتركيا

شئون دولية

عبدالله غل

غل: داعش حركة سياسية لا تشكل تهديدا إيديولوجيا لتركيا

الأناضول 26 نوفمبر 2014 04:41

قال الرئيس التركي السابق "عبد الله غل" إن تنظيم "داعش" حركة سياسية لا دينية، مؤكدا أن هذا التنظيم الإرهابي "لا يمكن أن يشكل تهديداً أيديولوجيا لتركيا على الإطلاق.

 وذلك في تصريحات  أدلى بها، أمس الثلاثاء، خلال استضافته في المعهد الملكي البريطاني للدراسات الدولية "تشاتام هاوس" الذي حصل منه "غل" جائزة في العام 2010. 

 

وأوضح "غل" أن أهم تغيير طرأ على المنطقة هو "حالة عدم الاستقرار التي تشهدها منذ سنوات"، لافتا إلى أن الرئيس العراقي الراحل "صدام حسين" كان يعتبر في فترة حرب الخليج "الخطر الوحيد الذي يهدد المنطقة، لكننا نلاحظ الآن كثرة المشاكل والأزمات".

 

وأفاد أن "القضية الفلسطينية تعتبر واحدة من أهم القضايا التي نواجهها منذ الحرب العالمية الثانية"، موضحا أن الفشل في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، شكل في بعض الأحيان مصدرا لكل المشاكل الأخرى، بحسب قوله، مشيداً باعتراف بعض الدول الأوربية بما في ذلك بريطانيا وفرنسا، بدولة فلسطين، واصفا تلك المواقف السياسية بـ"الباعثة على الارتياح".

 

ولفت إلى أن الأجواء العامة في منطقة الشرق الأوسط، لازالت تخبئ الكثير من الأشياء، مشيرا إلى أنه يتوقع حدوث أشياء أخرى "لن تشكل لي أي مفاجئة على الإطلاق، فمن الواضح أن حالة الغضب المتراكم في المنطقة، وخيبات الأمل ستدفع الأزمات للظهور في إثر بعضها بعضاً".

 

وتابع "غل" قائلا: "ومما لا شك فيها أن كون تركيا دولة جارة لمنطقة بهذا الشكل، أمر يزعجنا، فتركيا ترجح الاستقرار والهدوء في منطقتها، فهذا هو كل ما ترغبه"، مضيفا: "هذه هى الصورة التشاؤمية التي أراها، لكنها الحقيقة البادية أمامي. لكن هناك أمور أخرى جيدة شهدتها المنطقة، مثل الاعتراف بدولة فلسطين كما قلت، إلى جانب تطهير سوريا من المواد الكيميائية".

 

وذكر "غل" "أن التحالف الدولي الذي تم تشكيله لمواجهة تنظيم داعش، يعتبر من الإيجابيات التي شهدتها المنطقة، فضلا عن التحسن في العلاقات بين حكومة إقليم شمال العراق، والحكومة المركزية في بغداد"، مضيفا أنه لايرى قضية "داعش" على أنها قضية ثنائية لها علاقة بتركيا فحسب، "ولا أرها على أنها قضية بين تركيا وسوريا، فداعش قضية مرتبطة بالمنطقة بل بالإنسانية كلها، وتركيا بحكم الجوار أكثر الملامسين للأمر، وذلك رغما عنها".

 

وأشار الرئيس السابق إلى أنه لم يتم التحدث قبل سنوات عن "داعش"، مضيفا "على الرغم من أن هذا التنظيم أدلى بتصريحات في العام 2006، وأعلن عن حدود الدولة التي سيؤسسها في العراق، فهم قاموا بإعداد الناس منذ ذلك التاريخ، هذا حدث ولم يتحدث أحد حينها".

 

وأضاف "غل": "تأسيس حكومة عراقية جديدة، وكونها حكومة أكثر شمولية، وإدراك الأخطاء في العراق حتى ولو كان متأخرا، كلها أمور تعتبر تطورا إيجابيا. فلقد سبق وأن قلنا إن الحكومة العراقية السابقة ترتكب أخطاءً كانت تتعمد من خلالها إقصاء العرب السنة الذين يشكلون أحد العناصر الأساسية والرئاسية في البلاد".

 

وتابع"وهنا ظهر التنظيم الذي نسميه داعش، وزاد عدد العناصر القادمة من جهات خارجية، فضلا عن الجنود الباقين من جيش صدام حسين، كل هذه المجموعة وضعت الشعب تحت أسرها بشكل أو بآخر، وأستطاعوا توجيه غضب العرب السنة الذين أدركوا أن دولتهم انقسمت، ووقعت تحت تأثير إيران بشكل كامل"

 

وذكر أنه لا يوجد أي مسلم بدءً من المملكة العربية السعودية، وحتى تركيا، يكن أى إعجاب بداعش، "بل إن الكتلة العريضة من المسلمين تنفر من هذا التنظيم، وذلك لما ألحقوه من ضرر بالدين الإسلامي. فهذا التنظيم ليس حركة إسلامية، ولا يشكل تهديدا إيديولوجيا لتركيا".

 

أخبار ذات صلة:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان