رئيس التحرير: عادل صبري 03:01 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

"إيبولا" تحول الليبيري تامبا من معلم إلى بائع متجول

إيبولا تحول الليبيري تامبا من معلم إلى بائع متجول

شئون دولية

صعوبات فى مواجهة فيروس ايبولا

"إيبولا" تحول الليبيري تامبا من معلم إلى بائع متجول

الأناضول 27 أكتوبر 2014 10:48

في ظل توقف الدراسة في ليبيريا، إثر تفشي فيروس "إيبولا" القاتل، لم يجد المدرس "أوغستين تامبا"، سبيلًا لكسب قوت يومه في الوقت الراهن، سوى بيع رقائق الموز المقلي في شوارع العاصمة مونروفيا.

 

"أصبحت الحياة صعبة للغاية، ولا أعرف ما يجب القيام به"، بهذه الكلمات يعبر "تامبا"، الذي كان يعمل مدرسا في "جيه. جيه. روبرتس التذكارية العليا"، إحدى المدارس الخاصة المشهورة بالعاصمة، عن مآل حاله بعد أن ضاقت به سبل العيش، وقرر أن يعمل بائعا متجولا يبحث عن رزقه في الشوارع.
 

وفي مقابلة مع وكالة الأناضول بمنزله في ضاحية "ريد لايت" بمونروفيا، قال "تامبا": "عند بزوع الفجر، وفي صباح كل يوم، أتساءل من أين أبدأ يومي؟".
 

وكان من المقرر أن يبدأ العام الدراسي الجديد في ليبيريا، في سبتمبر الماضي، ولكنه تأجل إلى أجل غير مسمى بعد تفشي فيروس "إيبولا".
 

وبينما يتلقى موظفو الخدمة المدنية، ومن بينهم معلمو المدارس الحكومية رواتبهم بانتظام، الذين طلبت منهم الحكومة البقاء في منازلهم بعد أن اعتبرتهم "موظفين غير أساسيين"، تُرك معلمو المدارس الخاصة لينهضوا بأعباء أنفسهم.
 

ويسترجع "تامبا" ما حدث بعد انتهاء العام الدراسي في يونيو الماضي عندما وعدت إدارة المدرسة بإعطاء كل معلم الحد الأدنى من التعويض الشهري في انتظار استئناف الدارسة، قائلا: "وافقت المدرسة أن تعطيني 3000 دولار ليبيري (35.5 دولار أمريكي)، وليس راتبي كاملا، ولكن حتى هذا لم يحدث".
 

وأضاف: "أعطتنا الإدارة 3000 دولار ليبيري لمدة شهر واحد فقط، وقالوا إنهم كانوا في طريقهم للحصول على دعم من أهل الخير، لمواصلة دفع (الرواتب)، لأنه ليس هناك أي وسيلة لجمع الرسوم المدرسية، ولكن لم يحدث شيء منذ ذلك الوقت".
 

ولم يترك الواقع الجديد للعديد من المعلمين في المدارس الخاصة، أي خيار آخر سوى إيجاد بدائل لكسب قوت يومهم.
 

عاقدا العزم على التخلص من صورة "الزوج العاطل عن العمل"، قرر "تامبا" مساعدة زوجته التي تبيع رقائق الموز في شوارع مونروفيا.
 

ومضى قائلا بمرارة: "هذا هو مصدر الدخل الوحيد لدينا في الوقت الراهن".
 

أما مواطنه "ألفريد كينيا"، وهو مدرس في مدرسة "هيوود ميشن" وهي مدرسة أخرى معروفة في مونروفيا، فيكسب رزقه الآن من تدريس أطفال جيرانه.
 

وقال "كينيا" في حديث لوكالة الأناضول: "بما أنني لا أتقاضى أي راتب شهري، وافق عدد من الآباء في ضاحيتنا، أن أعطي دروسا لأبنائهم وتعهدوا بدفع الحد الأدنى الأجر وقيمته 25 دولارا شهريا".

ويعطي "كينيا" جلساته التعليمية خلال ساعات المساء، في حين يعمل في ساعات الصباح مع منظمة "أطباء بلا حدود".
 

وأضاف: "أنا أعمل بموجب عقد قصير الأجل مع منظمة أطباء بلا حدود في فريق حملة التوعية المجتمعية، لأضيف القليل من المال لما أتحصل عليه من تعليم أطفال منطقتي"،
 

ورغم أن إجمالي ما يكسبه يبلغ 130 دولار أمريكيا من كل وظيفة، يوضح "كينيا"، أنها "ليست كافية بالنسبة لرجل يعيل أسرة ولكنه لا يملك أي خيار، لأن معلمي المدارس الخاصة لا يتقاضون أجرا".

وفي أواخر سبتمبر الماضي، قال وزير التعليم "إيتمونيا تاربيه"، في تصريح لوكالة الأناضول إنه لا يمكن إعادة فتح المدارس إلا بعد احتواء فيروس "إيبولا"، وهذا يعني أن معلمي المدارس الخاصة مثل "تامبا" و"كينيا"، سيضطرون إلى مواصلة السعي وراء أسباب عيشهم خارج الفصول الدراسية حتى إشعار آخر.
 

و"إيبولا" من الفيروسات القاتلة، حيث تصل نسبة الوفيات من بين المصابين به خلال الفترة الأولى من العدوى إلى 90%؛ جراء نزيف الدم المتواصل من جميع فتحات الجسم.
 

وقالت منظمة الصحة العالمية، السبت، إن عدد الوفيات جراء "إيبولا" ارتفع إلى 4971 شخصا من بين 10208 حالة إصابة تم التبيلغ عنها في 8 دول حتى 23 أكتوبر الجاري، والكونغو حتى الـ21 من الشهر ذاته.
 

وبدأت الموجة الحالية من الإصابات بالفيروس في غينيا في ديسمبر  الماضي، قبل أن تمتد إلى ليبيريا، نيجيريا، سيراليون، السنغال، الكونغو الديمقراطية، ومؤخرا وصل إلى إسبانيا، فرنسا، الولايات المتحدة، مالي.

 

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان