رئيس التحرير: عادل صبري 09:05 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

إلغاء عقوبة الإعدام يوحّد صفوف السلطة والمعارضة في تشاد

إلغاء عقوبة الإعدام يوحّد صفوف السلطة والمعارضة في تشاد

شئون دولية

الرئيس التشادي إدريس ديبي

إلغاء عقوبة الإعدام يوحّد صفوف السلطة والمعارضة في تشاد

الأناضول 02 أكتوبر 2014 11:11

لقي مشروع تعديل قانون العقوبات الذي تبنّته الحكومة التشادية في سبتمبر الماضي ويشمل إلغاء عقوبة الإعدام توافقًا من النادر حصوله بين السلطة والمعارضة في البلاد.

 

وفي مقابلة مع الأناضول، قال رئيس "الاتحاد الوطني للديمقراطية والتجديد"، أبرز أحزاب المعارضة في تشاد، صالح كيبزابو، إنّ مشروع تعديل القانون الذي تبنّته الحكومة وفي انتظار إحالته للبرلمان في أكتوبر الجاري يعدّ "تقدّما هامًا للغاية".
 

وأضاف القيادي البارز في المعارضة التشادية والمعروف بانتقاداته اللاذعة لنظام الرئيس التشادي إدريس ديبي: "أنا نفسي عملت، خلال العامين الماضيين، على مشروع قانون لإلغاء عقوبة الإعدام".
 

وأشار كيبزابو إلى أنه "كان من المتوقّع أن أقدّم وزملائي مشروع القانون لأعضاء البرلمان (التشادي) بحلول شهر أكتوبر ، وقبل ذلك، كنا سنحضر، في سبتمبر الماضي، اجتماعا في غرب أفريقيا، بمشاركة نواب أفارقة وتشاديين، نتناول من خلاله موضوع إلغاء عقوبة الإعدام في تشاد، غير أنّ انتشار فيروس إيبولا في المنطقة، استوجب تأجيل الاجتماع".

 

و"إيبولا" من الفيروسات الخطيرة والقاتلة، وتصل نسبة الوفيات من بين المصابين به إلى 90%، وقبل 3 أيام أعلنت منظمة الصحة العالمية عن ارتفاع عدد الوفيات الناتجة عن الإصابة بفيروس "إيبولا" إلى 3083 شخصًا، من أصل 6553 حالة مصابة بالمرض في دول غرب أفريقيا.
 

وأكد كيبزابو أنّ "عقوبة الإعدام تشكّل، من الناحية الأخلاقية، أمرًا لا يغتفر"، لافتًا، بنبرة غاضبة، إلى أنّ "آخر مرة نفّذ فيها حكم بالإعدام في تشاد، جرت في ظروف فظيعة وغير طبيعية".
 

وبلهجة أكثر حدّة، ختم القيادي في المعارضة التشادية حديثه قائلا: "لا يحقّ لأي كائن بشري مصادرة أو التصرّف في حياة شخص آخر، لذلك، ينبغي إقرار آليات أخرى للتصدّي للعصابات الخطيرة ومرتكبي الجرائم الفظيعة.. المسألة هنا تتعلّق بالمجتمع، ويتحتّم العثور على حلول أو مقاربات مناسبة واحترام الحق في الحياة.. وعلى هذا الأساس، يشكّل إلغاء حكومة الإعدام تقدّما هاما للغاية".
 

ورغم اعتماد تشاد، منذ 1991، وقف تنفيذ أحكام الإعدام حيث تصدر أحكام ولكنها لاتنفذ، إلاّ أنّها أعدمت، في 8 و9 نوفمبر من عام 2003، 9 أشخاص. ومنذ ذلك الحين لم تنفّذ السلطات التشادية حكم الإعدام، وفقا لتقارير صادرة عن منظمات غير حكومية محلّية.
 

وعن مشروع تعديل قانون العقوبات في تشاد، قال المفتّش العام للمصالح القضائية عيسى تو، والذي شغل في السابق منصب المنسّق لمشروع دعم العدالة في تشاد، إنّ "هذا القانون يندرج فى إطار التحديث الإيجابي للقوانين والتشريعات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية" في البلاد.
 

وأضاف، في تصريح للأناضول، أنّ "إلغاء عقوبة الإعدام يعدّ خيارا حكوميا، فلقد قدّمنا ​​قانون العقوبات في نسختين: الأولى تتضمّن قانونا يقرّ عقوبة الإعدام، أما النسخة الثانية، فتلغيه.
 

وتابع: "ومع تواتر الحملات المناهضة لحكم الإعدام في تشاد، قررت الحكومة تبنّي المشروع الثاني.. وفي الواقع، فإنّ  هذا التعديل الجديد يتّجه نحو إلغاء عقوبة الاعدام واستبدالها بالسجن المؤبد دون إمكانية الإفراج المشروط".
 

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان