رئيس التحرير: عادل صبري 11:24 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالصور..الخلافات تلاحق المصريين في إسبانيا

بالصور..الخلافات تلاحق المصريين في إسبانيا

شئون دولية

خريطة لمكان اجتماع الجالية المصرية في إسبانيا

الجالية بدون مقر

بالصور..الخلافات تلاحق المصريين في إسبانيا

إسبانيا - عبد السلام باشا 17 سبتمبر 2014 10:52

أثناء ثورة 25 يناير 2011 ظهر عشرات من المصريين معًا لأول مرة في مظاهرات أمام السفارة المصرية بمدريد وفي مدن أخرى مثل برشلونة. كانت هذه هي المرة الأولى التي يقتصر تجمع المصريين على مشاهدة مباراة كرة قدم أو تناول الطعام معًا. وبعد تنحي مبارك ظهرت على الفيس بوك صفحة عنوانها (نادي المصريون في إسبانيا).

لم يعد المصري يتجنب سفارته ويخشى دخولها.. لم يعد يذهب إليها فقط عندما يتعلق بالأوراق والمستندات الرسمية.. والأهم من هذا، أصبح بإمكانه التفاخر أمام معارفه وأصدقائه الأسبان بأنه مصري، ينتمي لشعب ينتفض من أجل حريته، وأصبح يعلن عن نفسه وعن وجوده بدون خوف من ملاحقات أمنية أو مراقبة.. إنها روح ثورة يناير، روح الحرية والتطلع لمستقبل أفضل والاعتداد بالنفس.

خلال الشهور التالية على ثورة يناير ظهرت وتبلورت فكرة تأسيس كيان للجالية المصرية، يتحدث باسمها، يعبر عن مصالحها ويرعى مصالح المصريين المغتربين، وأيضا ليكون لهم كلمة في مستقبل بلادهم والأحداث السياسية التي تتلاحق بسرعة.

ما بين الفكرة النبيلة والواقع الذي انتهت إليه بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على تشكيل أول مجلس مؤقت للجالية تحت عنوان (اتحاد المصريين في إسبانيا) يبدو أن الكيان الرسمي، الذي يتخذ من المركز المصري للدراسات الإسلامية بمدريد مقرًا مؤقتًا، يعبر عن حال مصر أيضا، لا يتعلق الأمر باختلافات في وجهات النظر أو رغبة لدى البعض في الظهور الإعلامي فقط.

وإنما بتفريغ الفكرة النبيلة من روحها، وإشاعة اليأس والبؤس في نفوس المصريين في إسبانيا، فقد شهدت الثلاث سنوات الماضية صراعًا بين أشخاص وجبهات للسيطرة على الكيان الذي يطلق عليه مجلس الجالية.


وبعد محاولتين لإنشاء كيان حقيقي مهموم بالمصريين ومشاكلهم كانت هناك محاولات دائمًا لإبعاد المجلس بل والجالية عن السياسة وعن إبداء الرأي في القضايا السياسية وتطورات الأحداث في مصر بعد الانتخابات الأخيرة لمجلس الجالية، والتي جرت يوم 15 يونيو الماضي، تمت الدعوة يوم 1 سبتمبر لاجتماع أعضاء الجالية في كبرى حدائق مدريد يوم 7 سبتمبر.

الأمر ليس نكتة أو خدعة. إنها دعوة حقيقية لمناقشة أمور الجالية ومشاكلها في حديقة عامة ، لعدم وجود مقر. وحسب نص الدعوة التي أصدرها على الفيس بوك أحد أعضاء المجلس، سامي ألبير حنا، فسوف تكون فرصة لكي يلعب الأطفال ويتناولوا الطعام في الهواء الطلق، وأيضا توجد أماكن للممارسة رياضة العقلة وصنبور مياه للشرب وحمامات وإمكانية للجلوس على النجيل أو على الكراسي الخشبية.

الدعوة التي قوبلت باستهجان البعض على صفحات الفيس بوك لم تحقق نجاحًا، ولم تنشر لها أي صور. وعندما رغبنا في الحديث مع رئيس مجلس الجالية، فتحي سليمان وجدنا أنه لا يمتلك حسابا على الفيس بوك. كما أنه رفض إتاحة رقم تليفونه لأعضاء الجالية متحججًا بأنه لا يمتلك الوقت الكافي للرد.

في مقابل هذا، وقبل اجتماع الحديقة، صدرت بعض الاقتراحات البنَّاءة من أعضاء مهمومين بالجالية المصرية وأوضاعها.

ووالتي جاء على رأسها بحسب الدكتور "السيد صلاح سعيد" من جامعة ملقة الاتفاق مع السفارة المصرية في مدريد لكي يقوم القنصل بزيارة ربع سنوية لإقليم الأندلس، وبهذا يمكن المصريين إنجاز مستنداتهم بدون تكبد مشقات السفر والوقت والمال. كما يقومون بعقد لقاء شهري في إحدى محافظات الأندلس لكي يتواصل أبناء الجالية، خاصة صغار السن منهم.

ويضيف أنه كان هناك اقتراح بإنشاء كيان فيدرالي بين الجمعيات المهتمة بشئون المصريين في مختلف أنحاء إسبانيا، وهو ما يضمن تمثيلهم جميعا في القرارات التي يتم اتخاذها بشأن أبناء الجالية، وليس فقط المقيمون في مدريد والذين يمكنهم التصويت وحضور الاجتماعات بدون عناء.

وبعيدا عن صراعات وانتخابات الكيان الممثل للجالية في مدريد، توجد تجربة مشرفة وجهد حقيقي جدير بتسليط الضوء يتم في إقليم الأندلس، بجنوب إسبانيا. قام عدد من المصريين في الأندلس بتأسيس كيان مختلف وهو (مصريون بلا حدود)، ومنسقه العام هو المهندس أشرف أحمد على. وهذا الكيان نشأ عام 2011، وحسب كلمات الدكتور "السيد صلاح سعيد" من جامعة ملقة، أحمد أعضاء الجمعية، لم يتم إنشاء (مصريون بلا حدود) كبديل أو رد على مجلس الجالية في مدريد. وإنما تم تأسيسه سعيا لتركيز الجهود في عمل حقيقي مفيد.

ومن أبرز ما قامت به الجمعية، مساعدة الصيادين المصريين الذي احتجزتهم السلطات الأسبانية العام الماضي. حيث قام الدكتور السيد صلاح بنفسه بزيارتهم أكثر من مرة في السجن، وكان لهذه الزيارات أثر معنوي كبير. بالإضافة إلى الجهود التي بذلتها القنصلية المصرية والقنصل أحمد الشريف في تسهيل الزيارات وترجمة المستندات والأوراق اللازمة لتقديمها أمام السلطات الإسبانية.

وحول الأنشطة العادية لجمعية (مصريون بلا حدود)، يقول دكتور السيد إنهم استطاعوا الوصول لاتفاق مع السفارة المصرية في مدريد لكي يقوم القنصل بزيارة ربع سنوية لإقليم الأندلس، وبهذا يمكن المصريين إنجاز مستنداتهم بدون تكبد مشقات السفر والوقت والمال. كما يقومون بعقد لقاء شهري في إحدى محافظات الأندلس لكي يتواصل أبناء الجالية، خاصة صغار السن منهم.

ويضيف أنه كان هناك اقتراح من المهندس أشرف بإنشاء كيان فيدرالي بين الجمعيات المهتمة بشئون المصريين في مختلف أنحاء إسبانيا، وهو ما يضمن تمثيلهم جميعا في القرارات التي يتم اتخاذها بشأن أبناء الجالية، وليس فقط المقيمون في مدريد والذين يمكنهم التصويت وحضور الاجتماعات بدون عناء.

 


اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان