رئيس التحرير: عادل صبري 01:24 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بالصور..سوق يتحول إلى مزار سياحي ببرشلونة

بالصور..سوق يتحول إلى مزار سياحي ببرشلونة

شئون دولية

صورة لسوق الخضار في برشلونة

بالصور..سوق يتحول إلى مزار سياحي ببرشلونة

اسبانيا - عبد السلام باشا 14 سبتمبر 2014 14:43

لم يكن سكان مدينة برشلونة قبل 800 عام يعرفون  أن الموائد التي تبيع اللحوم والخضروات خارج سور المدينة هي نواة لأهم أسواق المدنية وأحد معالمها السياحية التي يجب على الزائر أن يزورها. فهناك سوف يجد عرضا بديعا للخضروات والفواكه، فيما يشبه العمل الفني. بالإضافة لطقس شراء العصير الطازج الذي تنادي البائعات على أنواعه، والمكسرات والحلوى التي تشكل فسيفساء من الألوان التي تبعث على الدهشة والبهجة.

في سوق (بوكيريا) أو كما يطلق عليه بشكل رسمي (سوق سان جوسيب) يمكن أن يعيش الإنسان تجربة كوزموبوليتانية كاملة. من تناول السوشي الياباني والفلافل إلى أفخر أنواع الأسماك والنبيذ. وفيه يختلط السائحون  الذين يقومون بالتصوير مع سكان وسط المدينة الذين يشترون على فواكه ولحوم طازجة. حيث يعتقد الجميع أن حركة البيع الكبيرة لا تترك شيئا لليوم التالي.


السوق بأبعاده الحالية يعود إلى عام 1840، وتبلغ مساحته 3000 مترا مربعا تقريبا، ويضم 300 محلا ومطعما.  ويحتل السوق حاليا مكان دير قديم تم حرقه
وهدمه عام 1835. وقبل ذلك الوقت كان دائما سوقا غير مرغوب فيه، يتم نقله أحيانا إلى أماكن قريبة، تخرج اقتراحات بإغلاقه أو نقله بعيدا. لكنه ظل
في مكانه ليصبح أحد أهم معالم الجذب السياحي في المدينة. أصعب فترات السوق كانت في عندما تم توسيع مدينة برشلونة وهدم العديد من أسوارها القديمة أصبح سوق الخضروات واللحوم مطلا على شارع (الرملة) الذي بدأ يكتسب أهمية لامتداده من البحر حتى قلب المدينة وللبدء في إنشاء بيوت فخمة على جانبيه. في تلك اللحظة تم نقل موائد ومحال اللحوم من واجهة السوق إلى الجزء الخلفي.


وصدرت اقتراحات بأنه لم يعد من اللائق أن يوجد مثل هذا السوق في قلب المدينة. وبالفعل تم نقله عدة مرات إلى أماكن قريبة حتى عاد إلى مكانه
الأصلي.


اليوم يعبر سوق (بوكيريا) عن روح مدينة برشلونة التي تضم أعراق وأجناس مختلفة. محاله يمتلكها أو يعمل بها أشخاص من جنسيات وأصول متعددة. منهم اسبان ولاتينيون وعرب. ولكثرة المقيمين الأجانب في المدينة، أصبحت هناك محال متخصصة في بيع منتجات من أمريكا اللاتينية أو صينية. إنها تلك البقوليات أو البهارات أو المعجنات التي لا يمكن الحصول عليها في أماكن أخرى. حنين المرء إلى ما يعرفه من طعام يجلعه يبحث عنه وهناك يجده.


التقينا سعيد، أحد الشركاء في محل لبيع الخضروات. سعيد من أصل مغربي، يعيش في برشلونة منذ خمسة عشر عاما. يصعب عليه أحيانا الحديث بالعربية، ويقول إنه حاليا لا يبيع منتجات من المغرب. لكن أحيانا تصل له كميات من (البامية) الطازجة أو السبانخ التي يختلف طعمها وشكلها ولونها عن تلك
التي تنبت في قطلونية.


وفي محال أخرى يمكن العثور على (كسكسي) سابق التجهيز. ورغم أنه يباع في معظم فروع السوبر ماركت إلا أن ما يشترى في سوق (بوكيريا) مختلف، فهو قادم من المغرب رأسا، وله مذاق مميز.


وبين مطاعم اللحوم والأسماك الفاخرة، عثرت أمينة على فكرة جذابة للعديد من الأوروبين، وهي تقديم الطعام النباتي فقط. تقوم أمينة بقلي الفلافل الطازجة وتقديمها مع أنواع مختلفة من السلطات والمقبلات بسعر جيد للغاية مقارنة بالمطاعم الأخرى داخل السوق. أمينة من المغرب أيضا. وتعمل في مجال المطاعم منذ عشر سنوات. تقول إنها قررت أن تقدم شيئا مختلفا، بمذاق مختلف داخل السوق. وفكرت أن أفضل ما يمكنها أن تفعله هو تقديم شيء تتقنه جيدا، وفي نفس الوقت يكون مقبولا وجذابا للأوروبيين. حيث يقوم بالشراء أو بتناول الطعام سائحون وأسبان وعرب. الخلطة التي تستخدمها أمينة لعمل الفلافل سرية، لم ترغب في الإفصاح عنها. لكن الإقبال عليها يؤكد أنها لذيذة للغاية.


 

 

اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان