رئيس التحرير: عادل صبري 06:14 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

داعش والاقتصاد وراء عودة العلاقات المصرية الألمانية

داعش والاقتصاد وراء عودة العلاقات المصرية الألمانية

شئون دولية

السيسي وميركل

داعش والاقتصاد وراء عودة العلاقات المصرية الألمانية

أحمد درويش 09 سبتمبر 2014 19:53

مثلت المكالمة الهاتفية التي تلقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي من المستشارة الألمانية أنجلينا ميركل، ودعوتها إياه لزيارة ألمانيا، محاولة لكسر الجليد بين الدولتين بعد أن اتخذت ألمانيا موقًفا سلبيًا من عزل الرئيس محمد مرسي.

 

وكانت رئاسة الجمهورية أعلنت في بيانٍ لها أنَّ السيسي تلقى اليوم الاثنين اتصالاً هاتفيًا من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تطرق إلى "تضافر الجهود الدولية لدحر الإرهاب".

 

وأضاف البيان أنَّ السيسي أكَّد لميركل أنَّ المصريين هم أصحاب الكلمة الأولى في رسم وتنفيذ خارطة المستقبل.

 

وذكر أنَّ السيسي تطرق خلال حديثه للتقدم الاقتصادي والتكنولوجي الذي حققته ألمانيا.
 

جفاء العلاقات

وكان جفاء سياسي حدث بين الدولتين عقب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي من سدة الحكم، حيث دعت ميركل في وقت سابق للإفراج عن مرسي، فيما اعتبر وزير الخارجية الألماني "جيدو فسترفيلي"، أن عملية إزاحة مرسي عن الحكم من قبل الجيش المصري "فشلاً كبيرًا للديمقراطية فى مصر".

 

وعن حاجة مصر لإعادة العلاقات مع ألمانيا اعتبر، الدكتور جهاد عودة، أستاذ الشؤون الدولية بجامعة القاهرة أن مصر تحدد أولوياتها وتوجهاتها الخارجية وفق معيار الاحتياجات القومية.
 

وقال عودة، في تصريح خاص، لـ "مصر العربية"، أن هناك مبادئ ثلاثة تبني مصر توجهها وفقها، وهي "احتياجات المصالح الاستراتيجية للدولة، استهداف تحقيق، الاستقرار لأمن المنطقة بأكملها، تجنب الدخول في الصراعات ما بين الدول".

 

وأشار عودة، إلى أن مصر تسعى لبناء خط مستقيم خاص بها في توجهاتها الخارجية، ووفق هذا الخط فإن مصر تعمل على تحقيق التوازن في علاقاتها بالبلاد، فمصر لها علاقات استراتيجيات مع أمريكا وأيضًا، لها علاقات مع غريمتها روسيا، ولها علاقات بألمانيا والسعودية، وغيرها من البلاد.
 

وأضاف عودة، أن ألمانيا بَنت علاقات قوية مع تركيا، وبينهما شراكة قوية اقتصاديًا وسياسيًا وهو الأمر الذي لابد وأن تلتفت إليه مصر، لعمل توازن في المنطقة.

 

كسر الجليد

وقال الدكتور يسري العزباوي، أستاذ الشؤون الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية، إن فتح العلاقة بين الدولتين هو أمر هام، خاصة وأن ألمانيا تقود قاطرة دول الإتحاد الأوربي، واصفا إياها بمحاولة كسر الجليد بين الدولتين.

 

وأضاف العزباوي، في تصريح لـ "مصر العربية"، أن التراجع الألماني في موقفه من سلطة 3 يوليو والتي أفرزت رئيسًا منتخبًا، هو احتياجها لمصر في دعمها للحرب ضد الإرهاب الدولي، خاصة وأن كثير من مقاتلي داعش، لهم جنسيات ألمانية.

 

وأشار إلي أنه من المحتمل أن تمد مصر الجانب الألماني بمعلومات حول تنظيم داعش، موضحًا أن مصر لها باع كبير ـ وفق رؤيته ـ لمحاربة التنظيمات التى تنتمي للجهاد العالمي، ومنها تنظيم العائدون من أفغانستان وغيرها ممن التحق بهذه التنظيمات من المصريين.

 

وعن التوجهات المصرية الخارجية، أكد العزباوي أن مصر تسعي لفكرة المصالح الاستراتيجية، فالعلاقات لابد أن لا تقف عند حدود دولة بعينها.
 

وأشار إلى أن من أهم المصالح الاستراتيحية ما يتعلق بسد النهضة، حيث أن لألمانيا علاقات وطيدة بأثيوبيا، مضيفًا أن مصر تحتاج أيضًا إلى تعدد مصادر السلاح.


اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان