رئيس التحرير: عادل صبري 07:31 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بوكو حرام تقترب من حلم الخلافة الإسلامية في نيجيريا

بوكو حرام تقترب من حلم الخلافة الإسلامية في نيجيريا

شئون دولية

مقاتلي بوكو حرام

بعد إعلانها السيطرة على مدن هامة..

بوكو حرام تقترب من حلم الخلافة الإسلامية في نيجيريا

أيمن الأمين 09 سبتمبر 2014 14:47

بوكو حرام تلك الجماعة التي ظهرت في عام 2009 شمال نيجيريا، معلنة انتماءها لجماعة أهل السنة للدعوة والجهاد، والتي عرفت بالهوساوية باسم بوكو حرام، أي "التعاليم الغربية حرام"، فهذه الجماعة المتمردة زادت من عملياتها المسلحة في نيجيريا في الأيام الأخيرة، خصوصاً بعد ظهور تنظيم الدولة الإسلامية وإعلانها الخلافة الإسلامية في شمال نيجيريا.

وجماعة بوكو حرام أعلنت على لسان زعيمها أبو بكر شيكاو ضمها لعدة مدن كبيرة شمالي نيجيريا، إلى "الخلافة الإسلامية، أبرزها غوزا، بورنو الواقعة بالمنطقة ذاتها في شمال شرق البلاد، ومدينتا غامبورو نغالا المحاذية للكاميرون.

فهذا التنظيم مرّ في الأشهر الأخيرة من مرحلة حرب العصابات والعمليات الانتحارية في المدن إلى الاستيلاء على الأراضي، وبات يُسيطر على ثلاثة أقاليم في ولاية بورنو وإقليم واحدٍ على الأقلّ في ولايتين مجاورتين هما يوبي واداماوا، مما يبرهن أن نيجيريا على أعتاب حرب أهلية.

منظمة العفو الدولية أعلنت في تقرير لها أن جماعة بوكو حرام قتلت أكثر من 10 آلاف شخص في عملياتها، منهم 4 آلاف في 2014 وحدها.

"هجوم كاميروني"

وقال سيدي كياريمي أحد مشايخ نيجيريا، إن بوكو حرام بدأت بعمليات قتلٍ مُحدّدة الهدف، ثم تحول الأمر إلى مجازر، وكان من بين الضحايا أهم مشايخنا، إضافة إلى مسؤول النقابات حسب كياريمي، الذي أضاف: "إنهم يهدّدون كل من يرفض مغادرة المدينة ويقولون هذه ليست دياركم".

ومع اتجاه بوكو حرام إلى الحدود الكاميرونية اندلعت اشتباكات هناك، على إثرها أعلنت الحكومة الكاميرونية أن جيشها قتل أكثر من مائة عنصر من جماعة بوكو حرام الإسلامية أثناء محاولة تسللهم لأراضيها، بينما لم يسجل سقوط أي إصابات في الجانب الكاميروني إثر هذا الهجوم.

وأضافت الحكومة قائلة إن الجيش وجه "ضربة قاسية" إلى بوكو حرام، وأجبرها على إبعاد مواقعها مسافة سبعة كيلومترات من مدينة غمبورو الحدودية داخل الأراضي النيجيرية.

"بورنو أسيرة"

في المقابل، أعلن مسؤول محلي نيجيري أن مقاتلي جماعة بوكو حرام سيطروا على معظم مناطق ولاية بورنو المضطربة شمالي نيجيريا، وقال سكرتير حكومة ولاية بورنو بابا جداه، إنه "في هذه اللحظة تم احتلال معظم أنحاء ولاية بورنو من قبل متمردي بوكو حرام"، دون ذكر مزيد من التفاصيل عن المناطق التي تسيطر عليها الجماعة.

وقبل تصريحات بابا جداه، كانت جماعة بوكو حرام سيطرت على عدد من المدن شمالي شرقي البلاد من "غمبورو نغالا" و"غوزا" في ولاية بورنو، إلى "يوني يادا" في ولاية يوبي، وحتى "مادغالي" و"غولاك" في ولاية أداماوا.

"طوارئ في الجيش"

ومع تقدم جماعة بوكو حرام في مناطق متعددة شمالي نيجيريا، يواجه الجيش النيجيري انتقادات حادة لسوء أدائه، خاصة بعد تعيين الجنرال ألكس باده قائدا عاما جديدا في يناير الماضي، والذي تعهد وقتها لدى تعيينه، بالقضاء على بوكو حرام "في وقت قريب"، لكن وبعد ثمانية أشهر من توليه المسؤولية أصبحت بوكو حرام تسيطر على قطاعات كاملة من شمال شرق نيجيريا وتهدد بالاستيلاء على مايدوغوري عاصمة المنطقة.

"فوضى في أفريقيا"

الخبير العسكري اللواء عبد الحميد السيد، قال إن جماعة بوكو حرام قويت شوكتها مؤخراً بعد ظهور تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، مضيفاً أن تلك الجماعة المتمردة قد تنجح في إعلان الخلافة الإسلامية في نيجيريا، لكنها لن تستمر طويلاً.

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية"، أن تنظيم داعش أعلن مباركته لـ بوكو حرام، ما يثبت أن الميليشيات المسلحة التي ظهرت في العشر سنوات الأخيرة كلها تعمل تحت لواء واحد، وهو إنشاء فوضى في المجتمعات العربية والأفريقية.

وتابع السيد، أن الإرهاب استولى على مناطق عديدة في شمال نيجيريا، قائلاً إن تكثيف التعاون مع دول جوار نيجيريا، مثل تشاد والكاميرون والنيجر سيخنق توغلاً تلك الجماعات ويحصر أماكنها.

جدير بالذكر أن الحكومة النيجيرية تفرض حالة الطوارئ منذ مايو الماضي على ولايات بورنو وأداماوا ويوبي، بهدف كبح تهديد جماعة بوكو حرام.

 

 

اقرأ أيضًا:

مسئول نيجيري: معظم ولاية بورنو تحت سيطرة بوكو حرام

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان