رئيس التحرير: عادل صبري 08:15 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

هيومان رايتس تتهم "أميصوم" باغتصاب صوماليات

هيومان رايتس تتهم "أميصوم" باغتصاب صوماليات

الأناضول 08 سبتمبر 2014 19:07

اتهمت المنظمة الحقوقية الدولية، هيومان رايتس، اليوم الاثنين، بعثة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام بالصومال "أميصوم" بالاغتصاب والاستغلال الجنسي لنساء وفتيات في مراكزهم بالعاصمة الصومالية مقديشيو.

وقالت لايتيتا بادير، رئيس الباحثين بمنظمة هيومان رايتس ووتش في نيروبي، لوكالة الأناضول: "أغلب الفتيات والنساء اللاتي تحدثن لها كن في حاجة ماسة للدواء أو الاحتياجات الأساسية الأخرى".

وأضافت: "لم يكن لديهم اختيار سوى طلب المساعدة من البورونديين والأوغنديين (العاملون ضمن قوات حفظ السلام) المتمركزين في مناطقهم".

ومضت قائلة: "لدينا حالة لفتاة تبلغ من العمر 15 عاما ذهبت إلى القاعدة البوروندية للبحث عن دواء لوالدتها، فقابلها جنديان واصطحباها إلى ملجأ عسكري وشرعا في اغتصابها".

وقالت بادير: "الفتاة أخبرتنا أن الجنديين نزعا حجابها (غطاء الرأس) واغتصباها بالقوة".

وبحسب بادير، فإن تحقيقات هيومان رايتس ووتش تظهر أن العاملين بقوات حفظ السلام عادة ما يدفعون أموالا للنساء نظير عدم الإبلاغ عن أفعالهم للسلطات المعنية.

وقالت إن الفتاة ذات الـ 15 عاما قالت إنه تم إعطاؤها 10 دولارات عقب اغتصابها من قبل الجنديين.

التقرير المعنون "الاستغلال والاعتداء الجنسي لقوات الاتحاد الإفريقي بالصومال"، الذي أصدرته المنظمة الحقوقية غير الحكومية التي تتخذ من مدينة نيوريورك مقرا لها،  يوثق قصص عدة نساء وفتيات تعرضن للاغتصاب والاستغلال الجنسي في قاعدتين تابعتين لأميصوم في الصومال منذ عام 2013.

ولم تصدر الحكومة الصومالية أو قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي تعليقا على تلك الاتهامات.

وقالت ليسيل جيرنثولتز مديرة حقوق المرأة بهيومان رايتس ووتش إنهم عملوا على جمع المعلومات من الصومال وبوروندي وأوغندا مع التركيز على العاصمة الصومالية مقديشيو، حيث تتمركز العناصر البوروندية والأوغندية المشاركة في قوات حفظ السلام.

وأضافت جيرنثولتز، في مؤتمر صحفي بنيروبي، إن "بعض جنود الاتحاد الأفريقي أساؤوا استخدام سلطتهم واستغلوا الفتيات والنساء الأكثر ضعفا في الصومال".

وقالت إن "النساء الصوماليات اللاتي مارسن الجنس المدفوع مع الجنود حصلن على شارات "أميصوم" التي تسمح لهم بسهولة بالدخول والخروج من وإلى مناطق عسكرية شديدة التأمين"، مضيفة أنه حتى اللاتي لم يحصلن على شارات كن قادرات على الوصول إلى القواعد العسكرية".

وذهب تقرير هيومان رايتس ووتش إلى أن الاستغلال الجنسي في قواعد "أميصوم" كان ممنهجا.

وقال التقرير "هذا الأمر يظهر أن الآخرين الذين يقيمون ويعملون في تلك القواعد مثل الموظفين الدوليين وموظفي الاتحاد الأفريقي، كانوا على علم بهذه المشكلة".

وبحسب ليسيل جيرنثولتز فإن "الصومال لديه العديد من المشاكل المستعصية، ولكن القيادة الصومالية والاتحاد الأفريقي يستطيعان إنهاء الاستغلال والإيذاء الجنسي عن طريق الضغط على الدول المشاركة في قوات حفظ السلام لتحمل مسؤولية المعتدين".

وقال دانيال بيكي المدير  التنفيذي لإدارة إفريقيا بهيومان رايتس ووتش قال إن الاتحاد الأفريقي والدول المساهمة بقوات عليها فعل المزيد لملاحقة جنودها الذين ارتكبوا جرائم".

وأضاف بيكي في المؤتمر الصحفي الذي شهد إطلاق التقرير، أن "القيادة العسكرية والسياسية للاتحاد الافريقي تحتاج إلى بذل المزيد من الجهد لمنع وتحديد ومعاقبة الاعتداء الجنسي من قبل قوات الاتحاد".

وأشار إلى أن أزمة غذائية أخرى تلوح في مخيمات النازحين في مقديشو، والنساء والفتيات يئسن مرة أخرى من الحصول على الغذاء والدواء"، وقال "يجب ألا يبعن أجسادهن من أجل بقاء عائلاتهن".

ويتمركز نحو 22 ألف جندي من عناصر قوة حفظ السلام الأفريقية في الصومال (أميصوم)، التي تشكلت من عدة بلدان أفريقية، أبرزها أوغندا، وإثيوبيا، وكينيا، وجيبوتي، وتتعاون مع القوات الحكومية الصومالية في مساعيها لحفظ السلام، وإعادة بسط سيطرتها على البلاد، والتصدي للجماعات المسلحة "المتمردة"، وعلى رأسها حركة "الشباب المجاهدين".

وبدأ نشر قوات حفظ السلام في عام 2007 لدعم الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب ضد تمرد من قبل جماعة مسلحة حركة الشباب.

اقرأ أيضًا:

كومنتاري: هيومان رايتس ووتش تعمل ﻷجندات خاصة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان