رئيس التحرير: عادل صبري 11:33 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالصور.. منع النقاب يوحِّد الحكومة والمعارضة في إسبانيا

بالصور.. منع النقاب يوحِّد الحكومة والمعارضة في إسبانيا

شئون دولية

النقاب مرفوض في اسبانيا

بالصور.. منع النقاب يوحِّد الحكومة والمعارضة في إسبانيا

اسبانيا - عبد السلام باشا 07 سبتمبر 2014 18:00

في توافق زمني ملفت للنظر، وفي يومين متتاليين، قام حزب (التقارب والاتحاد) الحاكم في إقليم قطلونية والحزب الشعبي الحاكم في إسبانيا بطرح قضية منع النقاب مجددًا.

الملفت للنظر تجاوزهما للعداء التاريخي بين الحزبين، خاصة في العامين الماضيين حيث يتزعم الأول الدعوة لانفصال قطلونية عن إسبانيا، ويرفض الحزب الشعبي بشكل قاطع نقاش هذا الأمر.


وجاءت خطوة حزب (التقارب والاتحاد) القطلوني يوم الأربعاء، قبل أسبوع من الاحتفال بالعيد القومي لقطلونية، الذي ينتظر أن يشهد مظاهرات مليونية في
المدن الكبرى مثل برشلونة للمطالبة بالانفصال عن إسبانيا. وفي نفس الوقت الذي يشهد فيه الحزب تراجعًا كبيرًا في شعبيته بعد الكشف عن التهرب الضريبي للرئيس التاريخي للحزب ولإقليم قطلونية "جوردي بوجول" خلال أكثر من خمس وعشرين عامًا.


وصرح "فرانسيسك هومز" المتحدث باسم الحكومة القطلونية بعد اجتماعها الأخير، أن القانون الذي تعتزم قطلونية اصداره لا يستهدف النقاب أو البرقع وإنما يستهدف أي ملابس تقوم بتغطية وجوه الأفراد في الأماكن العامة، مثل خوذات الدراجات النارية أو قبعات الجليد إلخ. وأن الغرض من إصدار القانون هو حماية المجتمع من استغلال الملابس ذات الصبغة الثقافية والدينية الخاصة من أجل أهداف تخريبية.


 

وأكد على احترام الخصوصية الدينية لمن يعيشون على الأراضي القطلونية، لكنه أشار أن الطبيعي أن يمكن لرجال الأمن التحقق من هوية الأشخاص في الشارع وفي الأماكن العامة. ومن جانب آخر، يأتي القانون المزمع اقراره في قطلونية لينهى الجدل القانوني حول أحقية بلديات المدن والقرى في منع النقاب والبرقع في الأماكن العامة.


 

فقد قامت العديد من المدن القطلونية خلال السنوات الأربع الماضية بمنعه بقرارات صادرة عن مجالسها. لكن يشوب هذه القرارات شبهة عدم القانونية لأن البرلمان هو الجهة الوحيدة التي تستطيع إصدار قوانين أو تشريعات تخص الحرية الشخصية. ويؤكد هومز على أن قانون الحكم الذاتي يمنح برلمان إقليم قطلونية هذا الحق.

وفي اليوم التالي، قام وزير الداخلية الاسباني "خورخي فرناندث دياث" بانتهاز فرصة مناقشة البرلمان الاسباني لقانون "أمن المواطنين" ليدعو الأحزاب السياسية لإدارج البرقع والنقاب في قائمة الموانع في الأماكن العامة.


 

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الداخلية أكد على موضوع النقاب له شقين، الأول يتعلق بكرامة المرأة، حيث أنه يرى أن النقاب ينتقص من كرامتها. أما الثاني، وهو الشق الأمني، فهو ما يهمه ويشغله، حيث يرى أن الفرصة مواتية لكي تتفق الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان على منع النقاب والبرقع في الشوارع والأماكن العامة. وهو ما يؤدي إلى زيادة الشعور بالأمان لدى المواطنين، ويسهل عمل قوات الأمن.


جدير بالذكر أن اقتراح "خورخي فرناندث دياث" يحظى برفق بقية الأحزاب، لكن يمكن لحزبه، الحزب الشعبي اقراره لتمتعه بالأغلبية المطلقة.


ومن جانب آخر، ترى جمعيات المسلمين في إسبانيا أن موعد مناقشة القانون غير مناسب، كما أن عدد المنقبات من المواطنات أو المقيمات في إسبانيا لا يتجاوز الأربع. وأصدرت جمعية النساء المسلمات في إسبانيا بيانا أكدت به على أن وراء هذه الدعوة موجة عدائية للاسلام والمسلمين، وسوف تتسبب في الكثير من التوترات الاجتماعية بين المسلمين وغيرهم. ورغم رفض رئيسة الجمعية "سحر الفمدي" الشخصي للنقاب، واعتبارها أنه مرتبط أكثر بثقافة دول الخليج العربي، إلا أنها رفضت أيضا أن يتم منعه عن طريق قانون صادر عن البرلمان. وبحسب تصريحاتها لوكالة "أوروبا برس" فإن البرلمان الاسباني يتدخل في أمور لا تعنيه ولا يجب أن يتدخل بها. كما أضافت أن معظم المنقبات في إسبانيا هن من السائحات الوافدات من دول الخليج العربي.


ويشاركها نفس الرأي رياي تطري، رئيس اتحاد الجمعيات الاسلامية في إسبانيا، الذي يرى أن معظم من يرتدين النقاب لسن من المقيمات في إسبانيا.


ويضيف تطري أن اقرار هذا القانون سوف يجعل منه سابقة في إسبانيا، وعليها مكن الدعوة لقوانين أكثر تقييدا وانتهاكا لحقوق الأفراد. ويؤكد تطري على أن القانون يلزم المرأة بأن تحمل بطاقة هوية، وبها صورة مكشوفة الوجه، ويمكن لامرأة أخرى أن تتحقق منها.

لكن الحكومة الإسبانية التي تخشى من وقوع اعتداءات ارهابية داخل أراضيها من جانب العائدون من سوريا والعراق، أو من جانب المجندون الجدد الذين يتم جذبهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي، تخشى من استخدام النقاب والبرقع في إخفاء متفجرات.

 

ورغم رفض المحكمة الاسبانية العليا لاصدار بلديات المدن لقواعد مانعة للنقاب والبرقع، إلا أن حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان بستراسبورج، الصادر قبل أربعة أعوام، والذي أكد على أحقية اصدار فرنسا لقوانين شبيهة سوف يصبح المرجع القانوني في هذه الحالة. فحسب القواعد في الاتحاد الأوروبي، تعتبر الأحكام الصادرة عن محكمة أوروبية ذات أفضلية على أحكام المحاكم المحلية.


 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان