رئيس التحرير: عادل صبري 05:12 مساءً | الجمعة 22 يونيو 2018 م | 08 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

في السنغال.. المتحف يإتي إليك

في السنغال.. المتحف يإتي إليك

شئون دولية

أحد المتاحف في السنغال

في السنغال.. المتحف يإتي إليك

الأناضول 05 سبتمبر 2014 09:58

أمام الإقبال الضعيف على متحف الجيش السنغالي، بادر مقدم بالجيش ببعث "حافلة - متحف"، لكي تذهب لملاقاة السكان، معتمدا شعار "إذا لم تتمكن من الذهاب إلى المتحف، سيأتي المتحف إليك".

هذا الشعار، يمكن أن يكون عليه من الآن فصاعدا شعار المتحف العسكري السنغالي.

وقال مدير المتحف رقيب أول، "إسماعيل دياتا"، إن الإقبال لم يكن يتجاوز قبل ذلك - منذ إنشاء المتحف عام 1997- "زيارات يؤديها ما ندر من السياح، وبعض سكان مدينة داكار من عابري السبيل".

غير أنه في الوقت الراهن، يعرف الناس في السنغال المتحف العسكري بفضل "الحافلة - المتحف"، وهي فكرة تفتق عنها ذهن الملازم العقيد "ألكسيس مانغا"، منذ عام 2008.

وهي ما يمكن اعتباره أداة بيداغوجية تذهب إلى لقاء الناس الذين يجدون صعوبات في زيارة المتاحف ومن يعيشون بعيدا عن العاصمة"، بحسب المقدم "سليمان نديامي غووي"، مدير الأرشيف والتراث لوكالة الأناضول.

يجذب المظهر الخارجي للحافلة - المتحف الأنظار، ويقف المارة لبرهة يتطلعون إلى اللوحات المرسومة على جنباتها.

داخل الحافلة - المتحف، وقع الاختيار على محور "المحاربين المشاة" (فيلق مكون من الأفارقة السود، خدم تحت لواء المستعمر الفرنسي عام 1857، ووقع حله سنة 1960).

العقيد "غووي"، يعتبر أنه "من المهم تسليط الضوء على تاريخ هؤلاء المحاربين السنغاليين، ينبغي أن تعرف الأجيال الجديدة ما قاموا به".

ويتحدث صاحب المبادرة المقدم "مانغا" عن الأمر قائلا: "مع ارتفاع نسبة زيارة المتحف، وطلبات الزيارة التي تأتينا من المدارس من جميع أنحاء السنغال، اعتبر أن الهدف قد تحقق...".

الحافلة ذهبت في زيارة إلى فرنسا لجولة في مدن تولوز و بوردو وباريس بمناسبة خمسينية استقلال عدد من الدول الأفريقية في عام 2010.

وقدمت الحافلة - المتحف عرضا للصور الفوتوغرافية، أطلق عليه اسم "القوة السوداء"، بالإضافة إلى شريط وثائقي يعرض قصة المحاربين.

"لقد كانت لحظة لقاء مع الفرنسيين اظهروا من خلالها حب إطلاع كبير على المحاربين، لأن تاريخهم لا يدرس في البرامج الدراسية الفرنسية".

الضابط السامي الذي تلقى تعليمه في "مدرسة التراث الإفريقي" في بنين، أظهر من رباطة الجأش الكثير في سبيل ترجمة فكرته على أرض الواقع.

"مانغا" كان تقدم بفكرة المشروع عام 1999، ولكنه لم يلق آذانا صاغية تمكنه من المضي في فكرته، وكان عليه أن ينتظر عام 2008 بعد لقاء عرضي مع العقيد "فيليب بوني"، قائد القوات الفرنسية في منطقة الرأس الأخضر بالسنغال.

عقب ذلك اللقاء، حصلت السنغال على حافلة عسكرية فرنسية، تم تجديدها وتحويل استعمالها بناء على طلب العقيد "مانغا"، كي تغدو حافلة - متحفا مع مطلع مايو/ آيار 2008.

وتستقبل الحافلة جمهورا عريضا ومتنوعا، و"خصوصا من ضمن الأوساط المدرسية والجامعية والسياحية"، بحسب الرقيب أول "إسماعيل دياتا"، محافظ الحافلة-المتحف.

في اغلب الأحيان، يزور المتحف المتحرك المدارس السنغالية بناء على دعوات يتلقاها من المسؤولين عن هذه المؤسسات التربوية.

وقال "دياتا" إن "أطول رحلة قمنا بها عبر البلاد  كانت إلى تامباكوندا (700 كلم من داكار)، وأضاف أن "قاعة الفيديو التي تمت تهيئتها داخل الحافلة، تبقى أكثر ما يثير اهتمام الجمهور".

وأشار العداد إلى 165 ألف كيلومتر، قطعتها الحافلة - المتحف في سبيل تثقيف جزء واسع من الجمهوري المدرسي في السنغال.

ولكن اقتناء حافلة جديدة بات ضرورة ملحة كي ترتقي الوسائل إلى مستوى الفكرة.

العقيدان "نداي" و "مانغا" يؤكدان على "ضرورة اقتناء حافلة جديدة لتسليط مزيد من الضوء على ذكرى المحاربين السنغاليين والتاريخ العسكري للبلاد".



اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان