رئيس التحرير: عادل صبري 08:13 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الاحتقان السياسي يُغرق باكستان في مستنقع الانقلاب العسكري

الاحتقان السياسي يُغرق باكستان في مستنقع الانقلاب العسكري

شئون دولية

مواجهات باكستان.. أرشيفية

الاحتقان السياسي يُغرق باكستان في مستنقع الانقلاب العسكري

وائل مجدي 31 أغسطس 2014 21:50

احتجاجات قوية، ومواجهات عنيفة، قتلى ومصابين، وباكستان علي خط النار، أزمة جديدة ربما تضيف إسلام أباد على قائمة الدول التي تشهد توترات وأعمال عنف.


على غرار الربيع العربي، اندلعت مواجهات قوية بباكستان، بين محتجين يطالبون بإقالة الحكومة والشرطة الباكستانية، التي واجهتهم بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.


أحتجاجات المعارضة انطلقت يوم 14 أغسطس، ودعا لها حزبا "الحركة الشعبية الباكستانية: و"حركة العدالة الاجتماعية" بقيادة الزعيمين المعارضين طاهر القادري وعمران خان (لاعب الكريكت السابق).


وفي الوقت الذي تستمر فيه المواجهات والكر والفر بين الشرطة والمحتجين، يدخل الجيش الباكستاني في وساطة مع المعارضين ﻹحتواء الأزمة، وسط مخاوف من اتجاه الجيش إلى قيادة انقلابا عسكريا بباكستان.


وتصاعدت حدة المواجهات بين الشرطة الباكستانية ومعارضين، اليوم الأحد، سقط على إثرها مئات الجرحى، جراء استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي


وبحسب وكالة روسيا اليوم، ارتفع حصيلة ضحايا الاشتباكات المستمرة بين قوات الأمن الباكستانية والمتظاهرين إلى 10 قتلى ومئات الجرحى من المحتجين، الذين يطالبون باستقالة الحكومة.


وأضافت الوكالة أن الجيش الباكستاني قرر إرسال تعزيزات إلى العاصمة، في حين أصدرت الداخلية أوامر باعتقال زعيمي المعارضة عمران خان وطاهر القادري المحرضين على تلك الاحتجاجات.


استمرار الاحتجاج


وأفادت تقارير باندلاع مظاهرات اليوم، في مدينتي لاهور وكراتشي، وذلك بعد أن دعت المعارضة أنصارها للخروج في مختلف أنحاء البلاد.


ودعا عمران خان أنصاره إلى الاحتجاج في أنحاء البلاد، وقال "إني على أهبة الاستعداد كي أموت هنا، علمت أن الحكومة تعتزم أن تضربنا بيد من حديد الليلة، أنا هنا حتى الرمق الأخير".


وتابع: انتفضوا ضد هذه الحكومة، إنها ليست حكومة دستورية، إنهم قتلة". وأضاف "سنواصل حتى آخر نفس فينا"، ودعا جميع الباكستانيين إلى الاحتجاج، مؤكدا أنه سيرفع قضية ضد شريف يتهمه فيها بالقتل.


وقال طاهر القادري، إن الاحتجاجات لن تهدأ ما لم يرحل شريف، مستنكرا ما سماه "فظائع الدولة"، وأكد أنه هو وخان "يخوضان هذه الحرب معا".


واعتقلت السلطات مئات من المعارضين وفرضت قانون منع التجمعات في محاولة لكبح الاحتجاجات.


وكانت قد اندلعت أعمال العنف مساء السبت عندما قام نحو 25 ألف متظاهر بمسيرة من البرلمان إلى منزل رئيس الوزراء نواز شريف، للمطالبة باستقالة حكومته.


وقال وزير الدفاع خواجة آصف "إن المتظاهرين أرادوا احتلال مبان تشكل رموزاً للدولة. لقد رددنا على محاولتهم وسنواصل القيام بذلك عبر استخدام كل القوة الضرورية. هذا واجبنا".


وأوضح قائد الشرطة الباكستانية خالد ختاك أن "الشرطة التزمت ضبط النفس لكن المحتجين كانوا مسلحين بالعصي والسكاكين"


وقال رئيس الجماعة الإسلامية "سراج الحق" في تصريحات صحفية، إنه مع مرور الوقت قد تخرج المظاهرات عن السلمية، لافتاً إلى أن إصلاح نظام الانتخابات، هو مطلب مشترك لجميع الأحزاب.


وكان زعيم الحركة الشعبية الباكستانية "طاهر القادري"، أمهل "شريف"، 48 ساعة لتقديم استقالته، مهدداً بعدم إمكانية ضبط مؤيديه بعد ذلك.


رد حكومي


وقالت الحكومة في بيان إن استقالة شريف ليست واردة، وإنه لا يوجد أعضاء  بالحكومة اقترحوا تقديم استقالاتهم.


وهدد رئيس الوزراء الباكستاني، نواز شريف بمحاسبة كل من يحاول إعاقة عمل الديمقراطية في البلاد، لافتاً أن الأحزاب تأتي وتذهب لكن الديمقراطية يجب أن تستمر كنظام سياسي.


جاء ذلك في كلمة "شريف"، بالبرلمان في ظل تواصل المظاهرات المطالبة باستقالته منذ أسبوعين، حيث أكد على استمراره في العمل من أجل نهضة باكستان، مشدداً على أن الكلمة الأولى، والأخيرة في البلاد هي للبرلمان.


انقلابا عسكريا


وكانت الحكومة طلبت قبل أسبوعين من الجيش حماية المباني الإستراتيجية وسط العاصمة -وبينها المقر الرسمي لرئيس الوزراء- مستندة إلى المادة 245 من الدستور.


وأكد المراقبون أن الجيش يتمتع بنفوذ كبير وقد يستغل الجيش الوضع لتنظيم "انقلاب هادئ" ، وتعزيز هيمنته على السلطات المدنية.


ويجري الجنرال "رحيل شريف" رئيس الأركان الباكستاني، قائد القوات البرية، منذ الجمعة، وساطة بين الحكومة والأحزاب التي تتزعم الموجة الاحتجاجية في البلاد، وذلك بهدف التوصل لحل للأزمة السياسية التي تشهدها باكستان في الوقت الراهن. 


وذكر محللون أن "شريف" يمثل الجيش في هذه الوساطة، من أجل إيجاد حل للأزمة السياسية في البلاد التي تشهد تظاهرات احتجاجية منذ فترة يتزعمها حزبا "الحركة الشعبية الباكستانية: و"حركة العدالة الاجتماعية" للمطالبة باستقالة حكومة "نواز شريف". 


يذكر أن "عمران خان" زعيم حركة "العدالة الباكستانية" المعارضة، أعلن في وقت سابق، أنهم سيقومون في الـ١٤ من الشهر الجاري بتنظيم مسيرة احتجاجية هي الأكبر في تاريخ البلاد، على حد تعبيره، لافتا أن شعار هذه المسيرة سيكون "إعادة إحياء الجمهورية من جديد".


ويتهم "خان" النظام في البلاد بتزوير الانتخابات العامة التي جرت في الـ١١ من شهر مايو العام الماضي، لافتا أنه "طرق كافة الأبواب من أجل الحصول على العدالة، لكنه لم يحصل على شيء"، وأضاف "لذلك سنلجأ إلى الخيار الأخير وهو احتجاجات الشوارع".


وبالفعل انطلقت، الخميس ١٤ أغسطس الجاري، المسيرة التي أُطلق عليها اسم "الحرية"، في إشارة إلى الذكرى السابعة والستين لاستقلال باكستان، من "لاهور"، ووصلت مساء الجمعة إلى العاصمة إسلام آباد.


أقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان