رئيس التحرير: عادل صبري 11:28 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مرجع شيعي عراقي يحرم دم الإيزيديين ويدعو إلى حمايتهم

 مرجع شيعي عراقي يحرم دم الإيزيديين ويدعو إلى حمايتهم

شئون دولية

نزوح الايزيديين من العراق

مرجع شيعي عراقي يحرم دم الإيزيديين ويدعو إلى حمايتهم

الأناضول 20 أغسطس 2014 04:28

 أصدر المرجع الديني الشيعي حسين السيد إسماعيل الصدر بيانا، أكد على حرمة دم كل مواطن عراقي أيا كان دينه وعقيدته ومذهبه، في معرض رده على استفسارات لأتباعه حول ما يتعرض له الايزيديين في العراق.

 

وقال حسين الصدر في البيان"لقد أثارت قضية إخواننا الإيزيديين مؤخراً موضوع كيفية التعامل معهم في الفقه الاسلامي من حيث أنهم ليسوا أهل الكتاب وهم غير مشمولون بالأحكام الخاصة لأهل الكتاب، فهل هذا يعني أن ليس لهم حرمة وأن أموالهم وأعراضهم غير مصانة وأن ما يجري لهم من مأساة واضطهاد كبير من قبل الإرهابيين يجد تبريره في الفتاوى الفقهية؟."

 

وأجاب المرجع الديني الشيعي بالقول إن "ما يحدث لإخواننا في الانسانية والوطن في الأيام الأخيرة من قبل الإرهابيين قد أحرق قلوبنا جميعاً، وهو ظلم وجريمة غير إنسانية وغير موافقة مع كل الشرائع الإنسانية والسماوية، ولا يوجد أي تبرير ديني وشرعي وقانوني لذلك."

 

وأوضح أيضا أن "مصطلح أهل الكتاب لا يعني أن غيرهم غير مشمولين بالحقوق الإنسانية العامة المبنية على أساس المساواة في المواطنة، فلهم ما لغيرهم من المسلمين والمسيحيين والمندائيين وكل مكونات العراق العزيز."

 

وأكد على ضرورة حماية الايزيديين وباقي مكونات العراق، معتبرا أن "حمايتهم وإيواءهم ومساعدتهم واجب إنساني وديني وأخلاقي على الجميع، ونحن أبوابنا مفتوحة لهم في مدينة الكاظمية المقدسة،"

 

وطالب حسين الصدر جميع العراقيين أن "يقوموا كل ما بوسعهم لمساعدتهم وغيرهم ممن يتعرض للتعدي من قبل الارهابيين وخاصة الاقليات التي ليس لها ظهر ولا نصير."

 

وحول معتقدات الإيزيديين قال المرجع الشيعي، "ثبت في دراسات عديدة عنهم بأنهم موحدون ولا يعبدون سوى الله، وأما احترامهم لموجودات غيبية أخرى لا يعني عبادتهم لها وأنها من خصوصياتهم الدينية والثقافية التي يجب احترامها رغم الاختلاف الموجود بيننا."

 

وحسين الصدر مرجع ديني عراقي يقيم في حي الكاظمية في بغداد، ويعد من الداعين للاهتمام بالشؤون الإنسانية لكلّ العراقيين مسلمين وغير مسلمين ضمن مشاريع آكاديمية، ثقافية وإجتماعية تخدم الإنسان العراقي، حسب موقعه الرسمي.

 

ومن الناحية القومية فإن الإيزيديين يعدون من الأكراد، كما أن الكردية هي لغتهم الرئيسية، وملابسهم وعاداتهم تتشابه بشكل كبير مع الأكراد المسلمين، لكن قبلتهم هي لالش حيث الضريح المقدس لـ (الشيخ أدي) شمالي العراق وإليه يحجون.

 

ولا يوجد إحصائيات رسمية بعدد الايزيديين في العراق، لكن تقديرات غير رسمية ترجح أن عددهم لا يتجاوز 600 ألف نسمة، ويتواجد معظمهم في محافظتي نينوى ودهوك.

 

وبسط تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف إعلاميا باسم "داعش"، سيطرته على مركز قضاء سنجار والمجمعات والقرى التابعة له في الثاني من أغسطس  الجاري بعد انسحاب قوات البيشمركة (قوات إقليم شمال العراق)، ما اضطر آلاف العائلات في شمال وجنوب سنجار للجوء إلى الجبل الذي يتوسط القضاء

 

وسنجار هو جبل معزول ولا يرتبط بسلسلة جبال أخرى، ويحاصره التنظيم من جميع الجهات، في حين أن بعض العائلات الأخرى قررت البقاء في منازلها وعدم النزوح.

 

ويتهم تنظيم "الدولة الإسلامية" بارتكاب مجازر بشعة بحق المدنيين الايزيديين، كما قام بخطف وسبي المئات من النساء والأطفال.

 

ويعم الاضطراب مناطق شمالي وغربي العراق بعد سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية"، ومسلحين سنة متحالفين معه، على أجزاء واسعة من محافظة نينوى (شمال) في العاشر من يونيو  الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.

 

وتكرر الأمر في مدن بمحافظة صلاح الدين (شمال) ومدينة كركوك في محافظة كركوك أو التأميم (شمال) وقبلها بأشهر مدن محافظة الأنبار غربي العراق.

 

وتمكنت القوات العراقية مدعومة بميليشيات مسلحة موالية لها، وكذلك قوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) من طرد المسلحين وإعادة سيطرتها على عدد من المدن والبلدات بعد معارك عنيفة خلال الأسابيع القليلة المنصرمة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان