رئيس التحرير: عادل صبري 11:45 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

هكذا حقق حزب العدالة التركي انتصاره الانتخابي التاسع

هكذا حقق حزب العدالة التركي انتصاره الانتخابي التاسع

شئون دولية

الرئيس التركى رجب طيب اردوغان

هكذا حقق حزب العدالة التركي انتصاره الانتخابي التاسع

الأناضول 12 أغسطس 2014 12:44

قصة نجاح باهرة سطرها حزب العدالة والتنمية، بقيادة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، منذ ظهوره على الساحة السياسية، لم يسبقه إليها أي من الأحزاب العاملة على الساحة، منذ نشوء الجمهورية عام 1923، تكللت بـ 9 انتصارات انتخابية متتالية، ثلاثة منها في انتخابات عامة، و ثلاثة في انتخابات الإدارة المحلية، واستفتائين و أول انتخابات مباشرة لمنصب رئيس جمهورية.

البرلمان يدين لــ "العدالة"

وكان أول انتصار للحزب في الانتخابات العامة أواخرعام 2002 ، وكان الحزب فتياً، ولم يمضِ على تأسيسه أكثر من عام، وتمكن حينها من الحصول على 35% من أصوات المشاركين، كانت كافية لتمنحه الأغلبية المطلقة في البرلمان، مستفيداً من نظام " عتبة العبور" في قانون الانتخاب، الذي يشترط الحصول على 10% من الأصوات للقوائم الحزبية، وبناءً عليه، لم يتمكن سوى حزب الشعب الجمهوري الذي حصل على  19% من أصوات الناخبين من تجاوز العتبة ودخول البرلمان برفقة حزب العدالة، ليتقاسما مقاعد البرلمان البالغة 550، حيث حصل حزب العدالة والتنمية على 363 مقعداً خولته تشكيل حكومة بمفرده ، وحصل حزب الشعب الجمهوري على 178 مقعدا، فيما ذهبت 9 مقاعد للمستقلين.

وفي الانتخابات العامة التالية التي جرت عامي 2007 و 2011 استطاع حزب العدالة أن يرفع نسبة المصوتين له، وتمكن من تحقيق 46.58% من الأصوات في انتخابات عام 2007 و 49.83% في انتخابات عام 2011 ، وشكّل في كليهما الحكومة بمفرده، بالرغم من دخول حزب الحركة القومية البرلمان، ليصبح الحزب الثالث الذي يتجاوز نسبة الـ 10% ويجلس نوابه تحت القبّة.

تجديد الثقة في الإدارات المحلية

وعلى نفس المنوال، نجح الحزب في تحقيق ثلاثة انتصارات في انتخابات الإدارة المحلية، متجاوزاً بقية الأحزاب بفروق كبيرة،  كانت أولها في انتخابات 28 مارس2004 ، حيث حصل فيها على 40,2% من الأصوات وفي 29 مارس 2009 رغم تراجعه بعض الشئ إلا أنه  حقق 38.6% ، فيما قفز في 30 مارس 2014  إلى نسبة 45,5%  من الأصوات.

ولم يكتف حزب العدالة والتنمية بتلك الإنتصارات، ونجح في استفتاءين على تعديلات دستورية، بهدف إدخال إصلاحات ديمقراطية،  وإضفاء صبغة أكثر مدنية على الحياة السياسية، طارحاً في استفتاء شعبي تعديلات دستورية عامي 2007 و 2010، حصل بموجبهما، في الأول على "نعم" بنسبة 69% من الأصوات، وفي الثاني على 58%.

 التعديلات الدستورية

 تم رفع حالة الطوارئ وإلغاء المحاكم ذات الصلاحيات الخاصة ومحاكم أمن الدولة وبداية مشروع الأخوة وإعادة حقوق من نزعت عنهم الجنسية وانتخاب الرئيس مباشرة من قبل الشعب و التمهيد لجعل مجلس الأمن القومي مجلساً مدنياً و تضييق صلاحيات القضاء العسكري و فتح الطريق لمحاكمة منفذي انقلاب 12 سبتمر 1980 وتعويض العسكريين الذين أخرجوا من الخدمة بعد انقلاب شباط 1998 الأبيض، وعدم التسامح بالمطلق مع استخدام التعذيب ضد المعتقلين، و تسهيل إدارة الأقليات لأوقافها الخاصة، وتوسيع مظلة الحريات العامة ومنح المواطنين إمكانية مراجعة المحكمة الدستورية بصورة فردية، و جعل بنية المجلس الأعلى للقضاة والمدعيين العاميين أكثر ديمقراطية والسماح بارتداء الحجاب في الجامعات والمؤسسات العامة ومنح حق التعليم باللغات غير التركية، وعدد آخر من الإصلاحات.

وتحقق آخر انتصارات الحزب، بحصول زعيمه رئيس الوزراء، الرئيس المنتخب، أردوغان على 52% من الأصوات، بحسب النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد 10 أغسطس الجاري،  في أول انتخابات رئاسية تتم عبر الاقتراع الشعبي المباشر، بالرغم من حشد أكثر من 13 حزباً معارضاً ضده ووقوفهم خلف مرشحهم التوافقي أكمل الدين إحسان أوغلو،  إلا أن أردوغان حسم تلك الانتخابات، ومن الجولة الأولى، أمام إحسان أوغلو والمرشح الآخر صلاح الدين دميرطاش،  دون الحاجة لجولة ثانية،  ليشكل هذا الانتصار فاتحة عصر جديد في تركيا، بحسب ما عبر عنه أردوغان خلال "خطاب النصر" من شرفة الحزب.

النجاح الإقتصادي والدبلوماسي

وخلال 12 عاماً، تصدر فيها حزب العدالة والتنمية المشهد السياسي، نشطت دبلوماسيته الخارجية بشكل ملفت للمراقبين الدوليين، أكسبت تركيا مكانة إقليمية ودولية، ومنحت كاريزما أردوغان شعبية في العالم العربي والإسلامي لم يحظ بها أي زعيم سياسي تركي قبله، كما استطاعت تركيا في عهد حزب العدالة والتنمية أن تحقق قفزات هائلة  فيما أطلق عليه "قصة نجاح اقتصادية" لدولة كانت ترزح تحت كاهل الديون والأزمات، وقد ضرب الرئيس المنتخب أردوغان أمثلة على ذلك في خطاب الشرفة نفسه حيث أوضح "أن تركيا كانت مدينة لصندوق النقد الدولي بـ 23 مليار دولار تخلصت منها كلها، وتعتزم إقراض الصندوق 5 مليارات دولارات لتتحول  بذلك من دولة مدينة إلى دولة دائنة، ومن دولة تخضع للاملاءات الى دولة تشارك في رسم السياسات الدولية من موقع الأنداد.

 اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان