رئيس التحرير: عادل صبري 06:36 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الأكراد ونظام الحكم.. تحديات أمام الرئيس أردوغان

الأكراد ونظام الحكم.. تحديات أمام الرئيس أردوغان

شئون دولية

رجب طيب أردوغان محتفلا مع أنصاره بفوزه بانتخابات الرئاسة التركية

الأكراد ونظام الحكم.. تحديات أمام الرئيس أردوغان

عبد الرحمن صيام 11 أغسطس 2014 10:00

بعد مؤشرات نجاحه في انتخابات الرئاسة التركية يواجه أردوغان عددا من التحديات والتي يأتي على رأسها تغيير نظام الحكم السياسي ليصبح رئاسيا أو شبه رئاسي، بالإضافة إلى إجراء عملية السلام مع الأكراد؛ لإنهاء النزاع المسلح القائم منذ أكثر من 40 عامًا.

وأصبح أردوغان أول رئيس منتخب للبلاد، وليتمكن من تحقيق هدفه بـ"إنشاء تركيا جديدة" وتغيير دستور البلاد.


وأوضح أردوغان خلال خطاباته الأخيرة أنه يسعى إلى إحداث تغييرات جذرية في البلاد، أبرزها تغيير الدستور ليقيم رئاسة ذات صلاحيات تنفيذية كاملة.


وقال أردوغان: "سنؤسس تركيا جديدة، دعونا نترك تركيا القديمة وراءنا، لقد انتهت صلاحية سياسة الاستقطاب والانقسام والخوف".


وتحت شعار "رئيس الشعب"، دعا أردوغان إلى "تركيا الجديدة" التي يأمل فيها أنصاره، مقابل "تركيا القديمة" التي يريدها منتقدوه من النخبة المثقفة والعلمانية الذين اعتبرهم "أعداء تركيا"، متوعدا "بمزيد من القسوة" ضدهم.


كما أعلن أنه سيستخدم كل صلاحياته في منصبٍ لا يزال حتى الآن "فخريا" إلى حد كبير، من أجل تعديل الدستور لجعل النظام "رئاسيا".


وعن التحديات التي تواجه أردوغان قال سعيد الحاج، الكاتب والباحث في الشأن التركي: إن هناك ملفين مهمين على أجندة أردوغان؛ الأول هو عملية السلام مع الأكراد لإنهاء النزاع المسلح القائم منذ أكثر من 40 عاماً، والثاني هو تغيير النظام السياسي في البلاد إلى رئاسي أو شبه رئاسي.


وأضاف الحاج لـ "مصر العربية" سيتم ذلك عبر الممارسة العملية، من خلال استعمال أردوغان لكافة الصلاحيات الممنوحة له في الدستور، ولاحقاً بشكل نظري عبر تعديلات دستورية أو صياغة دستور جديد، مؤكدا أن التحدي الأبرز الذي يواجه أردوغان، هو استمرار مسيرة تركيا النهضوية، والمستمرة منذ 2002، سعياً منه نحو أهداف "تركيا القوية" لعام 2023، وهي الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية.


وقلل الحاج من التحدي الجديد المتمثل في حركة الداعية الصوفي فتح الله كولن، مشيرا إلى ضعف تأثيرها في الانتخابات البلدية، التي فاز بها حزب أردوغان بداية العام الحالي، وأن قوتها الانتخابية ليست قادرة على حسم أو تغيير نتائج الانتخابات، مضيفا أن الجماعة فشلت حتى في إقناع مريديها وأتباعها بانتخاب أشخاص معينين، مثل مرشح حرب الشعب الجمهوري العلماني لبلدية اسطنبول مصطفى صاريغول.


وعن أسباب التغيير قال الحاج: "يصرح "أردوغان" منذ سنوات أنه يرى النظام الرئاسي أفضل لتركيا في المرحلة القادمة، وقد حاول حزبه "العدالة والتنمية" نحو ذلك في لجنة صياغة الدستور التي فشلت في التوافق على دستور جديد للبلاد، مشيرا من غير الممكن توقع اعتزال "أردوغان" للسياسة وهو في قمة عطائه ونجاحه.


وتابع: "إضافة إلى أنه يرى أن مشروعه ما زال يحتاج منه الكثير، وفي ظل النظام الأساسي لحزب العدالة والتنمية، الذي يحظر الترشح لأكثر من ثلاث مدد متتالية (والتي وضعها أردوغان بنفسه لدى تأسيس الحزب) بات من المستحيل بقاؤه كرئيس للحزب والوزراء، وفي النهاية، أسفرت الحوارات والاستشارات داخل الحزب عن إجماع على اسمه كمرشح للحزب في الانتخابات الرئاسية".


وكان أردوغان قد أحدث إنجازات طالت كافة المستويات منذ توليه رئاسة الوزراء عام 2002 فقد حلت المشكلة مع اﻷكراد بشكل كبير وزاد نفوذ تركيا اﻹقليمي كما ارتفع مستوى دخل الفرد من 2500 دولار إلى 10 آلاف دولار في فترة حكم أردوغان. وانتقلت تركيا من المرتبة 111 عالميًا على المستوى الاقتصادي لتصبح عضوًا في منظمة الدول العشرين الكبار كونها تشغل الآن المرتبة 16 عالميًا على مستوى الاقتصاد.


 

وحدد أردوغان أبرز معالم جمهوريته الجديدة كالتالي:

أولا: التخفيف من غلواء العلمانية الأصولية المتطرفة المعادية للدين والقوميات غير التركية، التي تبناها أتاتورك ومن والاه، وتحويلها إلى علمانية غير معادية للدين أو القوميات غير التركية في سياق ما اصطلحت النخب الفكرية المغاربية على تسميته “العلمانية المؤمنة”، الأمر الذي يستوجب مصالحة الأتراك مع تاريخهم ومع الإسلام الذي همّشه أتاتورك ومن سار على خطاه من الكماليين، ومن ثم تضمن شعار حملة الانتخابات الرئاسية لأردوغان اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالعربية ما أثار جدلًا واسعًا في تركيا، لم يخل من احتجاج على مزجه السياسة بالدين، كما غذى مخاوف أتراك كثر من نوايا أردوغان الخفية لاستغلال إنجازاته وشعبيته ومنصبه الجديد من أجل أسلمة الدولة وإرساء دعائم “العثمانية الجديدة”.

وثانيا، إبقاء الجيش بمنأى عن السياسة، وتطوير التجربة الديمقراطية، والتقدّم في تطبيع الحياة السياسية والاجتماعية، ورفع مستوى الرفاهية، ووضع تركيا بين قائمة الدول الرائدة في العالم، متعهدًا بأن يكون شعب تركيا الجديدة أهم وأكبر من الدولة، وإنهاء كل مشكلات تركيا وفي القلب منها القضية الكردية والإرهاب.


 

ورغم إعلانه التمسك بموقف بلاده الرافض لاستقلال إقليم كردستان العراق، لم يبد أردوغان ممانعة قوية هذه المرة للإجراءات التي شرع في اتخاذها مؤخرا رئيس الإقليم مسعود البارزاني توخيًا لهذا المقصد.


 

وفي العاشر من يوليو الماضي وافق البرلمان التركي على مقترح لحزب العدالة بوضع إطار قانوني لمحادثات السلام مع النشطاء الأكراد، عرف بمشروع قانون “إنهاء الإرهاب وتمتين الوحدة المجتمعية” بغية توفير الحماية القانونية ومنح الحصانة القضائية لفريقه الذي يتفاوض مع حزب العمال الكردستاني المحظور وزعيمه عبد الله أوجلان منذ العام 2012 بعدما جرى تخفيف مسودة سابقة كانت تعرض حصانة أوسع لمسؤولي الحكومة الذين يشاركون في عملية السلام مع الأكراد، وذلك بعد تشكيك نواب المعارضة في دستوريتها كونها تسمح لمسؤولين أتراك بالتفاوض مع كيان تعتبره السلطات التركية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منظمة إرهابية.


 

ويعتبر أردوغان القانون حلقة في سلسلة الإجراءات الرامية إلى حل القضية الكردية بالطرق السلمية، وحقن الدماء وإنهاء تمرد مضى عليه ثلاثة عقود أودى خلالها بحياة أربعين ألف شخص، عبر نزع سلاح الحزب الكردستاني وإعادة إدماج مسلحيه في الحياة السياسية والاجتماعية التركية.


 

ومن أبرز هذه الركائز: الإنجازات المتنوعة التي حققها طيلة 12 عاما قضاها في رئاسة الحكومة ومن قبلها سنوات ثلاث كرئيس لبلدية إسطنبول، إضافة إلى نتائج الانتخابات البلدية التي أجريت نهاية مارس الماضي وفاز بها حزبه بنسبة 43% من الأصوات رغم الظروف الصعبة والتحديات الجسام التي أحاطت بالحزب وبأردوغان في حينها، هذا علاوة على استمرار ضعف المعارضة وعجزها عن تقديم مرشح رئاسي حزبي يمكنه الإطاحة بأحلام أردوغان.


 


 


 

اقرا أيضا:


 

فيديو.. أرودغان بعد انتخابه: أنا رئيس لـ 77 مليون تركي

أردوغان-يدلي-بصوته-في-الانتخابات-الرئاسية-التركية">فيديوأردوغان-يدلي-بصوته-في-الانتخابات-الرئاسية-التركية">.. أردوغان-يدلي-بصوته-في-الانتخابات-الرئاسية-التركية">أردوغان يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية التركية

أردوغان-يقترب-من-قصر-كانكايا">أردوغان يقترب من قصر أردوغان-يقترب-من-قصر-كانكايا">"أردوغان-يقترب-من-قصر-كانكايا">كانكاياأردوغان-يقترب-من-قصر-كانكايا">"

أردوغان-ولا-عزاء-للحكومات-العربية">سويدان: أردوغان-ولا-عزاء-للحكومات-العربية">مبروك أردوغان ولا عزاء للحكومات العربية

أردوغان-يحسم-السباق-الرئاسي-من-الجولة-الأولى">أردوغان يحسم السباق الرئاسي من الجولة الأولى


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان