رئيس التحرير: عادل صبري 01:20 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سباق واشنطن- بكين لترويض القارة السمراء

سباق واشنطن- بكين لترويض القارة السمراء

شئون دولية

الرئيس الأمريكي اوباما

القمة الأفريقية الأمريكية..

سباق واشنطن- بكين لترويض القارة السمراء

أحمد جمال , وكالات 03 أغسطس 2014 16:48

تبحث الولايات المتحدة  عن ذاتها داخل القارة السمراء خاصة مع تسابق عالمي لغزو إفريقيا اقتصاديا حيث عقدت الصين والهند واليابان وحتى أوروبا قمما مماثلة جمعتها ودول القارة الصاعدة، لبحث قضايا التعاون الاقتصادي.

ووجهت الولايات المتحدة الدعوة لـ 50 من قادة دول افريقيا، لحضور القمة الافريقية – الأمريكية، التى تعقد  بواشنطن غدا ولمدة 3 أيام، تحت عنوان "الاستثمار في الجيل القادم".

والقمة هي الأولى من نوعها التي تعقد بين الولايات المتحدة، ودول القارة السمراء، وطُرحت فكرتها لدى جولة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، العام الماضي في افريقيا.

واستثنت دعوات الولايات المتحدة 4 دول وهى السودان، وزيمبابوي، واريتريا، وافريقيا الوسطى، كونها تخضع لعقوبات أمريكية أو دولية.

وتربط الولايات المتحدة، علاقات متوترة مع كلا من رئيس زيمبابوي روبرت موجابى، والرئيس السوداني عمر البشير، وبخاصة مع الانتقادات المتواصلة من الولايات المتحدة، لسجل الرئيسين في مجال الديمقراطية.

وأعلنت الولايات المتحدة، أن رئيسة ليبيريا إلين جونسون سيرليف، ورئيس سيراليون، إرنست باي كوروما ألغيا مشاركتهما بسبب اجتياح وباء إيبولا للبلاد.

ودعيت مصر في وقت متأخر عن باقي الدول، إلا ان الرئيس عبد الفتاح السيسي، أحجم عن قبول الدعوة، وأرسل رئيس الحكومة المصرية إبراهيم محلب ممثلا عن البلاد.

وتبحث القمة قضايا عدة أبرزها التعاون الاقتصادي، بين القارة النامية بقوة والقوة الاقتصادية الأولى عالميا، وتركز القمة على قضايا مثل الزراعة، والبنية التحتية، التبادل التجاري، وقضايا أخرى ذات طابع سياسى مثل الحكم، والتهديدات الأمنية، والديمقراطية.

 

وأسفرت جولة لي كه تشيانغ رئيس الوزراء الصيني إلى أفريقيا، في مايو الماضي، والتي شملت أثيوبيا ونيجيريا وأنجولا وكينيا، عن تعهدات مالية بتمويل بمليارات الدولارات لمشروعات التنمية، وخاصة البنية التحتية، والطاقة في القارة الافريقية.

ورغم ان الولايات المتحدة مازالت تستثمر في افريقيا أكثر من أي بلد آخر، الا أن حجم التجارة بين الصين وافريقيا الآن تجاوز نظيرتها بين الولايات المتحدة والقارة السمراء وذلك منذ عام 2009.

وأورد تقرير أصدرته اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، مطلع الشهر الجاري، بالعاصمة الإثيوبية أديس ابابا، إن التجارة بين الدول الإفريقية مع الصين مثلت 60% من اجمالي التعاملات التجارية لدول القارة.  

وأظهرت أرقام أصدرها معهد بروكينجز مؤخرا، أن حجم التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والدول الافريقية، بلغ 60 مليار دولار، في حين تصل حجم التجارة بين الصين وافريقيا، إلى 170 مليار دولار في عام 2013 .

واتهمت الولايات المتحدة على لسان أكثر من مسؤول بها، الصين، بأنها تسعى للحصول على موارد القارة السمراء عبر المساعدات التي تقدم بكين إلى دول القارة، في حين أن مساعدات الولايات المتحدة لا تسعى إلى ذلك.

وتعهد رئيس الوزراء الصيني، بتخصيص نصف ميزانية المساعدات الخارجية الصينية سنويا للبلدان الأفريقية، بما يصل إلي نحو 3.2 مليار دولار على الأقل  من اجمالي المساعدات الخارجية التي تبلغ 6.4 مليار دولار.

 وتقدم بريطانيا مساعدات لأفريقيا بنحو 2.7 مليار دولار، واليابان 1.8 مليار دولار وأمريكا 6.6 مليار دولار، وفقا لبيانات حديثة صادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وبلغ حجم الاستثمارات الأجنبية، في افريقيا 56 مليار دولار، في عام 2013، بارتفاع قدره 6.8 % مقارنة بعام 2012 حيث بلغت 53 مليار دولار، وفقا لبيانات الأونكتاد (مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية) .

وأظهر مسح أجرته مؤسسة "إرنست آند يونغ" المتخصصة في الخدمات المالية،  في مايو الماضي، أن الولايات المتحدة احتلت المركز الثاني، في قائمة الدول التي تقوم بالاستثمار المباشر فى افريقيا، بنصيب 78 مشروعا فى عام 2013 بانخفاض 20 % عن عام 2012 .

ونقلت صحيفة واشطن بوست الأمريكية، مخاوف من أن القمة التي يغلب عليها طابع "الأقل رسمية" أثارت القلق في بعض الأوساط، وقارنت واشنطن بوست بين القمة الافريقية الأمريكية، وتلك التي عقدت بين الدول الافريقية واليابان، على سبيل المثال والتي شهدت مباحثات ثنائية منفردة بين رئيس الوزراء الياباني، مع رئيس كل دولة من الدول الزائرة.

وقالت الصحيفة إن عددا من القادة الأفارقة، تفاجئوا عندما علموا بأنهم لن يقوموا، بإلقاء كلمات منفردة، وخاصة مع قيام إدارة أوباما باختيار أسلوب المناقشات في القمة على شكل مجموعات كبيرة، بدلا من اجتماعات ثنائية على مستوى القمة.

وسيعقد أوباما مناقشة تفاعلية مع قادة الدول يوم الأربعاء.

ومن المتوقع ان تشهد القمة الاعلان، عن مساعدات ضخمة لبعض دول افريقيا، من بينها تمويل مشروع للطاقة في غانا بقيمة 489 مليون دولار.

ووفقا لتصريحات سابقة لوزيرة التجارة الأمريكية بيني بريتزكر، والتي ستقود مناقشات قطاع الأعمال بالقمة مع عمدة نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، فإنه من المقرر ان يتم الإعلان عن صفقات تجارية جديدة بين افريقيا والولايات المتحدة تقدر بمليار دولار.

وتضع الولايات المتحدة، القضايا التي تهم افريقيا نصب أعينها وخاصة البنية التحتية، والطاقة، والتي تمثل اهمية قصوى للقارة التي تسعى إلى دفع النمو الاقتصادي في مجالات عدة.

وأطلق الرئيس الأمريكي مباردة في عام 2013 للطاقة بإفريقيا، تعهد بمقتضاها بمضاعفة فرص الحصول على الكهرباء في دول افريقيا جنوب الصحراء، حيث يعانى أكثر من ثلثي سكان القارة، او ما يقارب 600 مليون شخص من غياب الطاقة الكهربائية.

وخصصت الحكومة الأميركية ميزانية، بقيمة 7 مليار دولار للمبادرة، خلال مرحلتها الأولى حتى عام 2018، تتضمن تنفيذ خطة لدعم قطاع الكهرباء في 6 دول هي أثيوبيا، وغانا، وكينيا، وليبيريا، ونيجيريا، وتنزانيا، بقيمة 7 مليارات دولار.

ومن المتوقع ان يطرح على جدول اعمال القمة، تمديد برنامج "آجوا" لتنمية فرص التبادل التجاري الأمريكي مع افريقيا، والذى أوصى الرئيس الأمريكي للكونجرس بتمديده، وهو برنامج تجارى يمتد عمره 14 عاما، وتستفيد منه 40 دولة افريقية تقريبا، ويتضمن منح اعفاءات جمركية لبعض صادرات الدول الافريقية إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن ينتهى العمل بالبرنامج في العام المقبل.

وتوقع صندوق النقد الدولي، في أبريل، أن يبلغ النموّ الاقتصادي بمنطقة افريقيا جنوب الصحراء  5.5 % خلال العام الحالي.

وإفريقيا جنوب الصحراء أو إفريقيا السوداء هو المصطلح المستخدم لوصف المنطقة من القارة الأفريقية التي تقع جنوب الصحراء الكبرى، وتتكون من 42 دولة، ويستخدم البعض هذا المصطلح للتعبير عن كل الدول الأفريقية باستثناء دول الشمال الإفريقي وهى (الجزائر، ومصر، والمغرب، والسودان، وليبيا، وتونس).

ويعقد على هامش القمة منتدى لرجال الأعمال ومنتدى لمنظمات المجتمع المدني، وتعقد القمة 3 جلسات حول الاستثمار في المستقبل، والسلام والاستقرار الإقليمي، وتوجيه الجيل القادم.

وستتضمن فعاليات القمة، محادثات مع عدد من المدراء التنفيذيين لكبرى الشركات الأمريكية، التي تطمح إلى زيادة تواجدها في افريقيا، كما لن تخلو القمة من مناقشات تتعلق بقضايا الصحة والأحياء البرية، و خاصة مع الاهتمام التاريخي للولايات المتحدة بمرض الايدز ومكافحته لسنوات ماضية.

ومن المتوقع أن تركز المناقشات التي ستعقد بالقمة، على توسيع روابط التجارة والاستثمار، وتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة، والتعاون في مجال السلام والأمن، والحكم الرشيد.

كما ستعقد 3 جلسات خاصة بالقمة، تبحث الاستثمار في مستقبل افريقيا، السلام والأمن الإقليمي، والحكم للأجيال القادمة. وتشهد القمة أيضا منتدى للأعمال بين افريقيا والولايات المتحدة، والذى يستهدف تعزيز الجهود الرامية إلى تقوية الروابط التجارية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وافريقيا، وتكوين شراكة تسرع من خلق فرص العمل، وتشجع أيضا على المزيد من الاستثمارات الأمريكية في دول افريقيا.

 

اقرأ أيضا :

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان