رئيس التحرير: عادل صبري 11:57 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مخاطرة التوغل وهزيمة الانسحاب.. خيارات صعبة لإسرائيل في غزة

مخاطرة التوغل وهزيمة الانسحاب.. خيارات صعبة لإسرائيل في غزة

شئون دولية

قوات الاحتلال الاسرائيلى- ارشيفية

مخاطرة التوغل وهزيمة الانسحاب.. خيارات صعبة لإسرائيل في غزة

وكالات 20 يوليو 2014 12:39

تبدو الخيارات أمام جيش الاحتلال الإسرائيلي في هجومه البري على قطاع غزة، صعبة ومحدودة, وفق ما يرى مراقبون فلسطينيون، فخيار التقدم والتوغل إلى الأمام يعني "المخاطرة" على أكثر من صعيد، فيما سيكون "الانسحاب" إقرارا بالهزيمة أمام الفصائل الفلسطينية.

ويقول الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أنطوان شلحت، إنّ الجيش الإسرائيلي بات أمام خيارات "باهظة الثمن".

وأضاف شلحت، في تصريح لوكالة الأناضول، أنّ الجيش الإسرائيلي الآن أمام خيارين، فإما أن يتقدم إلى الأمام ويبدأ في عملية برية عسكرية شاملة، أو أن يقبل بهدنة وفق شروط المقاومة.

وتابع:" الخياران بالنسبة للجيش الإسرائيلي، في غاية التعقيد والصعوبة، فالتقدم إلى الأمام، وتوسيع العملية البرية أكثر فأكثر يعني، أن يتكبدّ الجيش العديد من المخاطر فقدرات الفصائل الفلسطينية في غزة، وتحديدا كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، تطورت بشكل لافت، ما يعني أن دخول الجيش الإسرائيلي القطاع لن يكون نزهة، وسيتم استهداف الجنود بشكل مباشر ".

 

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن عن توسيع رقعة العملية البرية في قطاع غزة، اليوم بدخول قوات برية كبيرة للمشاركة في العمليات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي داخل القطاع.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيانٍ له الأحد إنّه قرر "توسيع رقعة المرحلة البرية من عملية "الجرف الصامد" بانضمام قوات إضافية إلى الجهد الهادف لمواجهة الإرهاب في غزة وإيجاد واقع يتيح للإسرائيليين العيش بأمن وأمان". وفق البيان.

وأكد شلحت، أن الجيش الإسرائيلي عاجز عن تحقيق أي شرط، أو هدف حتى اللحظة من العملية العسكرية الإسرائيلية.

واستدرك بالقول:" إسرائيل تدخل في معركة لا تدري نهايتها، ولو توغلت الآن في معركتها البرية، فهناك غزة أخرى في انتظارها تحت الأرض، هي الآن تقوم باستهداف المدنيين، وقتل النساء والأطفال".

ويشن سلاح الجو الإسرائيلي، منذ 7 يوليو الجاري، غارات مكثفة على أنحاء متفرقة في قطاع غزة، في عملية عسكرية أطلقت عليها إسرائيل اسم "الجرف الصامد".

وقتل اليوم الأحد 60 فلسطينيا وفق حصيلة أولية، جرّاء القصف العشوائي الإسرائيلي لأحياء شرق مدينة غزة.

 

وكما لا يمكن للجيش الإسرائيلي أن يتوغل أكثر بفعل ضربات المقاومة النوعية، فإنّ انسحابه يعني هزيمة أخرى كما يرى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، تيسير محيسن.

وقال محيسن في حديث لوكالة الأناضول إنّ ما يجري على ميدان المعركة، وما تحققه المقاومة من إنجازات، يدفع الحكومة الإسرائيلية لإعادة النظر في التعامل مع غزة، وخيارات الهجوم البري.

وأضاف:" الجيش الإسرائيلي وأمام ما يتلقاه من ضربات على يد المقاومة، يحاول أن يتوغل لعدة أمتار أخرى، لأجل أن يقوم بالاستيلاء على بعض الأماكن، وتجريفها واستهداف المدنيين فيها، والخروج بانتصار ولو بشكل وهمي".

 

وقتل 7 إسرائيليين، بينهم 5 عسكريين، منذ بدء العملية الإسرائيلية في قطاع غزة يوم 7 يوليو الجاري، وفقا لبيانات الجيش الإسرائيلي، فيما أعلنت "كتائب عز الدين القسام"  الجناح المسلح لحركة حماس أنها قتلت 14 جنديا إسرائيليا أمس السبت فقط.

ويرى وليد المدلل، رئيس مركز الدراسات السياسية والتنموية في غزة (مركز بحثي غير حكومي)، أن إسرائيل تحاول أن تكثف من ضرباتها المدفعية والجوية على قطاع غزة في الفترة الحالية لإجبار الفصائل على القبول بالمبادرة المصرية للتهدئة.

وقال المدلل في تصريح لوكالة الأناضول، إنّ الجيش الإسرائيلي يدرك أن أي مواجهة برية، ستواجه بمقاومة شرسة .

 

وتابع:" لا تستطيع إسرائيل، أن تواصل حربا طويلة على قطاع غزة، وخاصة العمليات البرية، ليقينها بأنّ المقاومة في الميدان البري أكثر شراسة وتطورا، وأن الخسائر في صفوف جيشها ستكون كبيرة، هي الآن تتوغل في عدة أماكن من أجل تكثيف ضرباتها، والإيحاء للرأي الإسرائيلي الداخلي بأنها حققت إنجازا كبيرا".

ودعت مصر الاثنين الماضي، إلى مبادرة لوقف إطلاق النار في غزة تنص على وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة وفتح المعابر وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع عبر المعابر الحدودية في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية على الأرض.

ورفضت حركة حماس بشكل رسمي المبادرة، وقالت إنّها أبلغت القاهرة بشكل رسمي اعتذارها عن قبول مبادرة وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين إسرائيل والمقاومة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان