رئيس التحرير: عادل صبري 11:55 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مجلس الأمن يطالب بتحقيق دولي في إسقاط الطائرة الماليزية

مجلس الأمن يطالب بتحقيق دولي في إسقاط الطائرة الماليزية

شئون دولية

حطام الطائرة الماليزية

مجلس الأمن يطالب بتحقيق دولي في إسقاط الطائرة الماليزية

وكالات 19 يوليو 2014 08:11

طالب زعماء العالم بإجراء تحقيق دولي في إسقاط طائرة الركاب الماليزية فوق شرق أوكرانيا وعلى متنها 298 شخصا، فيما تبادلت كييف وموسكو الاتهامات بشأن المأساة، التي أدت لتصعيد حالة التوتر بين روسيا والغرب.


وبينما سعت أوكرانيا إلى حشد الدعم الدولي ضد روسيا، قال مسؤولان أمريكيان إن واشنطن تشك بقوة في أن الطائرة التابعة لشركة الخطوط الجوية الماليزية أسقطها صاروخ أطلقه الأوكرانيون المدعومون من موسكو.

ولم ينج أحد من حادث إسقاط الطائرة الخميس، فيما تناثر الحطام والأشلاء لمسافة أميال في مناطق يسيطر عليها المتمردون قرب الحدود مع روسيا.

وكانت الرحلة إم.إتش17 متجهة من أمستردام إلى كوالالمبور.

وتحدثت متقاعدة عن دخول جثة من سقف منزلها. وقالت إيرينا تيبونوفا (65 عاما) "كانت هناك ضوضاء وبدأ كل شيء يهتز. بدأت الأشياء تتساقط من السماء ثم سمعت ضجة وسقطت في المطبخ".

ولم يتأكد وجود أمريكيين بالطائرة لكن أكثر من نصف من قتلوا من هولندا.

وقال مسؤول إن محققين أمريكيين يستعدون للتوجه إلى أوكرانيا للمساعدة في التحقيق.

وربما يمثل مدى هول الكارثة نقطة تحول بالنسبة للضغوط الدولية لحل الأزمة في أوكرانيا التي راح ضحيتها المئات منذ أطاحت الاحتجاجات بالرئيس الأوكراني الذي تسانده موسكو في فبراير/شباط ثم ضمت روسيا منطقة القرم إلى أراضيها بعد ذلك بشهر.

وبينما فرض الغرب عقوبات على روسيا بسبب أوكرانيا فإن الولايات المتحدة كانت أكثر شراسة من الاتحاد الأوروبي. ويقول محللون إن رد المانيا وغيرها من القوى الأوروبية على الحادث، التي يحتمل أن تفرض المزيد من العقوبات يمكن أن يكون حاسما في تحديد المرحلة التالية من المواجهة مع موسكو.

ودعا مجلس الأمن الدولي إلى إجراء "تحقيق دولي شامل ومتعمق ومستقل" في إسقاط الطائرة وإلى "محاسبة ملائمة" للمسؤولين.

وفي أول رد فعل قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن من السابق لأوانه اتخاذ قرار بشأن فرض مزيد من العقوبات قبل معرفة ما حدث للطائرة. وقالت بريطانيا إنه يجب التوصل إلى الحقائق من خلال تحقيق تقوده الأمم المتحدة قبل التفكير بجدية في عقوبات إضافية.

وسارعت كييف وموسكو إلى تبادل الاتهام بالمسؤولية عن الكارثة.

من جانبه قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الجمعة، في مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض إن ما حدث للطائرة الماليزية في أوكرانيا يعد كارثة عالمية، وعلى الدول توفير الوصول الآمن لكافة المحققين إلى موقع سقوط الطائرة.

وأضاف أوباما "أن الحقيقة التي أظهرتها الصور هي أنه علينا إعادة الأمن إلى شرق أوكرانيا".

وأوضح أن طائرة الركاب الماليزية أسقطت من مناطق يسيطر عليها الإنفصاليون، علماً أنها لم تكن المرة الأولى، حيث هاجموا في السابق طائرتين أوكرانيتين تابعتين للحكومة.

وأفاد أن "المعلومات المؤكدة لدينا أن صاروخ أرض- جو أطلق من مناطق الانفصاليين أسقط الطائرة الماليزية، وعلينا محاسبة من ارتكب هذه الجريمة".

وحول موقف روسيا من الحادثة، ذكر أوباما "أن على روسيا أن تختار طريق السلام في أوكرانيا"، موضحاً أن "ما تقوم به روسيا في دعمها للانفصاليين سيؤدي إلى زيادة العقوبات"، مضيفاً لا يمكن للانفصاليين استخدام صواريخ معقدة من دون مساعدة روسيا.

وتحطمت الطائرة على مسافة 40 كيلومترا تقريبا من الحدود مع روسيا قرب العاصمة الإقليمية دونيتسك وهي منطقة تعد معقلا للمتمردين الذين يقاتلون القوات الحكومية الأوكرانية وأسقطوا طائرة عسكرية من قبل.

ونفى زعماء متمردي ما يطلق عليها جمهورية دونيتسك الشعبية ضلوعهم في الحادث وقالوا إن مقاتلة تابعة لسلاح الجو الأوكراني أسقطت طائرة الركاب خلال رحلتها الدولية.

وذكرت وسائل إعلام روسية أن وزارة الدفاع الروسية وجهت فيما بعد أصابع الاتهام إلى القوات البرية الأوكرانية قائلة إن اجهزة الرادار التابعة لها رصدت نشاطا لنظام صاروخي أوكراني إلى الجنوب من دونيتسك حين أسقطت الطائرة.

وقال مجلس الأمن الأوكراني إنه لم يتم إطلاق صواريخ من ترسانته. واتهم مسؤولون الانفصاليين بنقل صواريخ غير مستعملة إلى روسيا بعد الحادث.

ونشرت حكومة أوكرانيا ما قالت إنها تسجيلات صوتية لمسؤولي مخابرات روس يناقشون إسقاط المتمردين طائرة مدنية بطريق الخطأ لاعتقادهم أنها طائرة عسكرية أوكرانية.

ودعت الولايات المتحدة إلى وقف إطلاق النار حتى يتسنى الوصول إلى موقع الحادث وكذلك ميركل.

وقالت المستشارة الألمانية "هناك الكثير المؤشرات على أن الطائرة أسقطت وبالتالي فإن علينا أن نأخذ الأمور بجدية شديدة.

وأكدت لاتفيا الجمهورية السوفيتية السابقة التي توجد بها أقلية كبيرة من ذوي الأصل الروسي أن موسكو تتحمل "المسؤولية الكاملة" لإمدادها الانفصاليين بالصواريخ. وتحدثت جارتها ليتوانيا عن "عمل إرهابي وحشي".

ومن جانبهم أبلغ الانفصاليون منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بأنهم سيضمنون سلامة وصول الخبراء الدوليين إلى موقع تحطم الطائرة.

وقالت المنظمة التي تنشر مراقبين في المنطقة إن 30 مراقبا وخبيرا تابعين لها وصلوا إلى الموقع اليوم الجمعة.

وعثر على الصندوقين الأسودين للطائرة لكن من غير المرجح أن يتحدد من خلالهما أن ما حدث هجوم صاروخي.

وسيزداد الوضع تعقيدا لأن بعض السكان شوهدوا وهم يجمعون قطع الحطام للاحتفاظ بها للذكرى. ومن الممكن أن تشير حالة المعدن إلى ما اذا كانت الطائرة أصابها صاروخ.

وشاهد مراسلو رويترز الحطام المحترق والمتفحم للطائرة التي تحمل اللونين الأحمر والأزرق لإشارة شركة الخطوط الجوية الماليزية، فيما تناثرت الجثث والأشلاء في حقول قريبة من قرية هرابوف.

وقالت أوكرانيا الجمعة إنه جرى العثور على ما يصل إلى 181 جثة. وقالت شركة الخطوط الجوية الماليزية إن الطائرة كانت تحمل 283 راكبا وطاقما من 15 فردا.

وأوضح جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي أنه يبدو أن إسقاط الطائرة لم يقع على نحو عارض. وأغلقت أوكرانيا المجال الجوي فوق شرق البلاد بينما دافعت ماليزيا عن استخدامها مسارا تتجنبه شركات طيران أخرى.

وكان أكثر من نصف الركاب القتلى وعددهم 189 من هولندا. وهناك 29 ماليزيا و27 استراليا و12 اندونيسيا وتسعة بريطانيين وأربعة ألمان وأربعة من بلجيكا وثلاثة من الفلبين وواحد من كندا وواحد من نيوزيلندا وأربعة لم يتم التعرف عليهم بعد. وجميع أفراد الطاقم الخمسة عشر من ماليزيا.

وكان عدد ممن كانوا على متن الطائرة في طريقهم لحضور مؤتمر دولي عن مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) في ملبورن ومنهم يوب لانجه وهو خبير هولندي بارز.

وهذا هو ثاني حادث مدمر تواجهه شركة الخطوط الجوية الماليزية هذا العام بعد الاختفاء المريب لرحلتها رقم إم.إتش370 في مارس والتي اختفت وعلى متنها 239 من الركاب وأفراد الطاقم في طريقها من كوالالمبور إلى بكين.

وفي ماليزيا انتشرت حالة من الذهول لوقوع كارثة جوية جديدة خلال هذه الفترة القصيرة.

وقال رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق "هذا يوم مأساوي في عام كان مأساويا على ماليزيا".

وتجمع أقارب الضحايا في مطار كوالالمبور وأعلنت هولندا يوم حداد وطنيا ولم توجه اللوم لأي جهة.

واتهمت أوكرانيا متشددين مؤيدين لموسكو يساعدهم ضباط المخابرات الحربية الروسية باطلاق صاروخ طويل المدى ارض-جو من طراز اس.ايه 11 الذي يرجع صنعه إلى الحقبة السوفيتية.

وقال مسؤولون أمريكيون إنهم يرون أن هذا هو السبب الأرجح للحادث.

وألقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -الذي يخوض نزاعا مع الغرب بشأن سياساته تجاه أوكرانيا- باللائمة على كييف من خلال تجدد هجماتها على المتمردين منذ اسبوعين بعد انهيار وقف لإطلاق النار. ووصف بوتين الحادث بأنه "مأساة" لكنه لم يحدد الجهة التي يعتقد أنها وراء سقوط الطائرة.

كما دعا إلى إجراء تحقيق "شامل وغير منحاز" وإلى وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا حتى يتسنى إجراء تحقيق.

وتحدث الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو -الذي كثف هجوما في الشرق- هاتفيا إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما ساعيا إلى حشد الرأي العام العالمي خلف قضيته.

وقال في بيان "العدوان الخارجي على أوكرانيا ليس مشكلتنا نحن فحسب بل إنه خطر يحيق بأمن أوروبا والعالم".

واتهمت روسيا، التي تتهمها قوى غربية بالسعى لزعزعة استقرار اوكرانيا كي تبسط نفوذها على الإمبراطورية السوفيتية القديمة- زعماء كييف بالقيام بانقلاب فاشي. وقالت إنها تحتفظ بقوات في حالة تأهب لحماية الناطقين بالروسية في الشرق. وكانت روسيا استغلت نفس هذه الذريعة لضم منطقة القرم اليها.

وجاءت أنباء الكارثة فيما كان أوباما يجري محادثة تليفونية مع بوتين لبحث فرض حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية لمحاولة إجبار الرئيس الروسي على أن يبذل قصارى جهده لكبح التمرد ضد الحكومة الجديدة في كييف.

وقال البيت الأبيض إن أوباما حذر من فرض عقوبات جديدة إذا لم تغير موسكو من سياساتها في أوكرانيا.

وبعد اسقاط عدة طائرات حربية أوكرانية بالمنطقة خلال الأشهر الماضية اتهمت كييف القوات الروسية بالضلوع في ذلك.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن الانفصاليين قولهم الشهر الماضي إنهم حصلوا على نظام لصواريخ إس.إيه-11 طويلة المدى المضادة للطائرات.

اقرا ايضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان