رئيس التحرير: عادل صبري 03:23 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أوديسا.. الدجل والوقاحة آخر حرب كييف وموسكو

أوديسا.. الدجل والوقاحة آخر حرب كييف وموسكو

شئون دولية

جانب من الاشتباكات في أوديسا الأوكرانية.. صورة أرشيفية

أوديسا.. الدجل والوقاحة آخر حرب كييف وموسكو

أحمد الريان 04 مايو 2014 10:44

مازالت أوكرانيا تشهد صراعًا بين السلطة في كييف من جانب، وبين الموالين لروسيا من جانب آخر، بالإضافة إلى الصراع الدائر بين واشنطن وموسكو بسبب الأزمة.

أوديسا كانت آخر ضحايا هذا الصراع، حيث قتل 46 شخصًا في اشتباكات، وحريق بمقر النقابات، وحوادث عنف في المدينة شكّلت أكبر حادث دموي منذ مقتل عشرات برصاص قناصة في كييف في 21 فبراير الماضي.

 

اتهامات متبادلة

وتبادلت الإدارة الأوكرانية والروسية الاتهامات بشأن تلك الواقعة، حيث حمل كل طرف الآخر في التسبب بتلك الأزمة، وكييف أكدت أن روسيا تدعم الانتفاضات في جنوب أوكرانيا وشرقها، مشيرة إلى أن القوات الموالية لروسيا في منطقة ترانسدينيستريا عبر الحدود تساعد موسكو على زعزعة استقرار الوضع.

 

وتنفي روسيا أنها تلعب أي دور في الاضطرابات بأوكرانيا وتقول: إن المواطنين الناطقين بالروسية يحمون حقوقهم من حكومة مؤيدة للغرب.

 

جهاز الأمن في أوكرانيا يقول: إن جماعات مسلحة من منطقة ترانسدينيستريا الانفصالية في مولدوفا ومجموعات روسية تعمل على تأجيج اضطرابات في مدينة أوديسا الجنوبية.

 

وتؤكد متحدثة من جهاز الأمن، أن الاضطرابات التي وقعت في الثاني من مايو في أوديسا، وأدت لوقوع اشتباكات وأسقطت ضحايا ناجمة عن تدخل خارجي، مشيرة إلى أن مسؤولين كبارا سابقين كانوا من المقربين للرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش مولوا "مخربين" لتأجيج اضطرابات، ملقية اللوم على سيرهي أربوزوف وأولكسندر كليمنكو، المختبئين في دولة مجاورة، وفق رويترز.

 

عمل استفزازي

وعلى نفس النهج، أعلن رئيس ديوان رئيس الدولة في أوكرانيا سيرجي باشينسكي، في تصريحات له، أن ما جرى في أوديسا هو عمل استفزازي من تنظيم جهاز الأمن الفدرالي الروسي من أجل إبعاد الانتباه عن عملية مكافحة الإرهاب، وأن المخابرات الروسية قامت بتسليم السلاح للانفصاليين في أوديسا.

 

وبدروها، نفت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، ما وصفته بأكاذيب سلطات كييف حول قيام جهاز الأمن الفدرالي الروسي بتزويد الانفصاليين في أوديسا بالسلاح الذي استخدم لقتل المواطنين هناك، واصفه هذه المزاعم بـ"الدجل والوقاحة".

 

الحداد العام

ومن جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني المعين من قبل البرلمان ألكسندر تورتشينوف، الحداد العام لمدة يومين على ضحايا الاشتباكات بأوديسا، وكذلك العملية الأمنية جنوب شرق البلاد.

 

ونقل المكتب الصحفي للرادا - البرلمان الاوكراني - عن تورتشينوف قوله إن 2 مايو أصبح بالنسبة لأوكرانيا يومًا مأساويًا، ووقعت مرسومًا بإعلان الحداد ليومين في أوكرانيا، لذا أعد بمعاقبة المسئولين عن تنظيم هذه الأحداث، داعيا إلى وقف أية مواجهات شعبية داخل البلاد.

 

فتح تحقيق بالواقعة

ودعت أحداث العنف في أوديسا، الاتحاد الأوروبي، إلى المطالبة، بفتح تحقيق مستقل لتحديد هوية المسؤولين عن العنف في أوديسا، وإحالتهم إلى القضاء، ودعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إلى عدم استغلال المأساة لتأجيج مزيد من الحقد والانقسامات والعنف المجاني.

 

أما الأمين العام للحلف الأطلسي أندرس فوج راسموسن، حذر روسيا من ارتكاب خطأ تاريخي بمواصلة العمل على زعزعة استقرار أوكرانيا، واستبعد لجوء الحلف إلى الخيار العسكري، مكرراً تحذير موسكو من احتمال فرض مزيد من العقوبات القاسية عليها.

 

وفي الجهة المقابلة من الصراع، طالب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، في مكالمة مع نظيره الأمريكي جون كيري، الولايات المتحدة بحض نظام كييف الذي يخضع لسيطرتها، والذي أعلن الحرب على شعبه، على وقف عملياته العسكرية فوراً جنوب شرقي البلاد، وسحب قواته وإطلاق جميع المتظاهرين المعتقلين، وآخرهم 130 في أوديسا.

 

والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعلن عن قلقه إزاء تطور الأوضاع في جنوب شرق أوكرانيا وتفسيرات الغرب لهذا التطور، معربا عن أسفه للرضا الذي تحظى به العملية العقابية في جنوب شرق أوكرانيا، لافتا إلى أن كلمات كاثرين آشتون حول احتكار سلطات كييف لحق استخدام العنف لا تتوافق مع المفاهيم الإنسانية العامة، مشددا على أن سلطات كييف تتحمل المسئولية عما جرى في أوديسا، ومعتبرًا هذه السلطات شريكة في الجريمة، وفق بيان الكرملين.

 

تظاهرة تضامن

وتضامنًا مع ذوي ضحايا المجزرة التي ارتكبها متطرفون في أوديسا، تظاهر نحو 5 آلاف من سكان مدينة دونيتسك جنوب غرب أوكرانيا أمام مبنى إدارة المقاطعة أمس السبت، حسب وكالة نوفوستي الروسية.

 

وبعد المظاهرة توجه جزء من المشاركين فيها إلى مقر هيئة الأمن الأوكرانية بالمدينة وسيطروا عليها. ولم ترد أنباء عن وقوع اشتباكات أثناء استيلاء المحتجين على المبنى، ولم يطرح المحتجون أية مطالب.

 

والمراقبون، يؤكدون أن الشرطة الأوكرانية كانت تحمي المسلحين الذين استهدفوا المتظاهرين في أوديسا، كما أن عربات الإطفاء جاءت متأخرة، مما دعا لإجراء تحقيق حول الواقعة للوقوف على أسباب التأخر.

 

ويبدو أن الصراع الأوكراني الروسي الأمريكي سيستمر طويلا؛ حيث إنه مثلث أضلاعه الثلاث تطمح في الوصول إلى هدف معين، وكل منهم من الواضح أنه لن يتنازل عما يطمح إليه، ولكن المؤكد أن المتضرر الأكبر من تلك الأزمة هي أوكرانيا دونا عن غيرها.

 

اقرأ أيضًا:

ديبكا: بوتين يعلن الحرب الأهلية في أوكرانيا

بوتين: أوكرانيا باتت على شفا حرب أهلية

لافروف يحذر كييف من استخدام القوة ضد المتظاهرين

روسيا: عمليات الجيش الأوكراني تنهي اتفاق جنيف

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان