رئيس التحرير: عادل صبري 04:39 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

إفريقيا الوسطى.. أنتي بالاكا آكلة لحوم المسلمين

إفريقيا الوسطى.. أنتي بالاكا آكلة لحوم المسلمين

شئون دولية

جانب من المجازر المرتكبة في إفريقيا الوسطي.. صورة أرشيفية

إفريقيا الوسطى.. أنتي بالاكا آكلة لحوم المسلمين

أحمد الريان 04 مايو 2014 09:39

أكل لحوم المسلمين، هذا ما تفعله ميليشيا أنتي بالاكا، في الأقلية المسلمة في إفريقيا الوسطى، ورغم القوات الدولية المؤلفة من 6 آلاف و500 إفريقي في بعثة الاتحاد الإفريقي وألفي جندي فرنسي، ترتكب أنتي بالاكا مجازرها في بانجي وسط فشل دولي في احتواء الأزمة.

 

الأزمة تتفاقم في ظل تشريد ما يقرب من مليون ونص المليون شخص، نتيجة المواجهات التي اندلعت بين ميليشيا أنتي بالاكا المسيحية، ومتمردو سيليكا ذو الأغلبية المسلمة، وذلك عقب استيلاء سيليكا على السلطة قبل عام.

 

أكل لحوم المسلمين

الدكتور فوزي أوصديق، خبير القانون الدولي، قال إنه كان في زيارة رسمية إلى العاصمة التشادية أنجمينا بين 21 و26 إبريل، حيث شارك كرئيس للمنتدى الإسلامي للقانون الدولي الإنساني إلى جانب جمعيات إنسانية، من أجل إنشاء تحالف لنصرة مسلمي إفريقيا الوسطى، وروى أوصديق أهوالا ومجازر مروعة تقشعرّ لها الأبدان سمعها من اللاجئين الفارين، وفق ما نقله موقع "الشروق أونلاين".

 

ويوضح أوصديق، أنه تحدّث لعدد من اللاجئين في مخيمات نجاميا وسمع منهم أحاديث عن مجازر رهيبة وقصص صادمة، حيث حكى لاجئون عن أكل لحوم المسلمين من طرف ميليشيا أنتي بالاكا وبعض المتطرفين المسيحيين، حيث يجري القتل على الهوية سواء من خلال الاسم، فمن يكون اسمه من أسماء المسلمين يتعرض للقتل بأبشع الطرق فورًا.

 

ورغم كل ما يعانيه مسلمو إفريقي الوسطى من عمليات قتل وذبح في الشوارع على مرآى ومسمع من المجتمع الدولي، إلا أن كل ما فعله هو العزل الطائفي بهدف حمايتهم.

 

فشل المجتمع الدولي

لكن، جون جينج، مدير العمليات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، يقول إن العزل الطائفي للمسلمين في جمهورية إفريقيا الوسطى لحمايتهم من الميليشيات المسيحية يبيّن فشل العالم في التعامل مع أزمة طائفية تزداد عمقًا

 

وتابع، في بيان رسمي قائلا "إنه فشل جماعي للمجتمع الدولي.. إننا غير قادرين على توفير الأمن للناس في منازلهم"، مشيرًا إلى أنه "إذا بقي المسلمون فسيقتلون على الأرجح.. إذا فروا فهذا ليس حلاً.. الفصل والعزل الطائفي في هذا البلد ليس حلاً لكي يتقدم".

 

كل هذا دعا 90% من المسلمين المقيمين في بانجي البالغ عددهم 60 إلى 80 ألف شخص إلى أن يغادروا البلاد، مما أنشأ انقسامًا بحكم الواقع في البلاد، تخشاه الحكومة وبرغم دعوات السلطات الانتقالية المتكررة ورجال الدين إلى الحوار يبدو تعايش المجموعتين مستحيلاً.

 

وسبق أن رافقت قوات أجنبية آلاف المسلمين إلى منطقة آمنة نسبيًا في شمال البلاد، بينما فر آلاف آخرون إلى دول مجاورة، وساعدت قوات حفظ السلام نحو ألف و300 مسلم على الخروج من العاصمة بانجي الأحد الماضي، مما أدى إلى أعمال نهب وإزالة واحد من آخر جيوب المسلمين في العاصمة.

 

تحذيرات ومطالب بمساعدات

كما حذر جينج، من أن حجم الأزمة التى فجرتها الجماعات المتطرفة المسلحة العام الماضي تزايدت بشكل خطير خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وتؤثر حاليًا على مليون شخص من سكان هذا البلد، مشيرًا إلى أنه لاحظ خلال زيارة له أخيرًا إلى إفريقيا الوسطى تحولاً كبيرًا في الرأي العام من إلقاء اللوم على الجماعات المسلحة في أعمال العنف إلى تبادل اللوم بين المجتمعات المسلمة والمسيحية.

 

وهو ما دفع الكثير من الأقليات الدينية والعرقية في العديد من المناطق إلى مطالبة المجتمع الدولي بالمساعدة في إجلائهم.

 

ودعا جينج المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدة بإرسال قوات والتبرع بأموال، حيث لم تتم تلبية سوى 28% من 551 مليون دولار من المساعدات التي تمت المطالبة بها هذا العام.

 

إبادة جماعية

وكانت الأمم المتحدة حذرت من أن الأزمة يمكن أن تتحول إلى إبادة جماعية في المستعمرة الفرنسية سابقا، الغنية بالموارد والبالغ عدد سكانها 4.6 مليون نسمة، ويقول مسؤولو حقوق الإنسان، إن مناطق من هذا البلد تشهد "تطهيرًا دينيًا".

 

وإزاء هذا الوضع وعدت الأمم المتحدة بأن تنشر في سبتمبر 12 ألف جندي من قوات حفظ السلام سيحلون محل قوة الفصل الإفريقية المكونة من ستة آلاف جندي إفريقي إلى جانب نحو ألفي جندي فرنسي منتشرين في إطار عملية سانجاريس و800 رجل أوروبي سيصلون قريبًا.

 

والسؤال الملح الآن هل سيستمر المجتمع الدولي يقف موقف المتفرج من تلك الأزمة التي تسببت في معاناة مئات الآلاف سواء بالقتل أو التشريد، أم يحاول الوصول إلى تسوية تنهي تلك الأزمة، وهل سيستمر الصراع بين مسلمي ومسيحي إفريقيا الوسطى، أم سيقومن باحتواء التصريحات التحريضية ويحاولون الوصول إلى نقطة لقاء، للبدء من جديد؟.

 

اقرأ أيضًا:

لاكوانغا.. حي بلا طائفية في أفريقيا الوسطى

مسلمو أفريقيا الوسطى.. عام من القتل والتهجير

بالأرقام.. خفايا الأزمة في إفريقيا الوسطى

إفريقيا الوسطى على شفا الإبادة الجماعية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان