رئيس التحرير: عادل صبري 09:45 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

القرية المدفونة.. كارثة جديدة في أفغانستان

القرية المدفونة.. كارثة جديدة في أفغانستان

شئون دولية

انهيار أرضي في أفغانستان

بالصور والفيديو..

القرية المدفونة.. كارثة جديدة في أفغانستان

أحمد الشريف 03 مايو 2014 09:10

لم تمر أيام على كارثة الفيضانات التي اجتاحت أفغانستان، والتي راح ضحيتها ما يزيد على 150 شخصًا وتضرر 67 ألف شخص آخرين في ولايات جوزجان وفارياب وسربل، لتكون على موعد يوم أمس الجمعة مع كارثة أخرى، حيث راح ضحية انهيار أرضي ما يقارب الـ 300 شخص، بخلاف تشرد ما يقارب الـ 3 آلاف.

 

وغالبًا ما تحدث الفيضانات والانزلاقات في فصل الربيع الماطر في شمال أفغانستان، ولا توفر المنازل المبنية من الطين الحماية الكافية بوجه مستويات المياه المرتفعة والوحول الجارفة.

 

300 منزل تحت التراب

 

300 منزل طمروا تحت التراب نتيجة انهيار في مقاطعة أرجو في ولاية باداخشان الأفغانية، وتسعى السلطات وقوات الأمم المتحدة والحلف الأطلسي إلى تقدير أضرار الانهیار، فيما تكمن الخشية في أن يتبع الانزلاقين السابقين انزلاقات أخرى تودي بحياة المزيد.

 

وتمر سلسلة جبال هندوكوش، التي تعد من أعلى القمم الجبلية في العالم، بمنطقة شرق أفغانستان، وبالتالي تؤدي الأمطار الغزيرة إلى انزلاقات أرضية تخلف خسائر فادحة.

 

حاكم إقليم باداكشان شاه ولي الله أديب، قال، إن أكثر من ألفي شخص فُقدوا بعد انهيار تل على قرية هوبو باريك بسبب الأمطار الغزيرة، مشيرًا إلى أن الانزلاق الأرضي دفن نحو 300 منزل أو ثلث بيوت القرية، موضحًا أن فرق الإنقاذ تعمل ما في وسعها، ولكن ليس لديها معدات كافية.

 

ونقلت قناة "طلوع" الأفغانية عن المسؤول بشرطة بلدة أرجو في بدخشان قاري سيف الدين، إن انهيارًا أرضيًا أدى إلى احتجاز عدد من الأشخاص في أرجو، وقد حاول آخرون إنقاذهم، ولكن انهيارًا آخر وقع وبدأت الصخور في التساقط ما أدى إلى مقتل 250 شخصًا على الأقل، لافتا إلى أن أكثر من 1500 من رؤوس الماشية نفقت جراء الانزلاقات الأرضية.

 

وحذرت السلطات الأفغانية، من أن تلة أخرى مهددة بالانهيار، وطلبت من سكان 700 منزل إخلاء بيوتهم.

 

 

 

350 قتيلاً ومحاولات لإنقاذ البقية

وحسب بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، فإن عدد القتلى يتجاوز 350 شخصًا، جراء الانزلاق الأرضي الذي تسببت فيه الأمطار الطوفانية، ويجري الحديث عن آلاف الأشخاص تحت الركام، مشيرة إلى أنها تعمل مع السلطات المحلية على إنقاذ ضحايا لا يزالون عالقين تحت الأنقاض.

 

ومن جانبه أوضح قائد الشرطة بالإقليم فضل الدين أيار، أن فرق الانقاذ وجدت 200 جثة، وأن عمليات البحث والإنقاذ مستمرة، مشيرًا إلى أن العدد الدقيق للضحايا لم يعرف بعد.

 

ويضيف أيار، أن لديهم تقارير تفيد بأن أكثر من 300 منزل والعديد من الهكتارات من الأراضي الزراعية قد دمرت، لافتا إلى أنه في البداية، أرسلوا مواد غذائية وملابس للتدفئة ودواء لضحايا الكارثة وأقامت وزارة الصحة عيادة متنقلة، مضيفا أن منظمات الإغاثة الدولية بدأت أيضا في مساعدة الضحايا.

 

وتكثف فرق الإنقاذ جهودها للبحث بين حطام المنازل المدمرة على أمل العثور على ضحايا عالقين، وهي مهمة تبدو بالغة الصعوبة بسبب أطنان الوحول التي تساقطت على المساكن الهشة.

 

وأمر الرئيس حامد كرزاي، مسؤولين أفغان ببدء جهود إغاثة طارئة على الفور. وقال مكتبه في بيان، "سيسافر وفد حكومي رفيع المستوى قريبا إلى إقليم باداخشان لتوفير المساعدة للسكان المنكوبين."

 

وعبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن تعازيه في تصريحات قبل مؤتمر صحفي في البيت الأبيض مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

 

 

مواساة ومساعدات

 

وفي إطار إعلان تعاطفه مع المأساة في أفغانستان، حرص الرئيس الأمريكي باراك أوباما، على مواساة الأفغانيين، ووصف ما حدث بالمأساة الرهيبة، معلنا تضامنه من عائلات الضحايا واستعداد بلاده لمساعدة شركائهم الأفغان لمواجهة هذه الكارثة.

 

وقال أوباما، "مثلما وقفت الولايات المتحدة مع شعب أفغانستان على مدى عقد صعب، فنحن نقف على أهبة الاستعداد لمساعدة شركائنا الأفغان في مواجهة هذه الكارثة لأنه رغم أن حربنا هناك شارفت على الانتهاء فإن التزامنا تجاه أفغانستان وشعبها لن ينتهي".

 

كما بعث الشيخ تميم بن حمد آل ثان أمير قطر، برقية تعزية ومواساة إلى الرئيس حامد كرزاي رئيس جمهورية أفغانستان الإسلامية في ضحايا الانهيار الأرضي في ولاية بدخشان بشمال شرق أفغانستان.

 

وبعث أيضا، الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثان رئيس مجلس الوزراء القطري، برقية تعزية ومواساة إلى كرزاي في ضحايا الانهيار الأرضي.

 

 

فيضانات أفغانستان

وبخلاف الانهيارات الأرضية، كان اجتياح شمال أفغانستان فيضانات أسفرت عن مقتل 132 شخصًا على الأقل وتضرر أكثر من 65 ألفًا، وفقا للسلطات الأفغانية.

 

وجاءت الفيضانات بعد هطول أمطار غزيرة في 24 من أبريل، وشردت مزارعي الكفاف الفقراء أساسا، ودمرت الفيضانات منازلهم وأراضيهم الزراعية، مسلطة الضوء على الحاجة إلى التدخلات الإنمائية طويلة الأجل لمساعدتهم على الوقوف على أقدامهم بمجرد عودتهم إلى ديارهم، ومن المتوقع أن يحدث هذا حالما تنحسر الفيضانات.

 

اقرأ أيضا:

هل تنهار أفغانستان بعد 2014؟

أفغانستان.. انتخابات رئاسية على وقع التفجيرات

صحيفة أمريكيةأفغانستان تقسم الأمريكيين

س.مونيتور: الفشل الأمريكي يصعِّب مهمة الرئيس الأفغاني القادم

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان