رئيس التحرير: عادل صبري 04:33 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الرئاسة مخرج أردوغان من مأزق الولاية الرابعة

الرئاسة مخرج أردوغان من مأزق الولاية الرابعة

شئون دولية

رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي

الرئاسة مخرج أردوغان من مأزق الولاية الرابعة

أحمد الشريف 29 أبريل 2014 14:22

يواجه حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، ورجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي، معضلة حقيقية، حيث إنه لا يحق لأي نائب أو وزير البقاء في منصبه لأكثر من ثلاث ولايات - بموجب اللوائح الداخلية لحزب العدالة - وهو ما أتمّه أردوغان.

ويُعد هذا تحديا كبيرا أمام حزب العدالة وأردوغان، حيث لن يكون بوسعه حين بلوغ موعد الانتخابات العامة في منتصف العام المقبل، الاستمرار في رئاسة الحكومة لولاية رابعة، وهذا ما قد يكون له عواقبه على قوة الحزب ومستقبله، ودور ومستقبل رئيس الحزب والحكومة، ومحركهما الأساسي أردوغان نفسه.

 

أردوغان والرئاسة

وهذا دعا حزب العدالة إلى وضع حلول لتلك المعضلة، واستقر بهم الحال إلى ترشيح أردوغان لرئاسة الجمهورية، حيث أعلن مسئولون كبار فى العدالة والتنمية، أن غالبية النواب فى الحزب صوتوا فى اقتراع سرى لصالح ترشح رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان فى أول انتخابات رئاسية مباشرة فى البلاد فى أغسطس القادم.

 

وربما هذا الاقتراع السري يأتي كاختبار غير رسمى لمستوى التأييد داخل الحزب لترشح أردوغان للرئاسة، وهو الإجراء الذى قد يعنى تخليه عن رئاسة الحزب، لكنه وحده الذى سيتخذ القرار بشأن ترشحه.

 

وجاءت هذه الخطوة فى الوقت الذى بدأت فيه جهود أردوغان لتدمير معنويات منافسيه المحتملين فى تلك الانتخابات. فقد نشرت وكالة أنباء "فرقان" التركية صورا تم التقاطها قبل عدة أعوام طويلة تشير إلى وجود صلة بين هاشم كيلتش رئيس المحكمة الدستورية العليا مع صالح ميرزا بى أوغلو زعيم منظمة جبهة التحرير الشعبية الثورية الماركسية المحظورة الذى حكم عليه بالسجن مدى الحياة، وذلك فى الوقت الذى ترددت فيه معلومات عن عزم كيلتش الترشح للرئاسة مدعوما من الداعية الإسلامى فتح الله جولن لكى يكون منافسا قويا أمام أردوغان.

 

أردوغان لا يصلح للرئاسة

ولكن على الجانب الآخر، صرح يوسف هلاغ أوغلو، نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحركة القومية التركي المعارض، بأن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لا يمكنه أن يرشح نفسه لمنصب رئاسة الجمهورية وفقا للنصوص الدستورية بالبلاد، بحسب صحيفة "ميلليت" التركية.

 

ويقول هلاج أوغلو: إن رئيس الوزراء الحالي تخرج من أكاديمية الاقتصاد والعلوم الإدارية بعد أن درس ثلاث سنوات فقط، بينما ينص الدستور في تركيا على ضرورة أن يكون المرشح لرئاسة الجمهورية صاحب شهادة جامعية درس أربع سنوات قبل الحصول عليها.

 

وتناقلت الصحف أسماء عدة لمنصب رئاسة الوزراء ولاسيما نواب رئيس الوزراء الحاليين بولنت أرينتش وعلي باباجان المخلصين لأردوغان، ولكن الذي لا يقبل الشك أن ترشح أردوغان يبقى أن ننتظر إعلانه رسميًا.

 

جول يفضل الانسحاب

والرئيس عبد الله جول، بات يفضّل الانسحاب من الحياة السياسية على الدخول في مواجهة قاسية ومباشرة مع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، الذي يرغب في الترشّح إلى منصب رئاسة الجمهورية.

 

ويؤكد مصدر تركي في تصريحات لصحيفة "القبس الكويتية" أن جول فضّل هذا الخيار لتفادي معركة قاسية مع أردوغان، قد تؤدي إلى انقسامات عميقة في حزب العدالة والتنمية، وكذلك الأمر بالنسبة إلى قاعدة الحزب الشعبية، نظرا إلى حقيقة أن عبدالله جول يُعدّ إلى جانب أردوغان واحدا من أهم مؤسّسي الحزب، كما أنه يمتلك شعبية جماهيرية، لا تقل عن تلك التي يمتلكها رئيس الوزراء.

 

وكانت اللجنة التركية العليا للانتخابات حددت يوم العاشر من أغسطس المقبل، موعدا لإجراء أول انتخابات رئاسية بطريقة مباشرة في تاريخ تركيا، وذلك بدلًا عن انتخاب الرئيس من قبل مجلس الأمة التركي الكبير "البرلمان".

 

وأعلنت اللجنة أن موعد الجولة الثانية سوف يكون في 24 أغسطس، وذلك في حال لم تحسم الانتخاب في الجولة الأولى، أي قبل 4 أيام من انتهاء ولاية الرئيس الحالي، عبدالله جول.

 

ويذكر أن التعديل الدستوري الذي جرى الاستفتاء عليه في 21 أكتوبر الماضي وحاز موافقة 68% من أصوات المشاركين فيه أجاز إمكانية انتخاب رئيس الجمهورية بطريقة شعبية مباشرة.

 

اقرأ أيضًا:

أردوغان لابنه بلال: "احذف التغريدة بسرعة"

أردوغان و فقرة الساحر

فيديو..أردوغان.. خليفة للمسلمين أم سياسي علماني؟

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان