رئيس التحرير: عادل صبري 08:55 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مسلمو أفريقيا الوسطى.. عام من القتل والتهجير

مسلمو أفريقيا الوسطى.. عام من القتل والتهجير

شئون دولية

مسلمو أفريقيا الوسطى يعانون الموت

مسلمو أفريقيا الوسطى.. عام من القتل والتهجير

أحمد جمال , وكالات 28 أبريل 2014 10:59

تعيش أفريقيا الوسطى حالة من الفوضى التي تعمّ البلاد منذ أواخر عام 2012، حين تحوّل صراع على السلطة إلى اشتباكات بين المسلمين والمسيحيين، دفعت نحو مليون مسلم للنزوح عن ديارهم.

 

وأنهت الأزمة حالة الوئام بين المسلمين والأغلبية المسيحية، التي تفاخر بها أفريقيا الوسطى على مدى تاريخها، وأدّت لتحذيرات من إبادة جماعية في المستعمرة الفرنسية السابقة.

 

وفرّ جميع المسلمين تقريبًا من بانجي، منذ طرد متمردي سيليكا الذين استولوا على السلطة في (مارس) 2013، وذكرت الأمم المتحدة أنّ غرب البلاد يشهد عملية تطهير تستهدف المسلمين.

 

ووافق مجلس الأمن الدولي، الشهر الجاري، على تشكيل قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة، قوامها 12 ألف فرد، وسيجري نشرها في (سبتمبر).

 

وتقول الأمم المتحدة إنّ أكثر من نصف عدد السكان، البالغ 4.5 مليون، يحتاج مساعدات إنسانية، لكن المانحين قدّموا أقل من 30 في المائة من الإغاثة العاجلة اللازمة، وتُقدّر بـ550 مليون دولار.

 

ويتدفق اللاجئون على الكاميرون المُجاورة، بمعدل عشرة آلاف أسبوعيًا، ورغم فشل القوتين الفرنسية والأفريقية في إقرار النظام إلا أنهما ترافقان المسلمين للخروج بأمان، ويذهب معظمهم إلى تشاد المجاورة.

 

ومؤخرًا نزح حوالي 1300 مواطن مسلم كانوا يختبؤون في محيط بانغي ويتعرضون باستمرار لهجمات ميليشيا معظم عناصرها من المسيحيين، العاصمة الأحد في قافلة كبيرة ترافقهم القوة الإفريقية في اتجاه شمال إفريقيا الوسطى.

 

وغادرت العاصمة بانغي 18 مقطورة صغيرة جلس فوقها النازحون، بحماية قوة عسكرية تابعة لقوة التدخل الإفريقية في إفريقيا الوسطى.

 

وبعيد مغادرتهم، تدفق مئات الشبان الذين كانوا ينتظرون على بعد بضعة عشرات الأمتار من الشاحنات، نحو نقطة الكيلومتر 12، بي كي-12، حيث كان يقيم مواطنوهم المسلمون، وذلك بهدف نهب المنطقة.

 

والنازحون الـ1300 الذين كانوا قد فروا من منازلهم للإقامة في بي كي-12، وجدوا أنفسهم عالقين قبل 5 أشهر في هذا المكان الذي يعتبر ممرًا على الطريق المؤدي إلى شمال البلاد، بينما كانوا يأملون في الانضمام إلى قوافل إنسانية في اتجاه تشاد.

 

ومنذ ذلك الوقت كانوا باستمرار ضحايا هجمات ميليشيات "انتي بالاكا" وهي ميليشيات غالبيتها من مواطنيهم المسيحيين.

 

ومجموعات الشبان هذه تهاجم باستمرار المسلمين بهدف الانتقام للمسيحيين، كما يقولون، الذين يشكلون الغالبية في البلد (حوالى 80%)، على إثر التجاوزات الخطيرة التي ارتكبتها حركة التمرد السابقة سيليكا وغالبية عناصرها من المسلمين، عندما كانت في السلطة من مارس 2013 إلى يناير 2014.

 

وقتل 22 من هؤلاء السكان منذ ديسمبر الماضي، من بينهم 18 قتلوا بسبب العنف، بينما أصيب عدد آخر بجروح بسبب الرصاص والقنابل والهجمات بالسكاكين.             

 

وبهذا يكون عشرات الآلاف فروا باتجاه المناطق الشمالية مفرغين جنوب البلاد من سكانه لينضموا إلى السكان المسلمين الذين يتمركزون في المناطق الشمالية، بينما عبر آخرون إلى تشاد والكاميرون.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان