رئيس التحرير: عادل صبري 11:17 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

تصاعُد التوتر بين الكوريتين.. "فَتِش" عن أمريكا

تصاعُد التوتر بين الكوريتين.. فَتِش عن أمريكا

شئون دولية

الرئيس الكوري الشمالي

تصاعُد التوتر بين الكوريتين.. "فَتِش" عن أمريكا

معتز بالله محمد 29 يناير 2014 19:11

تزايد مستوى التوتر مجددًا في شبه الجزيرة الكورية، بعد تهديد كوريا الشمالية جارتها الجنوبية باستخدام السلاح النووي؛ وذلك ردًا على سلسلة مناورات عسكرية من المفترض أن تنطلق في القريب بين سيول وواشنطن.

 

وكانت توترات مشابهة قد سادت أجواء المنطقة العام الماضي، حين أجرت الولايات المتحدة مناورات مشابهة مع كوريا الجنوبية؛ الأمر الذي دفع بيونج يانج إلى تهديد الطرفين بشن حرب نووية، ولكن عاد الهدوء ليخيم على المنطقة بعد نهاية تلك المناورات.

 

ويرى مراقبون أن الأمور هذه المرة قد تخرج عن السيطرة وأن نذر الحرب باتت تلوح في الأفق، بعد أن أعلن عضو الحزب الشمالي الحاكم "رودنج سينمون" أن "الولايات المتحدة تنوي إجراء مناورات عسكرية واسعة هذا العام، استعدادًا لشن حرب على كوريا الشمالية وإسقاط نظامها".

 

وأضاف أن واشنطن تبني قوة عسكرية في آسيا بهدف غزو بيونج يانج، لافتًا إلى أن هدفها الاستراتيجي هو إسقاط النظام، ليس في كوريا الشمالية فحسب بل في جميع الدول المجاورة، تمهيدًا لفرض سيطرتها على المنطقة الأسيوية- الباسيفيكية.

 

لكن سفير كوريا الشمالية في الصين "جي جاي ريونج" تحدث بشكل أكثر توزانًا خلال مؤتمر صحفي قائلاً: "إن بلاده معنية بخفض مستوى التوتر مع الجارة الجنوبية وذلك وصولاً إلى التهدئة".

 

وأضاف: "نحن على استعداد لبذل المزيد نحو تحسين العلاقات مع الجنوب. لكننا نقترح بشكل رسمي على السلطات هناك اتخاذ التدابير اللازمة لوقف استفزازنا"، مؤكدًا أن بلاده لا تسعى للتوقف عن مواصلة برنامجها النووي".

 

وللكوريتين تاريخ طويل من العداء رغم أنهما كانا في الماضي دولة واحدة حتى عام 1845 وذلك بعد أن قدمت واشنطن مخططها لإدارة شبه الجزيرة إثر هزيمة اليابان- التي كانت تحتل كوريا- في الحرب العالمية الثانية.

 

وبين عشية وضحاها أصبحت إدارة الجزء الشمالي من نصيب الاتحاد السوفيتي المنحل، فيما فرضت أمريكا سيطرتها على الجنوب.

 

وتزايد التوتر مع بدء الحرب الباردة بين واشنطن وموسكو وبحلول عام 1948 أصبح هناك كوريتان واحدة شمالية وأخرى جنوبية، وما أن صدر القرار من قبل الأمم المتحدة حتى تم ترسيم سريع للحدود بين الكوريتين، ليتم الفصل بينهما تمامًا، جغرافيًا واجتماعيًا وسياسيًا.

 

ومع تصاعد الخلافات بين البلدين اندلعت حربٌ أهلية بينهما في 25 يونيو 1950 حيث شاركت وحدات أمريكي وأخرى من 15 بلدًا تحت راية القوات الدولية للأمم المتحدة إلى جانب كوريا الجنوبية، بينما قامت الصين وروسيا بدعم بيونج يانج.

 

بدا أن الحرب الدائرة بين الكوريتين بلا منتصر فوقع الجانبان في يوليو 1953 على قرار يقضي بوقف إطلاق النار، ورسم خط عسكري بينهما على جانبيه منطقة منزوعة السلاح على مسافة 4 كيلومترات.

 

ومنذ ذلك الوقت تقلبت العلاقات بين الجانبين ما بين مدٍ وجزرٍ، حيث تم التوقيع على بيان مشترك في يوليو 1972 نص على المبادئ الرئيسية للاتحاد ذاتيًا دون الاعتماد على القوى الخارجية، وبطريقة سلمية، وعلى أساس "التوحيد الوطني العظيم".

 

وفي عام 1991 وقَّعت الكوريتان على اتفاقية التصالح وعدم الاعتداء والتعاون والتبادل، وشهد عام 1992 التوقيع على بيان مشترك حول إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي.

 

شهدت التسعينيات هدوءًا نسبيًا في شبه الجزيرة الكورية، انتهى باشتباكات بحرية بين عامي 1999 و2002 خلفت خسائر بشرية فادحة، تخللتها أول قمة بين الرئيس الكوري الشمالي كيم جونج - إيل ونظيره الجنوبي كيم داي جونج.

 

ورغم الفتور بين الجانبين إلا أن تلك الزيارة حققت عدة نتائج من بينها إفراج الجنوب عن أكثر من 3500 من أسري الحرب الشماليين، وإعادة فتح مكاتب الاتصال والتنسيق في قرية بانمونجوم الواقعة علي المنطقة العازلة بين طرفي المواجهة.

 

وفي دراما عاطفية مؤثرة تابعتها وسائل الإعلام التقى للمرة الأولى منذ الانفصال 100 كوري شمالي بأقاربهم في الجنوب.

 

لكن بدا واضحًا استحالة فتح صفحة جديدة، حيث تكرَّرت الحوادث الحدودية بما فيها تبادل القصف المدفعي على خط الحدود وفي نهاية أكتوبر 2010 تبادل العسكريون الكوريون الجنوبيون والشماليون إطلاق النار في منطقة منزوعة السلاح.

 

ويرى مراقبون أن اندمال الجرح الكوري يبدو حلما بعيد المنال، طالما ظل الأنف الأمريكي مدسوسًا في كوريا الجنوبية، التي دائمًا ما تظهر تحت الحماية الأمريكية بكل ما تحمل الكلمة من معانٍ.

 

موضوعات ذات صلة:

 

واشنطن ترحب باتفاق الكوريتين على إجراء محادثات حول مجمع كيسونغ

بدء محادثات بين الكوريتين حول إعادة فتح موقع كايسونج

كوريا الجنوبية: الباب مفتوح للحوار مع "بيونج يانج"

كوريا الشمالية تتجاهل مكالمة هاتفية من جارتها الجنوبية

"بيونج يانج" تدعو "سول" إلى انهاء التوترات العسكرية

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان