رئيس التحرير: عادل صبري 04:58 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

إثيوبيا: لن نُشرك أية دولة أجنبية في بناء "سد النهضة"

إثيوبيا: لن نُشرك أية دولة أجنبية في بناء "سد النهضة"

الأناضول 26 يناير 2014 17:16

قال نائب رئيس المجلس الوطني التنسيقي لسد نهضة إثيوبيا "زاديق أبرها"؛ إن بلاده "لن تُشرك أي دولة أجنبية في مشروع بناء السد؛ كما لن تقبل دعم أية جهة أجنبية في بناؤه".

 

جاء ذلك في تصريحات "أبرها" نشرتها اليوم، صحيفة "أديس زمن" الرسمية الناطقة بلسان الحكومة الإثيوبية وتصدر باللغة الأمهرية.

 

وأضاف نائب رئيس المجلس الوطني التنسيقي لسد النهضة (حكومي يشرف على عملية بناء السد) "السد يتم بناؤه من قوت الشعب الإثيوبي والحكومة الإثيوبية وهذا ما يجعلنا ألا نقبل بأي دعم من جهات أو دول أجنبية معتبرا الأمر مبدأ ثابت لن يتغير".

 

وتابع "هذا ما يجب أن يعرفه الجميع فهذه الجهود التي تبذلها الحكومة الإثيوبية تأتي ضمن الخطة الحكومية للخروج من الفقر".

 

وتطرق "أبرها" في حديثه إلى الأزمة مع مصر فيما يتعلق ببناء السد الذي يتم بناؤه على أحد أفرع نهر النيل الذي يصب في مصر "التحركات المصرية التي نشاهدها هذه الأيام ليس لها أي تأثير ولن تحدث تأثير في مشروعاتنا وإن المشروع يجد مساندة من المجتمع الدولي لذلك لانكترث لهذه التحركات".

 

ولم يوضح "أبرها" طبيعة التحركات المصرية التي قصدها، غير أن صحيفة "منيتور" الأمريكية نشرت قبل أيام تقريرا ذكرت فيه أنه "يدور الآن حديث على المستوى الحكومي في مصر حول تدويل القضية، في الوقت الذي تشهد مصر ارتفاع المطالب الشعبية إلى اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي لإقامة حق مصر في الاعتراض على إنشاء سد النهضة، وبالنظر إلى الخطر المحتمل الذي يمثله لأمن المياه المصرية". .

 

وفيما يتعلق بالوضع الميداني لبناء السد أعلن "زاديق أبرها" أنه سيتم الانتهاء من بناء 36% من السد في أغسطس/ آب المقبل.

 

وشهدت الأشهر الأخيرة، توترًا للعلاقات بين مصر وعدد من دول حوض النيل، خاصة إثيوبيا، مع إعلان الأخيرة بدء بناء مشروع "سد النهضة"، الذي تثور مخاوف داخل مصر، حول تأثيره على حصتها من مياه النيل، وتأثيره على أمنها القومي في حالة انهياره.

 

وعقب قيام أديس أبابا بتحويل مجرى النيل الأزرق، أحد روافد نهر النيل، في مايو/ أيار الماضي، أصدرت لجنة الخبراء الدولية تقريرها، الذي أوضح أن هناك حاجة لإجراء مزيد من الدراسات بشأن آلية بناء السد، حتى يمكن تقدير الآثار المترتبة على بنائه ثم تحديد كيفية التعامل معها، بحسب ما ذكرته الحكومة المصرية.

 

وتكونت اللجنة من 6 أعضاء محليين، (اثنين من كل من مصر والسودان وإثيوبيا)، و4 خبراء دوليين في مجالات هندسة السدود وتخطيط الموارد المائية، والأعمال الهيدرولوجية، والبيئة، والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للسدود.

 

وعقدت عدة لقاءات تفاوضية بين الجانبين الإثيوبي والمصري وشاركت فيها السودان، كان آخرها في الخامس من يناير/كانون الثاني الجاري بين وزراء مياه السودان ومصر وإثيوبيا، بالعاصمة السودانية الخرطوم، من دون التوصل إلى اتفاق حول مقترح تشكيل لجنة ثلاثية تتولى تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية الخاصة بسد النهضة، وورقة المبادئ المتعلقة بتعزيز بناء الثقة بين الدول الثلاث بشأن بناء السد الإثيوبي، الذي تعتبر مصر تشييده من جانب إثيوبيا سيضر بحصة مصر من مياه النيل.

 

وتعتبر الحكومة الإثيوبية أن سد النهضة مشروع تنموي سيادي لإنتاج الطاقة الكهربائية ولايمكن أن يخضع لأية إملاءات ووصاية من الخارج.

 

وفي نوفمبر/ تشرين ثان الماضي قلل وزير الطاقة الإثيوبي المايو تيجينو من مخاوف مثارة بشأن قدرة بلاده علي تمويل سد النهضة الذي يتكلف 4.1 مليار دولار.

 

وقال مسؤولون إثيوبيون في بداية تدشين مشروع السد في إبريل/ نيسان 2011 إن تمويل السد يعتمد على مصادر محلية وأجنبية، غير أن تقارير صحفية مصرية أشارت مؤخرا إلى أن بعض الجهات المانحة سحبت تمويلها أو جمدته.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان