رئيس التحرير: عادل صبري 07:23 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

أردوغان فى مواجهة القضاء والشرطة

أردوغان فى مواجهة القضاء والشرطة

شئون دولية

رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان

أردوغان فى مواجهة القضاء والشرطة

أحمد جمال - وكالات 08 يناير 2014 11:10

قامت الحكومة التركية بحملة تسريح جديدة غير مسبوقة فى محاولة لإحكام قبضتها مجددا على الشرطة المتهمة بأنها فى أيدى "دولة ضمن الدولة"، وذلك على خلفية فضيحة الفساد السياسية - المالية التى تهز البلاد.

 

وفى سياق تعزيز قبضته على سلطات أعمال القانون وتنفيذه، تقدم حزب أردوغان باقتراح قانون للبرلمان الليلة الماضية يعطى الحكومة اليد العليا فى تعيينات القضاء والنيابة.

 

وكان أردوغان قد وصف الكشف عن عمليات الفساد المتورط فيها رجال مقربون منه بأنها "انقلاب قضائي" على حكومته التى تقود تركيا منذ أكثر من عقد من الزمن.

 

ويتهم أردوغان القضاء والشرطة بأنهم يعملون لصالح رجل الدين فتح الله جولن الذى أضر أردوغان بمصالح له فى البلاد فأصبح ضده.


وبعد ثلاثة أسابيع على حملة مداهمة ضد متهمين بالفساد كانت وراء الفضيحة التى تهز أعلى هرم الدولة التركية حاليا، وقع وزير الداخلية الجديد أفكان علاء مرسوما يقيل بموجبه 350 شرطيا فى أنقرة من مهامهم.


وعلى هذه اللائحة أكثر من 80 ضابطا كبيرا فى شرطة العاصمة وبينهم قادة أجهزة مسئولة عن مكافحة الجرائم المالية وجرائم القرصنة المعلوماتية والجريمة المنظمة فى أنقرة، كما أوردت وكالة دوغان للأنباء.


وهذه الدفعة الجديدة تضاف إلى عشرات أو حتى مئات من عناصر الشرطة الذين عاقبتهم الحكومة منذ خروج هذه القضية إلى العلن.


ومنذ انفجرت فضيحة الفساد هذه فى 17 نوفمبر إثر حملة توقيفات، اتخذت الحكومة إجراءات عقابية بحق العشرات من كبار المسئولين فى الشرطة فى سائر أنحاء البلاد، بينهم على سبيل المثال قائد شرطة إسطنبول الذى اتهمته بأنه لم يطلعها على سير التحقيق القضائى فى هذه القضية التى تهددها.


وقد دخل رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان فى منازلة مع السلطة القضائية ولا سيما مع تعيين العديد من القضاة المحسوبين عليه وذلك فى محاولة منه لوأد الفضيحة.
 

ومنذ ثلاثة أسابيع يوجه أردوغان اتهامات مبطنة إلى جمعية الداعية الإسلامى فتح الله جولن المقيم فى بنسلفانيا "الولايات المتحدة" منذ 1999 بالوقوف خلف "المؤامرة" التى دبرت لحكومته قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات البلدية.


وفى كل خطاباته اتهم رئيس الحكومة التركية جمعية غولن النافذة جدا فى صفوف الشرطة والقضاء بإقامة "دولة ضمن الدولة" مع تلقى دعم من الخارج وبانها دبرت "محاولة اغتيال" ضده وضد حكومته وكل البلاد قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات البلدية.


وبعدما كان لوقت طويل حليفا لحزب العدالة والتنمية الحاكم أعلنت جمعية جولن، التى تتمتع بنفوذ كبير فى أوساط الشرطة والقضاء، الحرب على الحكومة بسبب عزم الأخيرة إغلاق مدارس خاصة تديرها الجمعية وتدر لها أموالا طائلة.


وحزب العدالة والتنمية الحاكم وجمعية جولن اللذان يستندان إلى قاعدة محافظة ودينية، لطالما كانا حلفاء من أجل فرض مواقعهما فى الدولة التركية. لكن فى الخريف قطعت حركة جولن علاقتها بالحكومة بشكل نهائى على خلفية قضية المدارس.


واستمر صراع القوة الذى بدأ قبل ثلاثة أسابيع بين السلطة والقضاء مع اجتماع فى أنقرة للمجلس الأعلى للقضاة والمدعين.


وهذه الهيئة التى نددت فى السابق علنا "بالضغوطات" على القضاء، ستبحث اعتراضا قدمه مدع من إسطنبول، اتهم الشرطة القضائية بعدم تنفيذ مذكرات جلب بحق حوالى 30 شخصية قريبة من السلطة.


وميدانيا، أمر المدعون المكلفون شؤون مكافحة الفساد بحملة مداهمة فى خمس مدن فى البلاد وأوقفوا 25 شخصا فى شق آخر من التحقيق الذى أطلق فى 17 ديسمبر، ويشتبه فى ضلوع هؤلاء الأشخاص بالفساد والتزوير على هامش استدراجات عروض طرحتها شركة السكك الحديد العامة بحسب ما أوردت وسائل إعلام.



وأسفرت التحقيقات القضائية الجارية فى فضيحة الفساد حتى اليوم عن اعتقال حوالى 20 رجل أعمال وسياسيا مقربين من السلطة، إضافة إلى استقالة ثلاثة وزراء وإجراء تعديل وزاري.


وبعد ستة أشهر على موجة التظاهرات الشعبية التى هزت السلطة فى تركيا، تهدد هذه الحرب المفتوحة مستقبل أردوغان الذى يفكر جديا فى الترشح للانتخابات الرئاسية المرتقبة فى أغسطس 2014.


وقد انشق عدة نواب عن حزب العدالة والتنمية للتنديد برغبة رئيس الوزراء والمقربين منه في التكتم على هذه القضايا.


وأثارت هذه الأزمة قلق الأوساط الاقتصادية والأسواق المالية، ما أدى إلى تدهور العملة التركية وبورصة إسطنبول.

 

اقرأ أيضا

كولن.. مخطط إسقاط أردوغان يبدأ من بنسلفانيا

المشهد التركي.. أسير خلاف أردوغان - كولن

أردوغان بين الخصوم والتآمر.. هل يستسلم المُحارب؟

المحليات ومصير أردوغان! –

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان