رئيس التحرير: عادل صبري 12:27 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

رئيس سلطة بانغي يرفض استقبال القادة الفرنسيين

رئيس سلطة بانغي يرفض استقبال القادة الفرنسيين

شئون دولية

القوا ت لفرنسية في افريقيا الوسطى - ارشيفية

رئيس سلطة بانغي يرفض استقبال القادة الفرنسيين

الأناضول 31 ديسمبر 2013 08:26

 رفض رئيس السلطة المحلية في حي تقطنه أغلبية مسلمة في بانغي، عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى لقاء القادة العسكريين الفرنسيين الذين جاءوا إلى منزله.

وقال محمد طاهر بالادودو، المعين من قبل الحكومة في منطقة (الكيلومتر 5) لقد "جاءوا إلى منزلي ظهر هذا اليوم (الاثنين)، وقالوا إنهم يريدون إجراء لقاء خاص معي، لكني رفضت".

وتابع "قلت لهم بيتي إن ليس مكتبا وإذا أرادوا لقائي، ينبغي عليهم أن يقابلوني مع السكان كافة الذين أمثلهم في مجلس المدينة، حيث يوجد مكتبي".

ومضى بالادودو الذي يحظى باحترام كبير داخل الحكومة المؤقتة، ويتمتع بنفوذ في صفوف الطائفة الإسلامية قائلا "سوف نجتمع مع القادة الفرنسيين غدا (اليوم الثلاثاء)، في الساعة 10:00 (07:00 تغ) في مجلس المدينة"، في حين امتنع عن إعطاء الأناضول أسماء أو معلومات الاتصال بالقادة الفرنسيين.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من المتحدث باسم قوات حفظ السلام الفرنسية.

وأشار بالادودو، وهو أحد المنتقدين دون تحفظ للتدخل العسكري الفرنسي في أفريقيا الوسطى، إلى أنه أبلغ القادة الفرنسيين بوقف نزع سلاح المسلمين"، موضحا أن "القوات الفرنسية كانت تأتي إلى الكيلو متر 5، وتقوم بنزع سلاح المسلمين، وفور ما تنتهي من القيام بعملها تصل مليشيا (مناهضوبالاكا) المسيحية، وتهاجم السكان العزل".

وكان الآلاف من مسلمي بانغي، قد نظموا احتجاجات في وقت سابق من هذا الشهر ضد القوات الفرنسية؛ حيث اتهموا القوات الفرنسية بنزع سلاح مقاتلي "سليكا" السابقين فقط، وليس المليشيات المسيحية .

وتحدث بالادودو عن كراهية متزايدة تجاه الفرنسيين في صفوف المجتمع الإسلامي المحلي، متهما "سانغاريس (للإشارة إلى الجنود الفرنسيين بأفريقيا الوسطى) بأنهم كانوا يراقبون، بينما يتم نهب شركات ومنازل المسلمين".

وبموجب تفويض من الأمم المتحدة، أرسلت فرنسا خلال الأسابيع الأخيرة 1600 جندي إلى البلاد المضطربة في محاولة لوقف العنف المتزايد في إطار ما يعرف بعملية سانغاريس "الفراشة الحمراء" لنزع سلاح المجموعات المتقاتلة، تعاونهم قوات الاتحاد الأفريقي التي تتواجد أيضا في البلاد، وتضم قوتها 2500 جندي.

ولم يتسن الحصول على تعليق من المتحدثين باسم الجيش الفرنسي لأنهم لم يجيبوا على هواتفهم، لكنهم نفوا في وقت سابق المزاعم التي تتحدث عن انحيازهم إلى المليشيات المسيحية.

ويبدو الاستياء المحلي إزاء الجنود الفرنسيين واضحا في الأغلب داخل التجمعات السكنية الإسلامية، حيث تظهر الرسوم والشعارات المعادية لفرنسا على الجدران. وعلى قمة أحد الشوارع الرئيسية في (الكيلومتر 5) لافتة كبيرة كتب عليها: "لا لفرنسا".

وفي مارس/ آذار الماضي، انحدرت أفريقيا الوسطى -الغنية بثروتها المعدنية- إلى دوامة جديدة من العنف، وشهدت حالة من الفوضى والاضطرابات بعد أن أطاح مسلحو مجموعة "سيليكا" الإسلامية بالرئيس فرانسوا بوزيز، وهو مسيحي جاء إلى السلطة عبر انقلاب عام 2003.

وتطور الأمر إلى اشتباكات طائفية بين سكان مسلمين ومسيحيين، شارك فيها مسلحو "سيليكا" ومسلحو "مناهضو بالاكا"، ما أسقط حوالي 600 قتيل خلال الأسابيع الماضية، وفقا لتقديرات وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأدت تلك الاضطرابات إلى نزوح قرابة 400 ألف شخص يشكّلون نحو 10% من سكان جمهورية أفريقيا الوسطى البالغ عددهم نحو 4.6 مليون شخص، فيما تجاوز عدد الهاربين إلى البلدان المجاورة حوالي 70 ألفًا.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان