رئيس التحرير: عادل صبري 02:29 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

"20 مليارا وتغيير حكومي".. خسائر الفساد التركي

20 مليارا وتغيير حكومي.. خسائر الفساد التركي

شئون دولية

رئيس الوزراء التركى اردوغان

"20 مليارا وتغيير حكومي".. خسائر الفساد التركي

أحمد جمال - وكالات 25 ديسمبر 2013 11:02

تعتبر فضيحة الفساد التى تفجرت منذ أسبوع فى تركيا أكبر تحدٍّ لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان منذ تسلمه الحكم قبل 10 سنوات.

ويترافق ذلك مع تكبّد الاقتصاد خسائر فادحة بقيمة 20 مليار دولار، كما يحوم سعر صرف الليرة التركية قرب مستوى قياسى منخفض، بفعل الاضطرابات السياسية الداخلية وقرار مجلس الاحتياطى الاتحادى الأميركى خفض حزمة التحفيز النقدي.

 

من جهة أخرى، أكد الرئيس التركى عبدالله جول أن رئيس الوزراء يستعد لإجراء تعديل على حكومته. ونقلت وسائل الإعلام عن جول قوله إن هذا التغيير "سيجرى بعد عودة رئيس الوزراء اليوم إلى تركيا فى ختام زيارة يومين إلى باكستان".

 


واقتصاديا قال رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية على باباجان بأن شركات القطاع العام خسرت من قيمتها نحو 20 مليار دولار، مطالبا جميع الأطراف بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات فى قضية الفساد، وعدم التسرع فى إطلاق الأحكام.

 

يأتى ذلك وسط توقعات بحصول تعديل على الحكومة، المتهم بعض أعضائها بدعم الفساد أو باحتضان القيادات المشكو منها.

 

وهناك حالة من الاستقطاب منذ اعتقال المدير العام لبنك هالك المملوك للدولة ونجلى وزيرين. وتعرض قنوات إخبارية تسجيلا مصورا من الشرطة لصناديق أحذية مكدسة بملايين من اليورو، زعم أنه تم العثور عليها فى منازل المشتبه فيهم.

 

وفى الخلاف الأخير تعرضت الحكومة لإدانة علنية من فتح الله جولن رئيس حركة «خدمة»، التى تقول بأن عدد أتباعها يصل إلى مليون شخص، منهم قادة شرطة وقضاة، وتدير مدارس ومؤسسات خيرية.

 

وهاجم جولن، الذى يعيش فى بنسلفانيا، الحكومة –الجمعة- عندما دعا الله أن يحرق بيوت المسؤولين. ورد أردوغان متهما عناصر خارجية «بنصب شراك مظلمة وشريرة. سندخل إلى مخابئهم ونكشف تلك المنظمات داخل الدولة».

 

 وأوضح جولن مساء أمس الأول أنه يعتبر تصريحات رئيس الوزراء هجوما على حركته. وقال فى تسجيل على الإنترنت «من يطلقون على المسلمين أنهم عصابات وقطاع طرق وشبكة.. ويعتبرونهم غوريلات وقردة لجأوا إلى المخابىء.. هذا ليس سوى انعكاس لفكر فاسد».

 

وقد شهدت تركيا انتعاشا اقتصاديا تحت قيادة أردوغان، لكن احتجاجات هذا العام كشفت أيضا عن حالة من الاستياء تجاه ما يعتبرها البعض فترة من الحكم الاستبدادي.

 

وجاء الانفصال التام عن جولن، الحليف السابق لأدروغان، ليزيد عدد مناوئى رئيس الوزراء. ووصف جمال أوساك رئيس مؤسسة الصحفيين والكتاب، وهى منظمة وثيقة الصلة بجولن، أفعال الحركة بأنها «مبادرة مدنية تستخدم حقها فى معارضة بعض الإجراءات التى تتخذها السلطة السياسية». وقال: «إن تشدد لهجة رئيس الوزراء أمر غير سليم».

 

خسائر فادحة

اقتصاديا، يحوم سعر صرف الليرة التركية قرب مستوى قياسى منخفض بفعل الاضطرابات السياسية الداخلية وقرار مجلس الاحتياطى الاتحادى الأميركى خفض حزمة التحفيز النقدي.

 

فى السياق ذاته ، أفاد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية على باباجان أن الاقتصاد التركى تكبد خسائر بقيمة 20 مليار دولار حتى الآن. ونقلت شبكة «إن تى في» عنه القول بأن شركات القطاع العام خسرت من قيمتها نحو 20 مليار دولار، مطالبا كل الأطراف بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات وعدم التسرع فى إطلاق الأحكام.

 

وأشار باباجان إلى أن الحكومة استطاعت توفير 625 مليار دولار من أموال الفوائد على مدار 11 عاما منذ وصولها إلى السلطة عام 2002، وأنهم لا يتهاونون مع المفسدين أو ناهبى اموال الشعب.

 

ونتيجة للخسائر الاقتصادية أعلن وزيرا الداخلية والاقتصاد استقالتهما اليوم على خلفية "قضية فساد" على مستوى عالٍ. وتأتى تلك الخطوة فيما سعى الرئيس التركى عبد الله جول لتهدئة الغضب بشأن تلك الفضيحة، وتعهد بأنه لن يحدث تستر على القضية، بينما تحدث رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان عن تعديل وزاري.

 

وكان ابنا وزير الداخلية معمر غولر ووزير الاقتصاد ظافر غاغلايان بين 24 شخصا ألقى القبض عليهم بسبب اتهامات بالفساد فى 17 ديسمبر الجاري.  ولدى إعلان استقالته وصف غاغلايان القضية بأنها "مؤامرة قبيحة" ضد الحكومة.

 

وأشعلت لقطات تليفزيونية لصناديق أحذية مليئة بالأموال قيل بأنها صودرت من منازل المشتبه فيهم غضب الأتراك الذى لم يخمد بعد منذ الاحتجاجات الواسعة فى الصيف على حكم أردوغان.

 

وتلقى الحكومة التركية باللوم بشأن الفضيحة التى تفجرت قبل أسبوع على ما تسميه "مؤامرة أجنبية غامضة" ضد حزبه العدالة والتنمية مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية المرتقبة فى 30 مارس المقبل.

 

وقال جول أمس الثلاثاء فى أول تعليقات له على المسألة  "تركيا لم تعد كما كانت قبل عشر أو 15 سنة، نفذت الكثير من الإصلاحات فى السياسة وأيضا فى القانون". وأضاف: "وفى دولة تحققت فيها مثل هذه الإصلاحات إذا كان يوجد فساد وأخطاء فلن يحدث تستر عليها".

 

وأكد أن "النظام القضائى الديمقراطى والموضوعى والمستقل سيفصل فى المزاعم بطريقة لا تدع أى علامة استفهام".

 

وواجه أردوغان الاعتقالات بإقالة أو نقل حوالى سبعين ضابط شرطة، بينهم قائد شرطة إسطنبول التى بدأت التحقيقات.

 

وفى مطلع الأسبوع عدلت الحكومة لوائح عمل الشرطة، وألزمت الضباط بالإبلاغ عن الأدلة والتحقيقات والاعتقالات والشكاوى إلى قادتهم وإلى ممثلى الادعاء، ومُنع الصحفيون أيضا من دخول مبانى الشرطة.

 

وفاز أردوغان بثلاثة انتخابات متتالية فى تركيا -التى ازدهرت اقتصاديا أثناء حكمه- وأحدث تحولا فى البلاد بأن كبح سلطة المؤسسة العسكرية. وأغضب أيضا بعض الأتراك بسبب ما عدوه أسلوبا مستبدا، مما أدى إلى مظاهرات حاشدة هذا العام.

 

من جهة أخرى، أكد جول أن رئيس الوزراء يستعد لإجراء تعديل على حكومته.

 

ونقلت وسائل الإعلام عن جول قوله إن هذا التغيير "سيجرى بعد عودة رئيس الوزراء مساء اليوم الثلاثاء إلى تركيا فى ختام زيارة ليومين إلى باكستان".

 

وفى معرض رده على سؤال، أوضح الرئيس التركى أنه "بحث مطولا"  مع أردوغان مسألة إجراء تغيير فى الحقائب الوزارية. وقال جول إن رئيس الوزراء "يستعد لتعديل ويجرى تقييما للوضع سنناقش ذلك لدى عودته، وستعلمون المزيد" فى هذا الصدد.

 

وكانت صحيفة "حرييت" أكدت الاثنين أن أردوغان قد يستبدل عشرة من وزرائه فى الإجمال قبل نهاية هذا الشهر.

 

روابط ذات صلة

تركيا تعتقل 24 شخصا فى قضايا فساد

استقالة وزيرين فى تركيا بسبب الفساد

أردوغان: تركيا تتعرض "للعبة قذرة"

استقالة وزير الاقتصاد التركى بسبب الفساد

أردوغان يرفض التدخل فى شئون تركيا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان