رئيس التحرير: عادل صبري 11:31 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"الخيانة العظمى" تقود "مشرف" إلى "الإعدام"

الخيانة العظمى تقود مشرف إلى الإعدام

شئون دولية

برويز مشرف

"الخيانة العظمى" تقود "مشرف" إلى "الإعدام"

مصر العربية- وكالات 22 ديسمبر 2013 17:32

يواجه الرئيس الباكستاني الأسبق، برويز مشرف عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد بتهمة الخيانة العظمى، الموجهة له من قبل نظام الحكم في إسلام أباد، على خلفية اتهامه بالوقوف خلف عملية اغتيال زعيمة المعارضة بنازير بوتو، عام 2007، فضلا عن اتهامه في قضية مقتل زعيم المتمردين البلوش خلال عملية عسكرية؛ 2006.

 

 مشرف الذي قاد الانقلاب العسكري في 1999 مطيحا بحكومة بلاده المنتخبة، وأصبح رئيسا لباكستان في انتخابات مشكوك في نزاهتها 2001، بات يواجه مطالب حكومية بتنفيذ عقوبة الإعدام فيه.

 

ويتهم مشرف (البالغ من العمر 70 عاما) بـ"الخيانة العظمى" لفرضه حالة الطوارئ، وإلغائه العمل بالدستور قبيل انعقاد المحكمة العليا للنظر فى إعادة انتخابه عام 2007، واتهامه بإصدار أمر دستورى عام 2007 بصفته رئيسا للأركان، منح بموجبه الصلاحية للرئيس بتعديل الدستور من وقت لآخر فيما يعد انتهاكا لقسمه كرئيس وكعضو بالقوات المسلحة.

 

 وقاد مشرف انقلابا عسكريا في أكتوبر 1999، على رئيس الوزراء آنذاك نواز شريف، على خلفية اتهامه له بمحاولة إسقاط الطائرة التي كانت تقله قادمة من سريلانكا.

 

وعين مشرف نفسه رئيسا لباكستان بعد استفتاء شعبي" لم يقدم فيه نزاهة انتخابية"، وذلك في السادس والعشرين من يونيو 2001 إثر اتهام المعارضة السياسية له بفقدان الشرعية لتمثيل باكستان في لقاء القمة مع الهند.

 

كما يعتبر مشرف حليف واشنطن، حيث وافق على مطالب أميركا بالسماح لها باستخدام الأراضي الباكستانية لضرب حركة طالبان التي رفضت تسليم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، بعد اتهام أميركا له بتفجيرات نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر 2001.

 

وفي 18 أغسطس عام 2008 أعلن برويز مشرف استقالته قبل مساءلة وشيكة كان الائتلاف الحاكم أعلن اعتزامه القيام بها وفي كلمة أذاعها التليفزيون واستمرت لمدة ساعة دافع مشرف عن حكمه الذي استمر نحو 9 أعوام.

 

 ورفض المزاعم الموجهة ضده ولكنه قال أنه يترك منصبه بعد مشاورات مع المستشارين القانونيين والأنصار السياسيين المقربين منه وبناء على نصيحتهم اتخذ قرار الاستقالة وأعلن أنه سيرسل اسقالته إلى رئيس الجمعية الوطنية، هربًا من المحاكمة المتوقعة.

 

وبعد أربع سنوات من المنفى الاختياري في دبي ولندن، عاد إلى بلاده لا لكي يستقبل استقبال الأبطال، بل ليستقبل  وبوابل من القضايا الجنائية. 

واستدعت المحكمة مشرف للمثول أمامها الثلاثاء المقبل بعد أن عقدت أولى جلساتها أمس بالعاصمة إسلام آباد.

 

وكانت السلطات أعادت اعتقال مشرف في أكتوبر الماضي لدوره في قضية مقتل عالم الدين عبد الرشيد غازي، كما يُحاكم بقضية القائد المتمرد السابق أكبر بكتي الذي قتل في عملية عسكرية عام 2006 عندما كان مشرف في سدة الحكم.

 

من جهة أخرى، طالب محامو مشرف الأمم المتحدة بالتدخل لمنع محاكمته بتهمة الخيانة العظمى قائلين إنها ستكون "صورية".

 

وطلب فريق المحامين المقيمين بلندن من الأمم المتحدة حث رئيس الوزراء الباكستاني لتأجيل المحاكمة أو وقفها، وبعث برسائل إلى كل من المقرر الأممي الخاص الذي يحقق في الشكاوى حول استقلال القضاة والمفوض السامي الأممي لحقوق الإنسان.

 

كما سلم المحامون رسائل مماثلة إلى حكومات الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية، قائلين إن التهم الموجهة ضد موكلهم مجرد انتقام لانقلابه العسكري على رئيس الوزراء شريف عام 1999، وإن قضاة المحكمة اختارهم الأخير و"لذلك لا يمكنهم الحكم بنزاهة في التهم ضد مشرف".        

 

وتعد هذه المرة هي الأولى التي يُحاكم فيها قائد سابق للجيش بتهمة الخيانة في باكستان التي شهدت ثلاثة انقلابات عسكرية منذ استقلالها عام 1947.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان