رئيس التحرير: عادل صبري 09:43 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

المسلم ابن السائق.. «ساجد جاويد» وزيرا للداخلية البريطانية

المسلم ابن السائق.. «ساجد جاويد» وزيرا للداخلية البريطانية

أحمد جابر 01 مايو 2018 09:50

كأول وزير للداخلية البريطانية من بين الأقليات.. عينت رئيسة الوزراء البريطانية «ساجد جاويد» وزيرا للداخلية، خلفا للمستقيلة «أمبر راد».

 

وشغل «جاويد» قبيل توليه المنصب المهم، منصب وزير الحكم المحلي والإسكان، ليصبح بذلك أول مسلم يتولى ذلك المنصب، وقال فور توليه الوزارة الجديدة إنه سيراجع سياسة الهجرة لتكون منصفة، وتضمن «احترام الناس وكرامتهم».

 

كفاح ابن السائق الباكستاني

 

وأصبح «جاويد»، البالغ من العمر 48 عاما، عضوا في البرلمان في عام 2010، وساند حملة البقاء في الاتحاد الأوروبي، على الرغم من تقارير أفادت بأنه كان يميل إلى الخروج من الاتحاد.

 

ويتمتع «جاويد» بخبرة في العمل الحكومي إذ تولى العديد من الوزارات دون أن تثار حوله مشاكل كبرى، ولكنه واجه صعوبات عندما كان في وزارة الأعمال بشأن تعامله مع أزمة حديد شركة تاتا التي أغلقت آلاف الوظائف عام 2015.

 

ويقول جاويد إنه يفتخر بقصة كفاح والده الذي هاجر في الستينيات إلى بريطانيا من قرية صغيرة في باكستان في سن صغيرة، إذ كان يبلغ من العمر وقتها 17 عاما، وبدأ حياته العملية عاملا في مصنع للقطن ثم أصبح سائقا للحافلات في المواصلات العامة.

 

وقال «جاويد» في تصريح لصحيفة صاندي تلغراف إنه تأثر شخصيا بقضية المهاجرين لأنه من عائلة مهاجرة. وأضاف إن الحكومة مطالبة بالمزيد من الجهد لمساعدة المهاجرين الذين تلقوا وعودا بمعالجة ملفاتهم للحصول على الجنسية البريطانية.

 

وزارة صعبة

 

وتعد وزارة الداخلية من أهم الوزارات في الحكومة لأنها تشمل مسؤولية الهجرة ومكافحة الإرهاب والشرطة، ففي إحدى فترات حكم حزب العمال تعاقب على الوزارة 6 وزراء في ثمانية أعوام.

 

ولكن صعوبة مهمة راد هي أنها تولت الوزارة بعد تيريزا ماي، التي كانت على رأسها ستة أعوم، ووضعت سلسلة من البرامج والخطط والأهداف، كان على راد المضي فيها قدما ولو كانت لا تتفق مع محتواها.

 

ولم تتمكن وزيرة الطاقة السابقة أن تضع أي سياسة خاصة بها خلال 21 شهرا من فترة توليها الوزارة. وأمضت جل وقتها في مشاكل مسار الخروج من الاتحاد الأوروبي، وتنامي نسب الجريمة والعمليات الإرهابية العام الماضي.

 

استقالة بسبب رقم

 

وأعلنت «راد» استقالتها، قائلة إنها «ضللت عن غير قصد» أمام نواب مجلس العموم البريطاني بشأن ما كانت تعرفه عن الأرقام التي حددتها الوزارة بخصوص المهاجرين.

 

وقالت رئيسة الوزراء «تيريزا ماي» إن «راد» استقالت لأنها أعطت النواب معلومات «غير صحيحة».

 

وكانت «راد» قالت الأسبوع الماضي أمام النواب إن وزارة الداخلية لم تكن تضع أرقاما معينة لعدد المهاجرين غير القانونيين الواجب ترحيلهم، ولكن صحيفة «الغارديان» البريطانية نشرت الأحد رسالة، كانت «راد» أرسلتها إلى «ماي»، تضع فيها راد هدفا «طموحا ولكنه قابل للتحقيق» بترحيل 10% من المهاجرين غير القانونيين، خلال «الأعوام القليلة المقبلة».

 

وعندما سئلت «ماي» عما إذا كانت تتحمل شخصيا بعض المسؤولية عن استقالة وزيرة داخليتها، أجابت: «عندما كنت وزيرة للداخلية، كانت لنا أهداف محددة بعدد المهاجرين غير القانونيين الذين نسعى إلى ترحيلهم».

 

وأضافت: «لو سألت الناس سيقولون لك إنهم يريدون أن نعالج مشكلات الأشخاص الموجودين هنا بطريقة غير قانونية»، وعبرت رئيسة الوزراء عن أسفها لرحيل «راد» عن وزارة الداخلية.

 

وجاءت استقالة وزيرة الداخلية بعد أسابيع من الأخبار المتواترة عن عائلات جاءت إلى بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية، ولكن حقوق أفرادها في البقاء في البلاد كانت مهضومة، وعن تعامل الحكومة "العدائي" مع هؤلاء المهاجرين. فقد تعرض بعضهم إلى الاعتقال وفقد آخرون وظائفهم ومنعوا من الرعاية الصحية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان