رئيس التحرير: عادل صبري 05:59 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد 6 عقود.. كوبا بدون آل «كاسترو»

بعد 6 عقود.. كوبا بدون آل «كاسترو»

شئون دولية

الرئيس الجديد لكوبا «دياز كانيل»

بعد 6 عقود.. كوبا بدون آل «كاسترو»

أحمد جابر - وكالات 19 أبريل 2018 21:09

 

بعد ما يقرب من 60 عاما على قيام الثورة الكوبية عام 1959، سترى كوبا رئيسا غير الأخوان «كاسترو»، «فيدل» وشقيقه «راؤول»، وذلك بعد أن اختار البرلمان المرشح الوحيد «ميغيل دياز كانيل» ليخلف «راؤول كاسترو» في رئاسة البلاد.

 

انتخبت الجمعية الوطنية (مجلس الشعب) في كوبا، اليوم الخميس 19 أبريل، زعيماً جديداً للبلاد خلفا للرئيس الحالي «راؤول كاسترو» الذي تنحى طوعا بعد عقد من الزمن في قيادة البلاد.

 

«راؤول كاسترو»، وهو الأخ الأصغر للزعيم الراحل فيدل كاسترو، اقترب من ترك منصب الرئاسة يوم الأربعاء مع اقتراح البرلمان «ميغيل دياز كانيل» لخلافته، في تحول قد يؤذن بأول زعيم للبلاد من خارج عائلة «كاسترو» منذ الثورة الكوبية عام 1959.

 

ويتنحى «كاسترو»، والذي يبلغ من العمر 86 عاماً، بعد عشر سنوات له في السلطة لكن من غير المرجح أن يكون رحيله، الذي كان أعلنه قبل عدة سنوات، بداية لتغييرات كبيرة في كوبا ولو لفترة على الأقل.

 

وشغل الرئيس الجديد «دياز كانيل» حتى اليوم منصب النائب الأول لرئيس مجلس الدولة منذ عام 2013.

 

ولد «ميغيل دياز كانيل» في عام 1960 بعد الثورة الكوبية، ودرس الهندسة الإلكترونية ويهوى التكنولوجيا ويبدو ليبراليا من الناحية الاجتماعية، وهو عضو في المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكوبي منذ عام 2003 وشغل منصب وزير التعليم العالي بين عامي 2009 و 2012.

 

وبعد سنوات من تدرجه في سلم السلطة في الحزب الشيوعي الكوبي، يعد «دياز كانيل» الرهان الآمن لوراثة عباءة «كاسترو» الفكرية والزعماء المسنين الآخرين الذين ساعدوا «فيدل كاسترو» على الإطاحة بالدكتاتور المدعوم من الولايات المتحدة «فولغينسيو باتيستا».

 

ورغم أنه يصنف في عداد التيار المعتدل في القيادة إلا أن مواقفه الأخيرة تعكس توجها أكثر تشدداً وخاصة في ما يتعلق بالموقف من العلاقة مع الولايات المتحدة وتحرير الاقتصاد الكوبي.

 

وتسرب شريط مصور عام 2015 ظهر فيه «دياز» متحدثاً خلال اجتماع حزبي منتقداً خلال حديثه «الإعلام المستقل» وقال إن السفارات الغربية في كوبا تدعم الأنشطة «الهدامة» في البلاد.

 

كما وصف خطوة الرئيس الأمريكي السابق «باراك أوباما» بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع بلاده بأنها «طريقة أخرى لتحقيق الهدف النهائي وهو تدمير الثورة الكوبية».

 

لا يرى كثيرون أنه من المنطقي الحديث في كوبا عن ما يمكن تسميته بمرحلة «ما بعد كاسترو» عند تولي «دياز كانيل» منصب الرئاسة؛ لأن «راؤول» سيظل زعيما للحزب الشيوعي بينما ابنه «أليخاندرو» البالغ من العمر 52 عاما ضابط برتبة عميد في وزارة الداخلية وينظر إليه باعتباره الوصي على أرث أسرة «كاسترو».

 

عمل «دياز كانيل» بعد تخرجه من الجامعة مدرسًا جامعيًا وبعدها عمل في صفوف الحزب وخلال فترة قصيرة تولى منصبا حزبيا رفيعا في «فيلا كلارا» حيث عاش حياة بسيطة ومتواضعة ونال إعجاب أبناء المنطقة حيث كان يقود دراجته الهوائية بعكس الصورة المعروفة عن القيادات الحزبية.

 

عام 2003 انتخب دياز عضواً في المكتب السياسي للحزب الشيوعي الذي يتألف من 15 شخصا، وهو ما مثل قفزة كبيرة في مسيرة صعوده في سلم قيادة الحزب.

 

مع تولي «راؤول كاسترو» زعامة البلاد عام 2009 خلفا لشقيقه «فيديل» الذي تنحى طوعا، تم تعيينه في منصب وزير التعليم العالي.

 

وخطا خطوة أخرى عندما عين نائباً للرئيس عام 2012 إلى جانب سبعة آخرين في مجلس الوزراء وبعدها بعام ارتقى إلى منصب العضو في مجلس الدولة والنائب الأول للرئيس.

 

وعند توليه منصب رئيس الدولة سيكون القائد الأعلى للقوات المسلحة وبالتالي سيكون لزاماً عليه التعامل مع الحرس القديم من الجنرالات الذين هم جزء أساسي من المؤسسة العسكرية منذ انتصار الثورة، ويتولى عدد كبير منهم مناصب كبيرة في الجيش والحزب.

 

ومن التحديات الكبيرة التي تنتظر «دياز»، مواجهة الركود الاقتصادي الذي تمر به البلاد وتجاوز الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها حيث لا يتجاوز دخل العامل الكوبي في الدولة 30 دولارا شهريا، ويعمل 80 في المئة من الكوبيين لدى الدولة.

 

وكانت فنزويلا تقدم لكوبا كميات كبيرة من النفط بأسعار زهيدة أقرب إلى الهبة، وصلت قيمتها إلى نحو 6 مليارات دولار سنويا في مرحلة ما، لكن مع تراجع أسعار النفط والاضطرابات التي تعيشها فنزويلا بعد رحيل زعيمها «هيوغو شافيز» توقفت المساعدات المقدمة من فنزويلا تقريبا.

 

كما أن وصول الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» إلى البيت الأبيض أوائل 2017 ألقى بظلال قاتمة على علاقات البلدين التي بالكاد عادت الحياة إليها بعد قطيعة طويلة.

 

وأعاد «ترامب» فرض قيود على سفر الأمريكيين إلى كوبا حيث بات على الراغبين بزيارتها أن يكونوا ضمن مجموعات سياحية تنظمها شركات أمريكية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان