رئيس التحرير: عادل صبري 12:36 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

كوريا الشمالية عن تهديد ترامب بـ«تدميرها»: القافلة تسير والكلاب تنبح

كوريا الشمالية عن تهديد ترامب بـ«تدميرها»: القافلة تسير والكلاب تنبح

شئون دولية

كوريا الشمالية عن تهديد ترامب بـ«تدميرها»: القافلة تسير والكلاب تنبح

كوريا الشمالية عن تهديد ترامب بـ«تدميرها»: القافلة تسير والكلاب تنبح

مصر العربية - وكالات 21 سبتمبر 2017 07:34

وصف وزير خارجية كوريا الشمالية، لى يونغ هو، الذي وصل إلى نيويورك للمشاركة في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ "نباح الكلاب" واستخف بتهديد ترامب بتدمير بلاده ، مؤكدا أن بيونج يانج لن يردعها هذا الخطاب.
 

وشن ترامب، الثلاثاء، في خطاب ناري هو الأول له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، هجوما حادا على بيونج يانج، متوعدا كوريا الشمالية بـ"تدميرها بالكامل"، إذا ما هددت الولايات المتحدة.

وقال أيضا إن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون "انطلق في "مهمة انتحارية له ولنظامه".

وفور وصول وزير خارجية كوريا الشمالية ري يونج-هو، الأربعاء، إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حتى انهالت الاسئلة عليه من الصحفيين بشأن خطاب ترامب.
 

"الكلاب تنبح"
 

وقال الوزير الكوري الشمالي للصحفيين "هناك مثل شعبي، "الكلاب تنبح والقافلة تسير"، أذا كان يفكر الرئيس ترامب، أن نباح الكلاب سيزرع الخوف فينا، هذا هراء".
 

وأضاف "إذا كانوا يحاولون إحداث صدمة لنا بصوت نباح كلب فإنهم بلا شك لديهم أحلام كلاب".

وأضاف الوزير ردا على طلب التعليق على لقب "الرجل الصاروخي" الجديد الذي أطلقه ترامب على زعيم بلاده، هذا خداع مساعدي الرئيس الأمريكي.
 

يذكر أن الوزير سيلقي خطابا أمام الجمعية العمومية في الأمم المتحدة يوم الجمعة.
 

وتصاعدت حدة التوترات بين البلدين عندما أجرى نظام الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون اختبارا لقنبلة هيدروجينية أقوى بكثير مما قبلها، إضافة إلى إطلاق صواريخ باليستية فوق اليابان.

وتقول كوريا الشمالية الدولة الفقيرة والمعزولة إنها تحتاج إلى سلاح ردع نووي لحماية نفسها من عدائية الولايات المتحدة، كما أن النظام الاستبدادي في هذا البلد جعل من التسلح جزءا أساسيا من العقيدة الوطنية.
 

وسعت الصين، الحليف الكبير الوحيد لكوريا الشمالية وشريكها التجاري، إلى تهدئة التصعيد في مسعى لإحياء المحادثات المجمدة.

 

لكنها واجهت انتقادات لرفضها، على ما يبدو، السماح بزعزعة استقرار نظام بيونج يانج.

وتنشر الولايات المتحدة 28 ألفا و500 جندي في كوريا الجنوبية، وذلك في أعقاب الحرب الكورية بين 1950-1953، التي انتهت بوقف لإطلاق النار وليس بمعاهدة سلام.
 

وهدد ترامب، يوم 8 أغسطس، بالرد على استفزازات محتملة لكوريا الشمالية بـ "النار والغضب"، مشددا على أن كوريا الشمالية ستشهد حدثا لم يُشهد من قبل، فيما هددت بيونج يانج من جانبها، بضرب جزيرة غوام الأمريكية في المحيط الهادئ بالصواريخ، وتثير هذه التهديدات قلقا لدى حكومات الدول والشعوب، حيث يقع العالم على حافة اندلاع نزاع نووي، الشيء الذي لم يشهده منذ أيام "أزمة الكاريبي" في عهد الرئيس الأمريكي جون كنيدي والزعيم السوفياتي نيكيتا خروشوف.


لا اتفاق نووي

ومن جانبه ، اعلن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، اليوم الخميس، أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق مع كوريا الشمالية مماثل للاتفاق التي تم التوصل إليه مع إيران لأن "الوضع مختلف".

وقال الوزير للصحفيين: مجموعة ظروف مختلفة جدا، لا يمكنها تخويل عقد صفقة مع كوريا الشمالية، وجوانب مختلفة جداً لا يمكن تطبيقها على البلدين، الوضع مختلف تماماً". ومع ذلك، التهديد في كلتا الحالتين هو نفسه — ظهور الأسلحة النووية.
 

وأكد الوزير أن بلادة لا تتواصل مع كوريا الشمالية.

وأضاف تيلرسون، "لدينا اتصالات محدودة جدا جدا مع ممثليهم في الأمم المتحدة، لذلك لا يزال يتعين علينا أن نفهم كيف سيتصرف الشخص [زعيم كوريا الشمالية] الذي يتخذ القرارات أو من يحيط به، وأنا حقا لا أعرف الإجابة على هذا السؤال".
 

وصرح نائب وزير الخارجية الأمريكي السابق والسفير الأمريكي لدى روسيا في الفترة (1993-1996) توماس بيكرينغ، يوم الثلاثاء الماضي، أن الولايات المتحدة الأمريكية تشارك بحوارات غير الرسمية مع ممثلي كوريا الشمالية، وهي لم تؤدي قفزة دبلوماسية بعد.
 

يذكر أيضا أنه سبق وقرر مجلس الأمن الدولي بالإجماع فرض عقوبات جديدة علي كوريا الشمالية، ستحد بدرجة كبيرة من قدرات بيونج يانج في التصدير والاستيراد، حيث أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2375 ينص على فرض نظام العقوبات الأكثر شدة من قبل المجتمع الدولي في القرن الـ 21.


وإضافة إلى التهديد النووي، تنتصب المدفعية الكورية الشمالية على الحدود المتوترة مما يضع سول المجاورة، والملايين من سكانها في مرمى الأسلحة التقليدية والكيماوية.


وتهدد صواريخ بيونج يانج أيضا اليابان ومدنها الكبرى، وأي هجوم أميركي ينذر برد هائل يمكن أن يؤدي إلى إزهاق أرواح لا حصر لها.


واشنطن بوست: ترامب يهدد بإبادة شعب 
 

واعتبرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، تحذير ترامب شديد اللهجة لكوريا الشمالية ، يعد استثنائيا لما ينطوي عليه من إشارة للشعب الكوري الشمالي بأنهم أيضا قد يواجهون الإبادة إلى جانب قادة حكومتهم.

 

وقال ترامب في كلمته أمام الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، الثلاثاء، إن «الولايات المتحدة لديها الكثير من القوة والصبر، لكن إذا تعرض حلفاؤنا للخطر سندمر كوريا الشمالية تدميرا كاملا».


ورأت الصحيفة -في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني- إن تصعيد ترامب الاستثنائي في وعيده لكوريا الشمالية، يعد تهديدا بإزالة بلد يقطن به نحو 25 مليون شخص من الخريطة.


ولكنها استطردت بالقول: «إن تهديد ترامب السابق للزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون بأن بلاده وليست الولايات المتحدة ستواجه (نارا وغضبا) لا نظير لهما، قد يتم تفسيره على أنه تهديد ينطوي على كيم وحكومته فحسب، بيد أن توعد ترامب في خطابه بتدمير كوريا الشمالية كليا يبدو إنه إشارة للشعب الكوري الشمالي بأنه قد يواجه أيضا خطر الإبادة جنبا إلى جنب مع قادة حكومتهم.»


ونوهت الصحيفة إلى أن البيت الأبيض حاول التقليل من جدوى تهديد ترامب، عبر مقارنة خطابه في الأمم المتحدة بما قاله الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما العام الماضي، حين قال في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية «من الواضح أننا نستطيع تدمير كوريا الشمالية، وذلك بفضل الترسانات التي لدينا، ولكن بالإضافة إلى التكاليف البشرية التي ستنتج عن هذا، فهي على مقربة من شريك حيوي لنا- جمهورية كوريا».
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان