رئيس التحرير: عادل صبري 03:35 صباحاً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

لحل أزمتها الاقتصادية .. حكومة فنزويلا تلجأ إلى «خطة الأرانب»

لحل أزمتها الاقتصادية .. حكومة فنزويلا تلجأ إلى «خطة الأرانب»

شئون دولية

لحل أزمتها الاقتصادية .. حكومة فنزويلا تلجأ إلى "خطة الأرانب"

لحل أزمتها الاقتصادية .. حكومة فنزويلا تلجأ إلى «خطة الأرانب»

مصر العربية - وكالات 15 سبتمبر 2017 07:52

دعت حكومة فنزويلا المواطنين هذا الأسبوع لأن ينظروا للأرانب باعتبارها أكثر من مجرد حيوانات أليفة، فيما دافعت عن خطة لتربية الأرانب واعتمادها مصدراً للغذاء في الوقت الذي قالت فيه المعارضة إن هذا لن يُسهم بشيء في إنهاء نقص الغذاء الحاد.
 

و"خطة الأرانب" هي محاولة من حكومة الرئيس نيكولاس مادورو لتوفير المزيد من الغذاء. كما علمت السلطات المواطنين كيفية زراعة المواد الغذائية على أسطح منازلهم وفي شرفاتها.


وقال "مادورو" في حديث تلفزيوني إنه من أجل الحصول على البروتين الحيواني، فإن خطة الأرانب يمكن أن تسد حاجة البلاد للحوم.كما أنها تمثل بديلا رخيص التكلفة للحوم الأخرى.

وأكد "مادورو" على أن خطة "الأرانب" تعد جزءا من الحرب الاقتصادية التي تخوضها الحكومة لمواجهة الأعباء الغذائية والدوائية.


يأتي ذلك في ظل أزمة اقتصادية طاحنة  تواجهها فنزويلا  -التي تمتلك خامس أكبر مخزون من النفط في العالم-  نتج عنها نقص الغذاء والأدوية في البلاد، ويرى خبراء أن تناول اللحوم خلال هذه الأزمة يعد بمثابة رفاهية.


ويرفض خصوم مادورو هذه الأفكار باعتبارها عبثية ويصرّون على أن المشكلة الحقيقية هي في النموذج الفاشل للاشتراكية التي يموّلها النفط والتي لم تتمكن من الصمود بعد انهيار أسواق الخام.


وقال وزير الزراعة في الحضر فريدي برنال خلال اجتماع مع مادورو بثه التلفزيون هذا الأسبوع: "هناك مشكلة ثقافية لأننا تربينا على أن الأرانب حيوانات أليفة وديعة. الأرنب ليس حيواناً أليفاً. إنه كيلوجرامان ونصف من اللحم الذي يحتوي على نسبة عالية من البروتين ولا يحتوى على الكوليسترول".


وكان مسح قد أجري في وقت سابق هذا العام قد أظهر أن ما يقرب من 75% من مواطني فنزويلا قد فقدوا 8.7 كيلوجرام من أوزانهم بسبب نقص الغذاء.


وسخر منتقدو مادورو من الفكرة.


وتساءل إنريكي كابريليس، وهو حاكم ولاية ومرشح رئاسي سابق من المعارضة في مقطع فيديو رداً على برنال: "هل تمزح؟ هل تريد من الناس تربية الأرانب لحل مشكلة الجوع في بلادنا؟".


وتناول الأرانب شائع في أوروبا وبدرجة أقل في الولايات المتحدة. ووفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة فإن هذه الحيوانات أكثر كفاءة من الخنازير والماشية من ناحية تحويل البروتين إلى لحم صالح للأكل.


لكن تربية الأرانب بأعداد كبيرة في فنزويلا المعاصرة سيكون صعباً.


وسيؤدي النقص المستمر في الاحتياجات بالبلاد الناجم عن فرض ضوابط صارمة على الأسعار والعملة إلى مواجهة قطاع تربية الأرانب صعوبات للعثور على الأعلاف والمعادن والأسلاك اللازمة لصنع حظائر التربية.


ويقول مادورو إن البلاد ضحية "حرب اقتصادية" يقودها خصومه وتؤججها العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على بلاده في الآونة الأخيرة.


وأكدت تقارير أن فنزويلا بدأت بالفعل ببيع النفط بعملات غير الدولار الأمريكي متحدية العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة عليها .


ووفقاً لوكالة إنترفاكس الروسية، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مصادر خاصة إن شركات النفط الفنزويلية بدأت بيع النفط بعملات غير الدولار الأمريكي.


ووفقاً للصحيفة الاقتصادية، أصدرت السلطات الفنزويلية تعليمات لمصدري النفط في البلاد، بعدم تداول الدولار بتعاملات بيع النفط، وذلك بهدف الحد من تأثير العقوبات الأمريكية على اقتصاد البلاد.


واستجابة منهم لطلب السلطات، بدأ تجار النفط تحويل المدفوعات إلى اليورو، إذ طلبت شركة بترول فنزويلا المعروفة باسم "بتروليوس دي فنزويلا" (PDVSA) المملوكة للدولة من جميع الشركاء فتح حسابات بالعملة الأوروبية.


وفي أغسطس الماضي، فرضت واشنطن عقوبات جديدة على فنزويلا وشركاتها -التي تنتج نحو 2.5 مليون برميل من النفط يومياً-، والتي بموجبها يتم حظر شراء المصارف في الولايات المتحدة للسندات الجديدة التي ستصدرها الحكومة الفنزويلية، أو التعامل مع الشركة الوطنية للنفط المملوكة من قبل الحكومة الفنزويلية.

 

وفرضت واشنطن هذه العقوبات، على اعتبار أن "كاراكاس تنتهك حقوق المواطنين وتنظم تصويتا غير قانوني". الأمر الذي اعتبره الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو "حربا اقتصادية".


وتواجه فنزويلا أزمة سياسية واقتصادية حادة وتشهد منذ بداية  أبريل سلسلة احتجاجات للمعارضة أوقعت 130 قتيلا على الأقل حتى الآن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان