رئيس التحرير: عادل صبري 03:53 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هجوم عنيف على ميركل يشعل الحملة الانتخابية في ألمانيا

هجوم عنيف على ميركل يشعل الحملة الانتخابية في ألمانيا

شئون دولية

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل

هجوم عنيف على ميركل يشعل الحملة الانتخابية في ألمانيا

وكالات 26 يونيو 2017 22:33

بعد أن كانت الحملة الانتخابية استعدادًا للانتخابات التشريعية في ألمانيا هادئة نسبيًّا، اشتعلت فجأة نتيجة هجمات عنيفة شنّها الاشتراكيون الديمقراطيون على المستشارة أنجيلا ميركل، في محاولة لزعزعة هذه الزعيمة القوية التي تسعى لولاية رابعة.

وحسب وكالة الأنباء الفرنسية، الاثنين، خلال مؤتمر للحزب الاشتراكي الديمقراطي في دورتموند عقد أمس الأحد، شنَّ منافسها الرئيسي لتسلم المستشارية مارتن شولتز، حملة عنيفة على ميركل، مشيرًا لما أسماها "وقاحة السلطة" وإلى "هجوم على الديمقراطية من قبلها".

ولم يتأخر الرد من قادة حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي، فكتب بيتر التاماير الذراع اليمنى لميركل على "تويتر": "هجوم على الديمقراطية.. هذه الجملة لا تليق بمرشح للحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى المستشارية".

أمَّا ميركل فردَّت على هجمات شولتز بشكل مقتضب في مقابلة مع صحيفة "بريجيت" النسوية، وقالت: "أخذت علمًا بهذه التصريحات وأفضِّل التركيز على الإجراءات الكفيلة بتعزيز الديمقراطية"، مذكِّرةً بأنَّ حزبها سيقدم برنامجه الانتخابي يوم الاثنين المقبل.

وأضافت - ممازحةً ردًا على تصريحات شولتز - أنَّ "الحملة الانتخابية تكون متعبة في بعض الأحيان".

وذكرت جوليا كلوكنر نائبة رئيس حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي - المقربة جدًا من ميركل: "هذه كلمات كانت تستخدم حتى الآن لوصف الإرهابيين".

وفي الإطار نفسه، شنَّ الأمين العام لحزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي المتحالف مع الاتحاد المسيحي الديمقراطي هجومًا على الاشتراكيين الديمقراطيين، معتبرًا أنَّ "هذه الهجمات الشخصية على المستشارة لا طائل منها وتكشف العجز الكبير للحزب الاشتراكي الديمقراطي".

وفاجأت اللهجة العنيفة لزعيم الاشتراكيين الديمقراطيين الطبقة السياسية في ألمانيا، بعد أن كان تجنب حتى الآن الهجمات المباشرة على المستشارة نفسها.

وكان شولتز قد تعهَّد عندما تسلم رئاسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي مطلع السنة الحالية الابتعاد عن المزايدات خلال الحملة الانتخابية للتمايز عن اليمين القومي المتمثل بحركة "البديل لألمانيا" الذي يركز مباشرة على شخص ميركل، بعد أن حملها مسؤولية استقبال أكثر من مليون لاجئ خلال عامي 2015 و2016.

وبسبب بقاء حزبه بعيدًا وراء التحالف اليميني بقيادة ميركل في استطلاعات الرأي، أراد شولتز باتهامه ميركل بمهاجمة الديمقراطية، مهاجمة سياستها القاضية بتجنب الدخول في نزاعات ما جعلها تحافظ على شعبيتها.

وبالفعل، نجحت ميركل كثيرًا في سياسة تجنُّب الغرق في النزاعات والخلافات، لعدم إعطاء فرص لخصومها للهجوم عليها، مركزةً على ضرورة الحفاظ على نظرة الرأي العام إليها بصفتها ضامنة للاستقرار في ألمانيا.

وتتسلم ميركل السلطة في البلاد منذ 2005، وهي تسعى حاليًّا لتسلم ولاية رابعة في حال نجحت في الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة في سبتمبر المقبل.

كما تجنَّب أنصار ميركل الدخول في جدالات خلال الحملة الانتخابية مفضلين ترك الكلمة للنتائج الاقتصادية التي تحققت خلال حكم ميركل.

ويسعى الاشتراكيون الديمقراطيون من خلال حملتهم الأخيرة إلى إعطاء زخم جديد للحملة الانتخابية، بعد أن أعطت استطلاعات الرأي تقدُّمًا مريحًا لميركل، فهي تتقدم في استطلاعات الرأي بـ15 نقطة على خصمها السياسي الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي مارتن شولتز.

واكتفى المتحدث باسم ميركل ستيفان شيبرت بالقول في برلين: "من الواضح للحكومة أنَّنا نعمل جميعًا من أجل الديمقراطية".

كما شنَّ كريستيان ليندر زعيم الحزب الليبرالي الصغير "يمين وسط" حملة على مارتن شولتز، معتبرًا أنَّ استخدام الأخير لتعليقات من هذا النوع يفتح الباب أمام "تنامي خطر التقليل من أهمية الأعداء الفعليين للديمقراطية"، كما تلقت العديد من الصحف اللألمانية كلام شولتز عن ميركل بكثير من الحذر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان