رئيس التحرير: عادل صبري 05:53 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالإجماع.. مجلس الأمن يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة بالكونغو لمدة عام

بالإجماع.. مجلس الأمن يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة بالكونغو لمدة عام

وكالات 31 مارس 2017 19:34

اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع، اليوم الجمعة، قرارا بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونسكو) لمدة عام كامل ينتهي في 31 مارس 2018.

 

ونص القرار الذي صاغته فرنسا على أن "يتألف الحد الأقصى من القوات المأذون به للبعثة من 16215 من الأفراد العسكريين و660 من المراقبين العسكريين وضباط الأركان و391 من أفراد الشرطة و1050 من أفراد وحدات الشرطة المشكلة".

 

وأكد قرار المجلس الصادر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة (بما يعني إمكانية استخدام القوة العسكرية لتنفيذه) أن تكون الأولويات الاستراتيجية للبعثة هي "حماية المدنيين ودعم تنفيذ اتفاق 31 ديسمبر 2016 والعملية الانتخابية بغية تحقيق الاستقرار في الكونغو الديمقراطية".

 

كما أذن قرار المجلس الذي حمل الرقم 2348 للبعثة بتنفيذ عدة مهام تشمل "تحقيق الاستقرار وتقديم الدعم إلى عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة التوطين والإدماج بهدف إعادة المقاتلين الأجانب غير المشتبه في ارتكابهم أعمال إبادة جماعية إلى بلدانهم الأصلية".

 

ومن بين المهام المخولة للبعثة أيضا "إصلاح قطاع الأمن، ورصد تنفيذ حظر توريد الأسلحة عبر الحدود الشرقية لجمهورية الكونفو الديمقراطية (وفقا لقرار مجلس أمن سبق رقم 1533 لعام 2005)".

 

قرار المجلس اليوم، يأتي استجابة لتوصية الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، التي أعلن عنها قبل 10 أيام.

 

وشدد القرار على "ضرورة مواصلة الأمانة العامة للأمم المتحدة إجراء إصلاحات على نطاق البعثة لتمكينها من تنفيذ ولايتها على نحو أفضل، ولاسيما فيما يتعلق بحماية المدنيين وتحسين التسلسل القيادي في البعثة وتعزيز سلامة وأمن الموظفين العاملين بها".

 

وطلب من جوتيريش أن يقدم تقريرا لمجلس الأمن، في موعد أقصاه 30 سبتمبر/أيلول 2017 "بخيارات إجراء تخفيض في عنصر القوة الأممية والعناصر المدنية العاملين بها من أجل تحقيق الاستفادة المثلي من موارد البعثة وتقرير كل 3 شهور بشأن تنفيذ ولاية البعثة".

 

والأسبوع الماضي، أوصى جوتيريش مجلس الأمن، بالموافقة على تعديل وتمديد البعثة لمدة عام، والموافقة على إدخال تعديلات على ولايتها، دعما لعملية الانتقال السياسي، وجاهزيتها؛ لـ"التصدي للمخاطر الأمنية، ولرصد انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان والإبلاغ عنها".

 

واليوم قال الأمين العام في تقريره الذي استعرضه أمام أعضاء المجلس إن "جمهورية الكونغو الديمقراطية عند مفترق طرق".

 

وتابع "لذلك أدعو أصحاب المصلحة الكونغوليين للإسراع في تنفيذ الترتيبات الانتقالية، بدءا بتعيين رئيس الوزراء، وإنشاء اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ اتفاق 31 ديسمبر الماضي والعملية الانتخابية".

 

وحذر جوتيريش من أنه "إذا ما استمر التأخير، فإن هذا لن يؤدي إلا إلى تأجيج التوتر وأعمال العنف التي تنتشر الآن في جميع أنحاء البلد الذي يتجاوز عدد سكانه قرابة 81.3 مليون نسمة".

 

وتشهد الكونغو الديمقراطية أزمة سياسية ناجمة عن عدم إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، في نوفمبر الماضي؛ ما تسبب في اندلاع احتجاجات، في ديسمبر/كانون أول 2016.

 

حيث ترى المعارضة أنّ إرجاء الانتخابات يمثل "مناورة" من الرئيس جوزيف كابيلا (45 عاما)، الممسك بزمام الحكم منذ 2001، لتمديد بقائه في السلطة، حيث انتهت ولايته الرئاسية الثانية والأخيرة، وفق الدستور، في 19 ديسمبر الماضي.

 

وأعرب الأمين العام، جوتيريش، في تقريره، عن "القلق إزاء بطء وتيرة المفاوضات بشأن طرق تنفيذ الاتفاق السياسي، والتدهور السريع للحالة الأمنية في جميع أنحاء البلد، التي تفاقمت بسبب الغموض السياسي السائد".

 

وشدد المبعوث الأممي، على أن "التحديات السياسية والأمنية الحالية تقتضي التوصل إلى حل سياسي يكون مدعوما باستجابة أمنية ذات مصداقية تتسم بالفعالية، كما يتطلب قيام بعثة مونسكو بتنفيذ ولايتها لحماية المدنيين، وتحسين أداء عنصريها العسكري والشُرَطي".

 

كما أعرب عن "الانزعاج الشديد إزاء الزيادة الحادة في انتهاكات حقوق الإنسان بالكونغو"، وحث السلطات الكونغولية على "اتخاذ التدابير المناسبة لإخضاع مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان للمساءلة وإجراء تحقيقات ذات مصداقية بخصوصها (الانتهاكات الخطيرة التي وقعت خلال أحداث سبتمبر وديسمبر 2016)".

 

وأدت تلك الأحداث إلى "مقتل نحو 100 مدني، سقط معظمهم على أيدي قوات الأمن الكونغولية"، وفق جوتيريش

 

وبحسب أحدث حصيلة أممية، أسفرت المواجهات بين قوات الأمن الكونغولية وميليشيات كاموينا نسابو عن سقوط نحو 400 قتيل، وأجبرت أكثر من 200 ألف آخرين على النزوح.

 

ويعود الوجود الأممي في الكونغو الديمقراطية إلى نحو عقدين من الزمن، وتتألف القوة الأممية في البلد الواقع وسط إفريقيا من نحو 19 ألف عنصر مكلفين بتعقّب المجموعات المسلحة الكونغولية والمتمردين الأجانب الناشطين شرقي البلد على وجه الخصوص.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان