رئيس التحرير: عادل صبري 03:10 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بوكو حرام.. هجوم من أجل الغذاء والدواء

بوكو حرام.. هجوم من أجل الغذاء والدواء

شئون دولية

بوكو حرام.. هجوم من أجل الغذاء والدواء

بوكو حرام.. هجوم من أجل الغذاء والدواء

وكالات 27 مارس 2017 05:38

هاجم مسلحون في جماعة "بوكو حرام" قرية شمال شرقي نيجيريا، للاستيلاء على مواد غذائية وأدوية، حسبما أفاد سكان وأعضاء في قوات الدفاع الذاتي، الأحد.
 

ووقع هجوم الجماعة مساء الجمعة، ونفذه عشرات المسلحون من جناح أبو مصعب البرناوي، على قرية سابون غارين كيمبا، التي تبعد 140 كلم شمال غرب مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو.


وقال مصطفى كاريمبي من قوات الدفاع الذاتي الذي توجه إلى القرية السبت، إن "المهاجمين حملوا معهم مواد غذائية وطبية دون أن يؤذوا أحدا".


وأضاف: "أصروا على القول للسكان إنهم من جناح البرناوي وإنهم لن يهاجموا أحدا إذا لم يتم اعتراضهم"، الأمر الذي أكده عضو آخر في القوات يدعى سليمان موسى.


وفي أغسطس 2016، أعلن تنظيم "داعش" الذي بايعته "بوكو حرام" أنه عين أبو مصعب البرناوي، نجل مؤسس الجماعة محمد يوسف، زعيما لما سموه "الولاية الإسلامية في غرب أفريقيا".

مجاعةنيجيريا 

رعبت جماعة "بوكو حرام" الإرهابية منطقة شمال غرب نيجيريا لسنوات؛ وهو ما أدى إلى مقتل حوالي 20 ألف شخص وهروب ما يقرب من 2.6 مليون شخص من منازلهم للبحث عن ملجأ.

ووفقًا لتقارير هيئة الأمم المتحدة، فإن ما يقرب من 75 ألف طفل من نيجيريا قد يموتون قريبًا بسبب الجوع، في حين يواجه حوالي 7.1 ملايين شخص في نيجيريا وحوض تشاد مجاعة بسبب نقص مخازن الأغذية بشكل سريع.  

 

وأكدت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) في تقرير لها أن الأوضاع الإنسانية تتدهور بسرعة في المناطق الكائنة شمال شرقي نيجيريا، وأشارت إلى أن "المؤشرات تظهر أن الأمن الغذائي والتغذية يزدادان سوءا، خصوصا في ولاية بورنو"، معقل جماعة بوكو حرام.
 

وتتوقع المنظمة أن يعاني نحو 8.7 ملايين نيجيري من أزمة غذائية، إضافة إلى مليونين آخرين سيكونون في حالة طوارئ، و121 ألفا في ظروف تشبه المجاعة، ليصل إجمالي العدد إلى 11 مليونا يواجهون نقصًا حادا للغذاء.
 

ولفتت إلى أن أكثر المناطق تضررا هي ولاية بورنو التي يتوقع أن يكون نصيبها 65% من إجمالي عدد الأشخاص الذين قد يتعرضون لخطر المجاعة.
 

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) قد حذرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، من أن نحو نصف مليون طفل نيجيري سيواجهون المجاعة في مناطق شمال شرقي البلاد خلال هذا العام.
 

النزاع المنسي
 

وتشهد المنطقة الفقيرة والقاحلة شمال شرق نيجيريا منذ العام 2009 أعمال عنف تنفذها حركة بوكو حرام التي تتبع تنظيم الدولة الإسلامية، وهي تسيطر على معظم ولاية بورنو، وعلى أجزاء من أداماوا ويوبي. كما تشهد منطقة بحيرة تشاد التي تضم أيضا النيجر والكاميرون وتشاد هجمات للجماعة.
 

ومنعت الأعمال المسلحة في ولايات شمال شرق نيجيريا المزارعين من زراعة أراضيهم، فتراجع الإنتاج الزراعي وشحت المواد الأساسية جراء الحرب أو الجفاف، إضافة إلى تدهور القطاع الصحي والتعليمي، وتقلص المساعدات جراء التهديدات الأمنية، في حين نشطت حركة النزوح.


وتشير تقديرات المنظمات الأممية إلى أن هذا "النزاع المنسي" أسفر حتى الآن عما لا يقل عن عشرين ألف قتيل، وتدمير عشرات القرى، ونزوح نحو 2.5 مليون شخص، مما يؤدي إلى تفاقم وضع إنساني صعب أساسا في منطقة تعتبر من الأفقر في العالم.


وتحدث مدير برنامج الغذاء العالمي في غرب أفريقيا عبده ديينغ عن التحدي في إيصال المساعدات إلى هذه  المناطق، مشيرا إلى أنه "أمام هذه الحاجات الهائلة، لا يزال الرد الدولي اليوم غير كاف".


نيجيريا الغنية  

 

يشار إلى ان نيجيريا تعد أكبر منتج للنفط في أفريقيا، ومن أكبر الدول مساحة فيها (أكثر من 963 ألف كلم2)، وهي الأكثر سكانا أيضا بأكثر من 178 مليون نسمة وفق إحصاءات عام 2015.

 

ووفق تقديرات صندوق النقد الدولي لعام 2016، يعد اقتصاد نيجيريا الأكبر في القارة السمراء، تليهاجنوب أفريقيا التي تتنافس معها دائما على الصدارة، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي لنيجيريا  415.08 ملياردولار مقابل 314.733 مليارا لجنوب أفريقيا.

 

وهذه الأرقام المهمة على الصعيد الاقتصادي، إذا ما إضيف إليها الثروات المنجمية الكبيرة في الدولة، تقود إلى مفارقة عندما ترتبط بمجاعة في أحد مناطق هذه البلاد، حتى وإن كانت أسبابها الحرب.

 

وتشير أرقام أخرى إلى أن نيجيريا لا تستفيد -بشكل أو بآخر- من ثرواتها الطبيعية والسكانية، إذ إن سوء التعذية بين الأطفال الأقل من خمس سنوات فيها بلغ نسبة 36.4% (تقديرات 2015)، بينما بلغ معدل الوفيات بينهم 117.4 لكل ألف نسمة.

 

وفي معدل التنمية البشرية على المستوى العالمي بلغت نيجيريا المرتبة الـ152من بين 188 دولة، في حين احتلت المرتبة الـ92 في مؤشر الجوع من بين 1044 دول، وفق الأرقام التي نشرتها منظمة "تحرك ضد الجوع".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان